يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
قراءة ملكية دقيقة وشجاعة للمشهد الاقليمي
د. فهد الفانك
برج بابل سياسي في الشرق الأوسط
د.رحيّل غرايبة
هل أصبح العراق أكثر أمناً واستقراراً؟
حركة اسعار بورصة عمان
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
المخرج الألماني راينر فاسبندر ..رؤى جمالية لواقع صعب



عمان - ناجح حسن - يتربع المخرج السينمائي الالماني راينر فيرنر فاسبندر على مكانة مرموقة في فضاء الفن السابع ليس في موطنه فحسب وانما في ارجاء المعمورة، باعتباره واحدا من اشهر اصحاب التيارات السينمائية الجديدة التي ساهمت في تغيير مسار السينما السائدة .
يقف فاسبندر الذي غيبه الموت شابا عن عمر لا يتجاوز العقد الرابع العام 1982 كطاقة ابداعية الى جوار تلك الاسماء الرفيعة في السينما الالمانية والعالمية: وارنر هيرتزوغ، فيم واسبندر، فولكنر شولندروف، رانز كلوجه، ومارغريت فون تروتا ، فقد اتيح حديثا لعشاق السينما في الاردن الاطلاع على نماذج لافتة من بين اعماله السينمائية العديدة، حين قدم معهد جوتة الاسبوع الماضي عروضا لثلاثة من ابرز اعماله الروائية الطويلة في صالة مسرح  البلد هي :  ليلي مارلين  و  لولا  و  خوف يفترس الروح  أو في عنوان اخر الاخرون اسمهم علي  ، جميعها شكلت تيار السينما الالمانية الجديدة ولم تقتصر أهميتها على مسيرة حركة السينما في ألمانيا فحسب، بل امتدت إلى أوروبا والولايات المتحدة.
بلغ فاسبندر مكانته اللائقة في المشهد السينمائي لجرأته الشديدة في تحطيم السردية السينمائية التقليدية والانحياز الى ما عرف بتيار سينما المؤلف في العالم، الذي عاين معاناة الانسان المعاصر بعد ان وضعت الحرب اوزارها في الوان من الوحدة والعزلة والخواء والمصائر الموصودة امامها ابواب الامل.
قدمت الافلام الثلاثة نواحي من تفكير فاسبندر بدور ووظيفة السينما كاداة ابداعية في استلهام الواقع وتحولاته النابضة بقيم انسانية في كينونة من العلاقات والتفاصيل لافراد وجدوا انفسهم ببيئة محفوفة بالمخاطر، ففي  ليلي مارلين ينثر فاسبندر اجواء من الحركة والتشويق والموسيقى والغناء في ظروف شديدة الوطأة هي صعود النازية في اواخر الثلاثينات الى سدة الحكم في المانيا، وما أدت اليه من شرخ في العلاقة أو في اعغراقها بالاهتمام في العالم البعهيد من خلال الشاب المغربي علي كما في الفيلم الثالث الباحث عن ملاذ وفرصة عمل كمهاجر، بيد ان فاسبندر يفجر ما وراء هذه البحبوحة الاقتصادية التي يعيشها مجتمعه الالماني في سلسلة من الاحداث الصادمة التي تعصف بسائر شخصيات فيلمه  لولا حيث اثارت الافلام الثلاثة الكثير من الاعجاب والجدل لبراعة مخرجها وصرخته المدوية التحذيرية.
على الرغم من انحياز فاسبندر الى الاساليب السينمائية التي اشتغل عليها من سبقه من صناع السينما المغايرة في اوروبا سواء في الواقعية الايطالية الجديدة او السينما الحرة البريطانية والموجة الجديدة في السينما الفرنسية، الا انه لم يعلن عن قطيعة مع الفيلم الهوليودي الذي ابدى فيه الكثير من الاراء التي تشير الى امكانياته التوزيعية في ارجاء العالم وبراعته في جذب عشاق السينما الى الصالات في استلهام غير متكلف لعناصر الاثارة والتشويق، ويرجع ذلك الى توفر تلك الميزانيات المالية التي تحكم عمل شركات الانتاج في هوليوود .
ترسم افلام فاسبندر صورا من المتاعب والمعاناة لفئات انسانية، مبدعين ومهاجرين وعمال وجدوا أنفسهم على هامش المجتمع بفعل تلك التحولات الجذرية التي افرتها الحرب وتداعياتها .
انتظرت اعمال فاسبندر التي وصلت الى اربعين عملا روائيا طويلا ردحا من الزمن حتى يلتف حولها النقاد ويلتقطوا المعاتها الذكية في النواحي الفكرية والجمالية، ويرجع ذلك الى بداية عقد السبعينات من القرن الماضي ابان ظهور فيلمه المسمى بائع الفصول المتحولة العام 1971 ، ثم تدرجت متابعاتهم لاعماله السابقة واللاحقة بالمزيد من الاهتمام الى ان بلغت ذروة شهرته بفيلم زواج ماريا براون 1981 الذي عمل على رد الاعتبار اليه كواحد من قامات السينما الالمانية الجديدة، وجرى اعادة تقييم مجمل افلامه من قبل الدراسين والباحثين ليس في حقل النقد السينمائي فحسب، وانما في مسائل العلوم الاجتماعية والانسانية والسايكلوجية.



الجمعة 3 ايلول 2010م
أخر تعديل : 2/9/2010  4:44 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا