ارتياح شعبي للحديث الملكي
استقبل الاردنيون على مختلف شرائحهم وأماكن سكناهم بارتياح كبير وتقدير عال ما ورد في حديث جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه يوم اول من امس عددا من الشخصيات التي تمثل شرائح مختلفة في محافظات المملكة كأول لقاء في سلسلة لقاءات مماثلة سيعقدها جلالته في الفترة المقبلة.
فرح الاردنيون بالتفاؤل والثقة الكبيرة التي عبر عنهما قائد الوطن وحادي مسيرته المظفرة وفي تأكيده على ان الاردن قادر على حماية مصالحه وليس هناك من داع الى أي تخوف من ما يسمى الخيار الاردني او أي كلام عن الوطن البديل او دور اردني في الاراضي الفلسطينية غير الدور الداعم للأشقاء في سعيهم لاقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.
طمأنة جلالة الملك لأبناء شعبه الوفي ليس فقط في التفاؤل الشديد على مستقبل بلدهم ووطنهم وانما ايضا في عدم الخوف من المؤامرات لأننا على علم وادراك بقوة الاردن وامكاناته رغم ان التخوف يكون في الاساس من داخل المجتمع الاردني وليس أي شيء آخر ما يستدعي وبالضرورة العمل بروح الفريق الواحد واتخاذ الموقف القوي والصلب ازاء بلدنا وشعبنا .. فلا داعي للتخوف او القلق.
الرسالة الملكية للاردنيين واضحة ومحددة ومفعمة بالثقة والمحبة والاطمئنان للمستقبل وبخاصة على الصعيد الاقتصادي التي تقول المؤشرات ولغة الارقام ان وضعنا الاقتصادي مريح مقارنة مع باقي دول العالم في ظل الازمة الاقتصادية العالمية رغم ان هناك ضغطا ازاء مسألتي الفقر والبطالة كتحديات امام المجتمع الاردني في العام 2009 ما يفرض علينا اتخاذ الاجراءات اللازمة للتحوط من اثار الازمة وحماية اقتصادنا الوطني.
اشارة جلالة الملك الى البرامج الكبرى التي يتم الاعداد لها كانت لافتة ومبشرة على طريق تعزيز واستقرار الاقتصاد الاردني وتلبية حاجات البلد وبخاصة مشروع قناة البحر الاحمر والبحر الميت ومشروعات سكة الحديد التي ستربط شمال المملكة بجنوبها والمفاعلات النووية السلمية والطاقة البديلة.
من هنا جاء تأكيد جلالته على ضرورة العمل بشفافية واخلاص وتعاون حتى نحمي الاردن سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا في اطار لفت انظار الاردنيين جميعا الى ان ما يجري في العالم يؤثر على الاردن وبالتالي لا يجوز القول ان كل شيء ممتاز فالفقر والبطالة ما زالا في الاردن والسوق العالمي قد يؤثر علينا ما يعني ضرورة ان لا نفاجأ بذلك اذا ما تعرضنا لضغط ما في غضون شهر او شهرين.
جملة القول ان قائد الوطن حدد ملامح المرحلة المقبلة بوضوح وصراحة وخصوصا لجهة استمرارية العمل على برامج التحديث السياسي والاداري وضرورة انجاز برامج اللامركزية التي تحظى بموافقة جميع الاطراف وبالتعاون بين الحكومة ومجلسي الاعيان والنواب.
رأينا
|