يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
قراءة ملكية دقيقة وشجاعة للمشهد الاقليمي
د. فهد الفانك
برج بابل سياسي في الشرق الأوسط
د.رحيّل غرايبة
هل أصبح العراق أكثر أمناً واستقراراً؟
حركة اسعار بورصة عمان
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
المخرج اللبناني جورج نصر: الواقع نبع جماليات الصورة وشعريتها



حاوره فـي الجزائر - ناجح حسن - يعد المخرج السينمائي اللبناني جورج نصر الذي ينحدر من عائلة بسيطة في طرابلس بلبنان من بين رواد السينما العربية القلائل الذين ظلوا قابضين على مفهوم ونظرية السينما العربية الجديد رغم كل ما صادف مسيرتهم من مصاعب وعقبات وتحديات.
وهو المخرج الذي تجاوز عقده الثامن وما زال يصر على حراكه الابداعي بهمة ونشاط من خلال قيامه بالتدريس لمادتي الاخراج والسيناريو في الجامعات اللبنانية.
تتلمذ على قدراته وابداعاته القليلة مجموعة لا بأس بها من صناع الافلام اللبنانيين وظلت اعماله القليلة:    الى اين    1957 و    الغريب الصغير    1962 و    والمطلوب رجل واحد    1975ومجموعة افلام قصيرة كان اخرها    الحرب اللبنانية    وجميعها تنبض بحرارة الصورة وبتيار الواقعية الذي ظل امينا عليه وتعايشت معه سينمات عالمية راسخة لكنه منحها التألق والشاعرية بمواضيعه وموروثه الجمالي الاصيل داخل بيئته اللبنانية.
كان جورج نصر من اوائل المخرجين العرب الذين استطاعوا اقتحام قلعتي السينما العالمية في العالم    هوليوود    عندما ذهب اليها طالبا لدراسة السينما وايضا مهرجان   كان    السينمائي الدولي وذلك بأنجازه الروائي الاول    الى اين ؟    العام 1957 وهناك كرسته اقلام نقدية عالمية كواحد من المخرجين اللامعين في فضاءات السينما الجديدة في بلدان العالم الثالث .
   الرأي    التقت نصر في مهرجان وهران للفيلم العربي الدولي بمناسبة تكريمه والاحتفاء باعماله وكان هذا الحوار :
- هل من نبذة عن بداياتك الاولى ودوافعك في اختيارك لدراسة السينما في تلك الحقبة المبكرة من الحياة السينمائية في لبنان ؟.
* ولدت في طرابلس لبنان العام 1927 قبل ان أغادرها مبكرا وأنا فتى يافع متوجها الى اكثر من بلد احمل رغبة اكيدة في شغف وولوج صناعة الافلام التي كانت بالنسبة لي مثل السحر حيث تابعت الكثير منها في الصالات القريبة واحيانا ببيروت بصحبة افراد من عائلتي وظللت افكر في هذا العالم الرحب من الابداع الى ان قررت ان امضي في دراسته مهما تعددت العقبات واخذني السفر الى مناطق نائية في العالم قبل ان يستقر بي المقام في الولايات المتحدة حيث قررت العمل والدراسة تحت وطاة ظروف شديدة الصعوبة الى ان تمكنت من دراسة السينما في احدى الجامعات الاميركية .
بعد هذه المسيرة الطويلة في العمل السينمائي التي تعد من اقطاب روادها ظلت اعمالك المنجزة قليلة وبعيد عن عروض الصالات والقنوات التلفزيونية بوصفها من كلاسيكيات السينما العربية الى ماذا ترد ذلك ؟.
* منذ البداية اخذت على عاتقي ان ابتعد تماما عن تقديم الفيلم الذي يحاكي الانماط السائدة في الصالات وبحسب ما أشار كثير من النقاد العرب والاجانب بانني لم اخرج أي فيلم رديء او تجاري طوال رحلتي الطويلة مع الفن السابع ولهذا تجد قائمتي من الافلام شحيحة رغم سعادتي بالعمل عليها .
- ثمة الكثير من الاساليب والرؤى الجمالية التي تمتليء فيها افلامك وخاصة تلك السمة التسجيلية ماذا عن توظيفك الدرامي لها مقارنة عن محاولات الكثير من اجيالك في السينما العربية الابتعاد عنها ؟.
*اجل تلحظ سمات وثائقية في اساليب عمل افلامي لان تلك الفترة التي سبقت شعارات التغيير في السينما العربية او قبل ظهور ما اصطلح على تسميتها بتيارات مثل       السينما البديلة    او    السينما الجادة    او    السينما الجديدة    كانت من النادر ان تجد فيها هذا التاثر بالانصهار في المكان الذي تدور فيه الاحداث وخصوصيته على شخصية بطل الفيلم او ايضا ما يتعلق في تقديم قبسات من الموروث الشعبي والانساني للبيئة التي تسري فيها الاحداث وقس عليها بانفعالات الذات وما تفيض به من احاسيس غالبا ما كنت اعالج ذلك بأطياف من التداعيات والاحلام والرؤى التي تغرف من ايقاع الحياة اليومية المزدانة بالالوان والتضاريس والسلوكيات في حالات الفرح والحزن وما شابه .
