|
|
| |
مقالات اخرى للكاتب صالح القلاب ... |  | 21/03/2010 |  | 14/03/2010 |  | 21/02/2010 |  | 14/02/2010 |  | 07/02/2010 |  | 03/02/2010 |  | 02/02/2010 |  | 01/02/2010 |  | 31/01/2010 |  | 28/01/2010 | | المزيد ... | |
|
|
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
مثلث الارتكاز العربي
بعد أن ثبت أن طموحات تحقيق مصالحة عربية عربية جاءت أقل كثيرا مما كان متوقعا فإنه لابد من العودة إلى تمتين وتنشيط صيغة مثلث الإرتكاز الأردني السعودي المصري الذي لم يكن في حقيقة الأمر إلا من قبيل حماية الوضع العربي من نزوات ما أطلق على نفسه فسطاط الممانعة المسؤول عن كل هذه النيران المتأججة في العراق وفي فلسطين وفي اليمن والذي لخـــلق بؤر توتر جــديدة لايزال يحاول إختراق دول شقيقة !! .
لم يتحقق ما كان مفترضا عندما إنطلق قطار المصالحة من محطة قمة الكويت الإقتصادية فالوضع في لبنان لايزال يراوح بين حكومة ولا حكومة وهو سيبقى، وحتى إن إستطاع سعد الحريري تشكيل حكومته المنشودة وفقا لبدعة التوافق الوطني، محكوما بإرادة حزب الله التي ثبت أنها بالدرجة الأولى إرادة إيرانية وأن كل ما عدا ذلك هو مجــرد براغ صغيرة في آلة إيران الهائلة الكبيرة .
وكذلك فإن الوضع الفلسطيني بات أسوا مما كان عليه في السابق فـ المصالحة بين الفلسطينيين سقطت بالضربة الإيرانية القاضية وثبت أن إيران ومعها من معها من العرب لا تريد لمصر أن تحقق أي إنجاز في الدائرة الفلسطينية وكانت هذه الأطراف قد أحبطت إتفاق مكة المكرمة قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به لأن موقفها من المملكة العربية السعودية هو موقفها نفسه من الرئيس حسني مبارك والحكومة المصرية.
إن أي جديد يعزز الأمل بإمكانية نجاح المصالحة العربية العربية لم يطرأ بل أن التدخل الإيراني السافر في الشأن العربي، الذي من المفترض أن يشكل إيقافه أول إنجازات هذه المصالحة التي أرادها الطيبون والمخلصون بداية مرحلة جديدة وعفا الله عما سلف، قد إزداد سفورا وإزداد تحديا إن في العراق وإن في فلسطين وإن في اليمن .. وأيضا في لبنان حتى وإن تشكلت حكومة الحريري المنشودة العتيدة .
ثم وإن ما يشير إلى أن إيران غدت أكثر إصرارا على التأزيم وعلى المزيد من التدخل في الشؤون العربية الداخلية أن قائديها المبجلين !! المرشد علي خامنئي والرئيس محمود أحمدي نجاد قد أطلقا قبل أيام تصريحات من باب التحرش بالمملكة العربية السعودية تحدثا فيها عن أن الحجاج الإيرانيين سوف يتعرضون لإساءات وتعديات خلال موسم الحج وكل هذا وبينما هذا الموسم لم يبدأ بعد وبينما لايزال لم يصل حاج إيراني واحد إلى الأراضي السعودية .
ربما أن إيران تحاول إختلاق مشكلة في موسم الحج طابعها مواجهة سنية شيعية لترحيل أزمتها الداخلية إلى الخارج ولإعادة رص صفوف المراجع الشيعية وراء خامنئي ونجاد لكن وحتى وإن كانت حجة هذا التحرش السافر هي هذه الحجة فإن المؤكد أن الهدف الحقيقي هو إستمرار طهران بالإصرار على التلاعب بالأمن العربي وإستمرار إصرارها على التدخل في الشؤون العربية الداخلية .
ولذلك ولأن الواضح أن مجرد النوايا الحسنة لم تقنع الإيرانيين بالكف عن السياسات التي كانوا قد إتبوعها مبكرا إزاء كل أشقائهم العرب بإستثناء الإستثناءات المعروفة فإنه لابد من العودة لشدشدة وضع مثلث الارتكاز العربي وأنه لابد من إحباط نوايا الذين كانوا يريدون من خلال إظهار ملمسهم الناعم أن ينهار هذا المثلث لتصبح الأبواب العربية كلها غير محصنة أمام التدخلات الإيرانية السافرة .
صالح القلاب
|
|
|