يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأيـــنا
وضوح في الرؤية وقراءة ملكية عميقة في المشهدين الاقليمي والدولي
د. فهد الفانك
معدل البطالة الحقيقي
طارق مصاروة
المعادلة والتطبيع!
حسني عايش
أشكال الإرهاب الأخرى
عبد الهادي راجي المجالي
هـــــزّ
حركة اسعار بورصة عمان
(كابتن أبو رائد) و(إعادة تدوير).. ماذا بعد؟



عمان - ناجح حسن-انتهت جولة الفيلمين الأردنيين كابتن أبو رائد و إعادة تدوير في العديد من المهرجانات السينمائية العربية والعالمية بنجاح لافت غير مسبوق في مسيرة السينما الأردنية التي مضى على أولى محاولات صنعهما نحو نصف قرن من الزمان.
ويحسب للمخرجين أمين مطالقة صاحب الفيلم الروائي الطويل كابتن أبو رائد ومحمود المساد صاحب الفيلم التسجيلي الطويل إعادة تدوير براعتهما في القبض على الفكرة وتصميمهما بالخروج بعملين احترافيين يليقان لا بالسينما الأردنية حسب، وإنما في السينما العربية لما بذلاه من طاقات وجهود إبداعية.
إن الظروف التي حقق فيها مطالقة عمله الروائي الطويل الأول بعد مجموعة من التجارب في السعي لإنجاز أفلام قصيرة متنوعة حققها بين العاصمة عمان ومكان دراسته في أميركا. وبالتالي نجاحه في إخراج عمل روائي طويل كابتن أبو رائد ليس بالأمر الهين فمثل هذه الجهود جاءت بعد دراسة متأنية لموضوع الفيلم البسيط الذي يتناسب مع بيئة العاصمة عمان بعيدا عن أجواء الإبهار المجاني أو الميلودراما الزاعقة بل يثمن له تلك الدقة والرصانة التي ناقش فيها إشكاليات عديدة تعاني منها شرائح اجتماعية ووفق في عرضها على الشاشة بلغة سمعية بصرية متمكنة وأدار فيها بإحكام شديد ممثلين أغلبيتهم من الأطفال والفتيان هم في بداياتهم الأولى مع الكاميرا السينمائية إلى جوار تلك القامة التمثيلية الرفيعة لنديم صوالحة.
ولئن استطاع مطالقة إن يحل معضلة التمويل لفيلمه بمجازفة تقترب من المغامرة غير المحدودة العواقب عبر شركاء متضامنين بذلوا مزيدا من الأموال وهم بحسهم الاقتصادي على وعي تام بان فيلما سينمائيا لمخرج شاب في إطلالته على هذا النوع من الأول قد يكون من الصعوبة بمكان أن يسترد من خلال شبابيك التذاكر تكلفته الإنتاجية بسهولة إلا أنهم مضوا مخلصين في مهمتهم ويكفي أسرة الفيلم فخرا إنهم بعملهم هذا حققوا إنجازا سينمائيا أردنيا بمثابة القفزة التي اختصرت سنوات طويلة من معاناة الإنتاج والإنجاز السينمائي المحلي الذي طال انتظاره .
فالفيلم تناولته أقلام النقاد بعشرات أن لم يكن بالمئات من التحليلات التي تبشر بميلاد مخرج شاب أمكنه أن يضع السينما الأردنية على خريطة المشهد السينمائي العالمي بثقة وثبات وغدا اسمه متداولا في أدبيات وقواميس تؤرخ لعالم صناعة الأفلام فضلا عن وصوله إلى مرتبة متقدمة من مراحل تصفيات جوائز الاوسكار .
ومثل هذا يقال أيضا عن الفيلم التسجيلي إعادة تدوير لمخرجه محمود المساد الذي نجح ببراعة في إنجاز عمل سينمائي كبير يشع بصورته وموضوعه بهجة وأحاسيس إنسانية عميقة المعاني ضمن إمكانيات مادية متواضعة دفعته إلى بلوغ فضاءات عالمية قادته إلى الفوز بإحدى جوائز مهرجان سندانس للأفلام المستقلة في أميركا عكست ترحيب النقاد وثنائهم على الفيلم وقدرات صانعه الفطنة في التعبير عن أحوال ما يكابده الكائن الإنساني في عالم اليوم المضطرب بالأحداث العصيبة في بحثه الدؤوب عن لحظة صفاء داخلي بعد سلسلة تجارب مريرة في ركوب موجة التحولات الحادة بالعالم.
وكان من نصيب العمل أن سجل سابقة لم يبلغها أي فيلم تسجيلي عربي آخر بان اختارته أسواق التوزيع الأوربية للعرض في صالاتها السينمائية واصطف رواد تلك الصالات في بلد مثل هولندا (إقامة المخرج الحالية ) بطوابير بغية الحصول على بطاقة دخول لمشاهدة الفيلم .
لا يجدر إن نبالغ في إفاضة المديح لذلك النموذجين السينمائيين واعتبارهما تحفاً فنية إلا بقدر ما بلغه صانع كل منهما من إدراك سليم لوظيفة السينما وتأثيراتها الجمالية والفكرية سواء من ناحية اكتمال التجربتين إلى افاقهما الرحبة أو في قدرتهما على امتلاك أهداف ومفردات ذات مواصفات خاصة جعلت من المخرجين طاقتين أردنيتين إبداعيتين راسختين في موازاة قامات السينما العربية والعالمية.
بيد أن السؤال الذي اخذ حاليا يطرح نفسه على الناقد أو المتابع السينمائي .. ماذا بعد ؟ فالعديد من المهرجانات السينمائية العربية والعالمية قادمة كالطوفان .. وعقب إنجاز هذين الفيلمين لم نتابع في الافق ما يشي بأننا إزاء أعمال جديدة تردف النشاط السينمائي المحلي أو لتكون ندا لنتاجات عربية مكرسة في تلك المهرجانات كحال الجهد الذي قدمه كل من مطالقة ومساد في فيلميهما على الرغم من ظهور أفلام أردنية قصيرة طموحة أنعشت المشهد السمعي البصري المحلي حديثا تجسدت في أعمال وتجارب فيلمية العديد من المخرجين الأردنيين الشباب.
من هنا يجيء التساؤل حول مستقبل العناية والاهتمام من قبل المؤسسات في القطاعين الرسمي والخاص وأن تضطلع بمهمة النهوض بهذا الحقل الإبداعي على غرار مبادرات الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وضرورة في الاعتناء بتلك الطاقات الشابة تحت مظلة محلية تتوفر فيها الإمكانيات المادية والتأهيلية التي تنظم عمل صناعة الأفلام المحلية سواء في توفير فرص العمل بهذا القطاع أو في رعاية المواهب والأخذ بيدهم ووضعهم على طريق العمل السينمائي بإرسالهم في دورات تدريبية في مجالات كتابة السيناريو والتقنيات السينمائية والارتقاء بذائقتهم السينمائية وتأهيلهم عبر تقديم المنح والهبات التمويلية بغية إنجاز/ إنتاج مواضيعهم السينمائية عقب ذلك يجري إشراك اللافت من أعمالهم المنجزة في المهرجانات المحلية والعربية والدولية ثم تسويقها لدى القنوات التلفزيونية في أرجاء العالم.
وبهذا الصدد فالمتابع يستذكر بعضا من تلك الطاقات المؤهلة لان تضطلع بمهمة تقديم أعمال فيلمية لائقة سبق وان أثارت إنجازاتهم الأولى الإعجاب والجدل كما في أعمال المخرجين : فادي حداد ويحي العبدالله وأصيل منصور وداليا الكوري وساندرا ماضي ومحمود الحشكي وماجدة الكباريتي وعزة حوراني وعبدالسلام الحاج وسواهم كثير من بين الدارسين في معاهد وأكاديميات متخصصة في عالم الفن السابع.



الثلاثاء 9 شباط 2010م
أخر تعديل : 8/2/2010  11:40 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
وفـيـات
أبــواب
ثقافة وفـنون
كـاريكـاتيـــر
صحافة عربية وعالمية
واحة الايمان
دراسات
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا