دبي - ناجح حسن - تتضمن الافلام الاسيوية والافريقية والتي تشارك حاليا في فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي جملة من القضايا الانسانية ذات الموضوعات والمواقف المستمدة من تفاصيل الواقع ومفردات الحياة اليومية حققها مخرجون باساليب جمالية ودرامية وتسجيلية متباينة. تزخر تلك الافلام التي تتنافس على جوائز المهر الاسيوي والافريقي بالمهرجان بتلك الطاقات التعبيرية وتركز في على اسئلة ساخنة تتناول الاضطهاد والاضطرابات في العلاقة مع الاخر والظروف العصيبة التي تعيشها شرائح انسانية في اكثر من بيئة مثلما تسرد قصصا وحكايات حول هموم الافراد والجماعات والعائلة وتكشف عن معاناة الذات .
وكانت المفاجأة في الافلام التسجيلية التي ناقشت بحميمية ولامست اقصى درجات الحدود مواطن العزلة والالم دون ان تغفل تلك الملامح المشهدية البصرية اللافتة شديدة الاعتناء والتدقيق في مشكلات الواقع بحيث اتاحت للمتلقي ان يطلع على بواطن احداث ظلت لفترة طويلة في عوالم الكتمان .
من بين تلك الافلام : (الانسة جين الجميلة للكورية هي نشول جانغ ، مطر خفيف في اغسطس للسريلانكي ارونا جاياوردانا، متقاطعة للفلبيني ارنيل مردوكيو، الصفارة الاخيرة للايرانية نيكي كريمي ، روح الام للفيتنامي نوي جيانغ فام، سمسار للكازخي عادل خان برجانوف، امام وانا للجنوب الافريقي خالد شميس وتيني سو للمالي داوودا كاليباي.
سعت تلك الافلام بفطنة صانعيها الى وضع بصمتها الخاصة على حراك السينما العالمية كونها عانقت ببراعة الوانا من العواطف في مناخات قاسية.
إلى ذلك عرض مهرجان دبي السينمائي الدولي الثامن، الذي واصل دورته الثامنة فيلم التحريك «ال99 بلا حدود» المُستند إلى شخصيات الأبطال الخارقين واليافعين، التي ابتكرها الدكتور الكويتي نايف المطوع، ال»99» هم مجموعة من الأبطال الخارقين الشباب، ينتمون إلى مختلف دول العالم، ومعهم أحجار «نور» التي تمنحهم، بطريقة غامضة، قوىً خارقة، تفوق قدرات البشر، لينطلقوا في مهمتهم بمحاربة الشر في كافة أنحاء العالم.
عرض هذا الفيلم ضمن إطار فعاليات برنامج «ليال عربية»، ويُعتبر ثمرة سنوات طوال أمضاها الدكتور المطوع، ساعياً إلى تعريف الأطفال، في شتى أنحاء العالم، بالإسلام، وتعاليمه الحقيقية، بأسلوب جميل، وفي غاية السلاسة. ويعتبر الفيلم المرة الأولى التي تظهر فيها هذه الشخصيات الشهيرة على شاشة السينما، حيث تدور حبكة الفيلم حول الدكتور «رمزي رازم» الذي يريد أن يجمع الأبطال الخارقين ال99 الذين يملكون أحجار «نور»، بمن فيهم «باري الشافي»، و»دار المتحكم بالألم»، و»هادية المرشدة»، و»جبّار القوي»، لتكوين فريق لا يُقهر، لمحاربة الشرّ، في العالم. لكنه يواجه خصماً مخيفاً، هو الشرير «روغال»، الذي يُطارد الأحجار السحرية منذ قرون، وفي حوزته مخططاتٌ خبيثة للغاية.
 والجدير بالذكر أن الفيلم من إخراج «ديف أوزبورن»، والذي تمتّد حياته المهنية على مدى عقدين قدم خلالها مجموعة غنية من الأفلام والأعمال السينمائية، إضافة إلى عمله في إنتاج وإخراج العديد من المسلسلات التلفزيونية في المملكة المتّحدة، ومنها نذكر: «ويغلي بارك».