عواصم - وكالات - قدمت الولايات المتحدة مساء الاثنين تهنئتها لحميد قرضاي على فوزه في هذه الانتخابات التاريخية بعد اعلانه فائزا بالتزكية بالانتخابات الرئاسية في افغانستان، حسب ما جاء في بيان صادر عن السفارة الاميركية في كابول.
وفي لندن رحب رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون بإلغاء جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية الأفغانية. وذكرت مصادر رسمية في لندن امس أن براون اتصل هاتفيا بالرئيس الأفغاني وهنأه على إعادة انتخابه.
ورحبت الحكومة البريطانية بقرار لجنة الانتخابات المستقلة بشأن الغاء جولة الإعادة التي جاءت في أعقاب انسحاب وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله من الانتخابات. وأعلن قرضاي بعد ذلك عزمه خوض انتخابات الإعادة كمرشح وحيد وهو الأمر الذي قوبل بعدم ترحيب الغرب.
وأعلنت لجنة الانتخابات المستقلة امس الغاء جولة الاعادة وأعلنت قرضاي فائزا في الانتخابات.
من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون امس إن الأمم المتحدة سوف تدعم قرار لجنة الانتخابات الأفغانية بشأن جولة الإعادة ، وذلك قبل فترة وجيزة من إعلان اللجنة فوز قرضاي .
ووصل بان امس لكابول في زيارة لم يعلن عنها مسبقا في ظل تزايد الاضطراب السياسي في أعقاب انسحاب عبد الله عبدالله من جولة الإعادة . وقال بان أنا واثق من أن الإجراءات القانونية واحترام القانون سيسود ، وتطبق اللجنة الانتخابية المستقلة الأفغانية الإجراءات الدستورية الصحيحة. وأعلن رئيس اللجنة عزيز الله لودين ، بعد نحو ساعة من تصريح بان ، في كابول أن اللجنة ألغت الجولة الثانية من الانتخابات وأعلنت قرضاي رئيسا لفترة مقبلة تستمر طوال الخمس سنوات المقبلة.
وقال لودين إن اللجنة توصلت إلى القرار لأن قرضاي فاز بأغلبية الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت في 20 آب وأن القانون ينص على أن جولة الإعادة تجرى بين مرشحين اثنين.
وأضاف لودين أن اللجنة تأمل تجنب وقوع هجمات للمسلحين وتكاليف إجراء جولة إعادة.
وقال بان إن عملية التصويت التي أجريت في آب الماضي في البلد الممزق بالحروب كانت من بين أكثر الانتخابات صعوبة التي دعمتها الأمم المتحدة ، والتي أجريت وسط هجمات لحركة طالبان ووجود ضعف في البنية التحتية.
ويوم امس اوضح المرشح السابق الى الانتخابات عبدالله عبدالله ان قراره بالانسحاب من الدورة الثانية كان مؤلما لكنه وعد بمواصلة العمل من اجل قضية بلاده وذلك في مقابلة مع الاذاعة العامة الاميركية (ان بي آر). واقر عبدالله بان ذلك كان قرارا مؤلما بعد نحو ستة اشهر من خوض الحملة الانتخابية والترويج لفكرة التغيير.
الا انه وعد بالبقاء منخرطا في الحياة العامة. وقال في هذا السياق لا اريد ان افوت هذه الفرصة من اجل بلادي وشعبي .
ونال عبدالله وهو وزير خارجية سابق في عهد قرضاي 30% من الاصوات في الدورة الاولى للانتخابات وبات مؤهلا لخوض الدورة الثانية امام قرضاي الذي حصل على اقل بقليل من 50% من الاصوات بعد الغاء عدد كبير من بطاقات الاقتراع بسبب شكوك حول عمليات تزوير.
وقال الوزير السابق وضعت بعض الشروط من اجل شفافية الدورة الثانية لكنها بالطبع لم تتوفر وقررت في نهاية المطاف عدم المشاركة.
وبالرغم من هذا الانسحاب وعد عبدالله بالاستمرار في الصراع السياسي مشددا على استقلالية القضاء واللجنة الانتخابية.
واكد سأناضل من اجل ذلك معتبرا انها الفرصة الاخيرة لافغانستان.
واضاف ان مستقبل افغانستان سيكون (مستقبل) بلد اسلامي معتدل يرتكز على مبادىء ديموقراطية، او نظام من نوع طالبان او القاعدة على حد قوله.






