غيب الموت المخرج السينمائي والفنان التشكيلي السوداني حسين مأمون شريف في القاهرة ، المدينة التي اختارها منذ أوائل التسعينات ليستقر ويواصل فيها مشواره الفني. ونقل إلى بلاده حيث ووري الثرى. وشق نعيه على أهله وأصدقائه الكثر من المبدعين في السودان ومصر. والراحل مبدع متعدد المواهب، فهو كتب وألف وأخرج للسينما والمسرح.. تلقى حسين شريف، 70 عاما، دراسته الجامعية الأولى بالاسكندرية في كلية فكتوريا. وحصل على دبلوم الفنون الجميلة في جامعة لندن ودبلوم التاريخ الحديث في جامعة كامبردج. واعتبره نقاد انه من عمالقة الفن التشكيلي في العالم العربي. وأقام عددا من المعارض فيه وفي مختلف عواصم الغرب وفقا لموقع «عجيب».
تلقى مادة السينما في «سكول أوف فيلم» بلندن التي درس فيها الإخراج. ومن أشهر أفلامه «انتزاع الكهرمان» الذي تفوق فيه وحقق به جوائز عديدة في مهرجانات دولية ، منها غرونوبل (فرنسا) ولاغوس وأدنبره. وأول أفلامه التسجيلية «رمي النار» أخرجه عام 1973 وهو عن عادات قبيلة من «القرنيين» جنوب شرقي السودان يرمون الحجارة عند شروق الشمس بعد موسم الحصاد. وعرض فيلمه «النمور شكلها أفضل» (1979 ) بمهرجان لندن نفس العام ومهرجان أوبرهاوزن بألمانيا 1980 ومهرجان تور بفرنسا. واخرج عام 1985 فيلم «ليست مياه القمر» لمنظمة اليونيسيف. وفي عام 1993 أخرج فيلم «يوميات في منفى» بالاشتراك مع عطيات الأبنودي ليكون عرضه الأول في مؤتمر الأمم المتحدة لحقوق الانسان في فيينا عن هجرة العقول من السودان وأوضاع حقوق الإنسان.
وحين وافته المنية كان يضع اللمسات الأخيرة لفيلمه «التراب والياقوت»، وهو رؤية سينمائية لسبع قصائد بأقلام بعض كبار الشعراء في السودان.