- لكنك حسب اعتقادي قدمت حصيلة وفيرة من الافلام التسجيلية المتباينة الطول والاغراض التي سعيت لها ؟ .
* باعتقادي انني تأسست على نماذج ومناهج العمل السينمائي الذي يبغي طرح مواضيع من الواقع وتفرعاته لكن اصطدامي الاساسي كان بالتمويل والسوق الذي يكفل تغطية الانتاج لمشاريعي الروائية الاولى الامر الذي دعاني ان اواصل مسيرتي في جملة من المشاريع التسجيلية تعدت عشرات الافلام انجزت لحساب القطاع العام والعديد من مؤسسات اهلية تنموية وارشادية وصولا الى افلام تجسد الاحوال والظروف التي سادت في لبنان اثناء الحرب الاهلية ولا زلت امينا لهذا النوع من الافلام حيث عملت خلال تدريسي لمادة السينما لطلابي على تحفيزهم في اختياره كوسيلة تعبير جذابة ومستقلة في ان واحد .
- واضح انك في افلامك الروائية تتناول بيئات تعيش في قسوة الظروف والاحوال وتعمل من اجل تغيير ايقاع حياتها اليومية هل لك ان تلقي المزيد من الضوء على التحولات التي تعصف بابطال افلامك الروائية الثلاثة؟.
* منذ البداية قررت في فيلمي الاول المسمى    الى اين ؟   الذي انجزته العام 1957 ان اقدم معالجة غير مألوفة في السينما العربية الا وهو موضوع مشكلة الهجرة اللبنانية الى الخارج نظرا الى تلك الظروف الاقتصادية الصعبة والذي كنت انا نفسي ضحية لها بحيث جرى تقديم كل ذلك في اطار واقعي وصفه ابرز نقادنا المرحوم سمير نصري بالمتانة ووضعه في قائمة اول الافلام الواقعية الجادة في لبنان وقد قيل ايضا عن الفيلم اثناء عرضه في مهرجان    كان    السينمائي الدولي انه محاولة في الشعر الوطني ووثيقة انسانية اجتماعية اكثر متعة من المحاضرات العلمية .
- بيد انك في الفيلم الروائي التالي    الغريب الصغير    اتجهت الى موضوع من خارج البيئة اللبنانية رغم واقعيته الشديدة ؟.
* في موضوع فيلمي الروائي الطويل الثاني المعنون   الغريب الصغير    الذي جاء العام 1960 بدا لي الامر مختلفاً حيث وضعت يدي على قصة تغوص في صميم الواقع عندما تحدث عن مأساة شاب صغير في احدى القرى اللبنانية وهو يتعرف على الحياة وجوانبها المتعددة حينما يواجه عالم الرجال للمرة الاولى لكن لا ادري لماذا واجه من الصد والحظ العاثر عندما اخترت لغة الفيلم ناطقة بالفرنسية وليس بالعربية وهو ما تسبب في فشل تسويقه في صالات السينما وظلت عروضه حكرا على مناسبات سينمائية موسمية او تكريمية او وسيلة تعليم في معاهد وكليات تدريس الفن السابع بين لبنان وفرنسا.
- لكنك بعد توقف طويل عن العمل تمكنت من تحقيق الفيلم الروائي الطويل الثالث    المطلوب رجل واحد    وهو كما ارى جاء بفعل الانتاج المشترك من خارج اوروبا اعتقد مع الانتاج السوري وظل امينا للواقعية التي تنشدها؟.
* اجل بعد خمسة عشر عاما ومعاناة في الانتظار لكن لا استطيع ان اقول توقف عن العمل السينمائي بل كنت انذاك في خضم السينما اللبنانية لانني في هذه الفترة كنت اشتغل على العديد من الافلام التسجيلية وبعد نجاحي في الحصول على دعم وتمويل من نقابة الفنانين في سوريا باشرت في صنع فيلمي الروائي الثالث    مطلوب رجل واحد    1975 واستطيع القول انني من خلاله تمكنت من تحقيق فيلم سينمائي يرضي طموحي وقناعاتي بعد تعاون مثمر مع كاتب السيناريو الراحل الياس مقدسي الياس حيث تدور احداثه في احدى القرى القريبة من الحدود التركية التي تشهد صراعاً بين الفلاحين الخائفين الضعفاء واقطاعي كبير ويفجر هذا الصراع طاقات قروي شاب اثر ان يواجه الواقع ويقول الحقيقة رغم كل الصعاب .



الجمعة 3 ايلول 2010م
أخر تعديل : 2/9/2010  4:44 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا