يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
قراءة ملكية دقيقة وشجاعة للمشهد الاقليمي
د. فهد الفانك
برج بابل سياسي في الشرق الأوسط
د.رحيّل غرايبة
هل أصبح العراق أكثر أمناً واستقراراً؟
حركة اسعار بورصة عمان
مقالات اخرى للكاتب حسني عايش ...
المزيد ...
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
مجرد إشارات

الإحالة الدائمة ألى أو على الأمة العربية او الأمة المسلمة، أي نسبة التخلف أو الهزيمة كلما وقعت، إليهما، تهريب للمسؤولية عن أكتاف الأنظمة القطرية، وتحميلها لهذه الأمة غير الموجودة في الواقع، وإلا فمن نخاطب عندما نحيل إليهما أو عليهما او نتهمهما؟ اين هي تلك الأمة؟ الأمة لا تكون بغياب الدولة التي تجمعها. ومع أن الأمة العربية والمسلمة غير موجودتين بالفعل أو معطلتان في أحسن الأحوال، إلا أننا مع ذلك - رؤساء وحكومات وساسة وكتاب... - نحيل إليهما أو عليهما ونتهمههما، لأننا لا نستطيع تسمية الأقطار/ الأنظمة المسؤولة عن التخلف أو الهزيمة بأسمائها. إن مصالحنا الشخصية عندئذ تتعطل ولذلك نعمم، لأننا بالتعميم مهما كان قاسيا لا نصيب أحدا فنسلم. إن الأقطار/ الأنظمة العربية والمسلمة متضامنة لا تعمل، ومتفرقة لا تستطيع، ومن هنا تبدأ الأزمة.

كلما دق الكوز بالجرة انبرى نفر يطالب اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في بيوت الصفيح وبين المجاري، برفض التوطين والإصرار على العودة ، وكأن الأمر بيدهم، ولكنهم مترددون أو أن الطريق مفتوح ولا يفعلون.

والحقيقة أنه لا يوجد واحد في العالم أحرص من اللاجيء الفلسطيني في المخيمات على رفض التوطين، والتمسك بحق العودة.ولكنه اللاجيء الوحيد في العالم الممنوع من ممارسة هذا الحق، وإلا لكانت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة - لا وكالة الغوث - مسؤولة عن متابعته حتى يتم.

ومع هذا يضطهد بعض العرب اللاجيء بهذا الحق، أي يرفضون تمتع اللاجيء بحقوقه الإنسانية ومن ذلك - مثلا - أن الجنرال المحترم ميشال عون - رئيس كتلة الاصلاح والتغيير في لبنان - يتباهى بتميزه على فريق الموالاة بشدة رفض التوطين وعلو صوته في هذا الموضوع لدرجة ممانعة إعادة بناء مخيم نهر البارد المدمر، ناسيا او متناسيا أن رمز المولاة المرحوم الشهيد رفيق الحريري يتفوق عليه بعدما حرمهم بالقانون من مزاولة أكثر من سبعين عمل ومهنة وحرفة في لبنان، وأنه لا يسمح لمن يغادر لبنان منهم بالهوية اللبنانية بالعودة إليه.

لا أحد من هؤلاء الرافضين للتوطين يقول للاجئين كيف يعودون او يتقدم لفتح الحدود لهم ليعودوا، او يسمح لهم بفتحها ليعودوا.

لسان حال اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات يردد: لو كان ما بي في صخر لأنحله : فكيف يحمله خلق من الطين أو/ و هم يحسدوني على كوخي فواحزني : حتى على الكوخ لا أخلو من الحسد أو/ و وصابر تلهج الدنيا بنكبته : تخاله من جميل الصبر ما نكبا أو/ و ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة يواسيك أو يسليك أو يتوجعا أو/ و لا يسكن المرء في أرض يهان بها : إلا من العجز أو من قلة الحيل إن الرفض المتعصب - لا السياسي - للتوطين أي توجيه الرفض للاجئين الفلسطينيين لا لإسرائيل دون إرغامهاعلى فتح باب العودة، أو فتح الحدود للاجئين ليعودوا إلى وطنهم، يوجب فتح الباب للتوطين المدني إلى أجل غير مسمى لأنه ليس لدى اللاجئين عصابات وتنظيمات سياسية على غرار ما كان لدى الصهيونية في فلسطين تعمل عليه أو إليه سرا للاستيلاء على اي بلد مضيف.

والقول أن فلسطين وقف عربي أو إسلامي لا يحق لأحد التخلي عن شبر منه دون إجبار إسرائيل على فتح الباب للعودة يوجب التوطين المدني إلى أن يحرر، وبما أنه لن يحرر بالمفاوضات ، فإن حق العودة سيبقى معلقا، فحسب ما نعلم فقد أجبر أكثر من سبعماية ألف فلسطيني سنة 1948 على هجر قراهم ومدنهم وأراضيهم أي ما يعادل هجر مائة ألف بيت تقريبا. ولكنهم صاروا اليوم أكثر من ستة ملايين يتحاجون إلى مليون بيت لاستقبالهم إذا عادوا. إن معنى ذلك أن إسرائيل ستقبل بالتفاوض توفير أو إخلاء مليون مسكن لهم ليعودوا أي إخلاء جميع اليهود من فلسطين لإتاحة فرصة العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وبما أن هذا الأمر يقع في باب الخيال والمستحيل بدون القوة، فإنهم لن يعودوا بالمفاوضات . يمكن في أحسن الأحوال عودة سبعماية ألف منهم إلى الضفة إذا تم إخلاء المستوطنين بالكامل منها، لأنهم يقيمون في نحو مائة ألف مسكن فيها، فهل يتوقعون من اسرائيل قبول ذلك بالمفاوضات؟

حسني عايش

الجمعة 3 ايلول 2010م
أخر تعديل : 2/9/2010  4:44 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا