عمان - بترا -

هيا للعمل لقد دنت ساعة إنقاذ سوريا وسنباشر الهجوم العام بعد أيام «بهذا النداء توجه الأمير فيصل إلى الحملة الكبرى لفتح دمشق التي كانت قد تكاملت عددا وعدة في الأزرق.
وفيما يلي أبرز المجريات خلال الفترة بين 21 آب إلى 25 أيلول 1918 موعد الوصول إلى دمشق.
21آب 1918 : تحركت القوات العربية من معسكر أبو اللسن وسلكت طريقها من جنوب معان إلى الجفر ثم باير مرورا بقصر الطوبة ووصلت إلى الأزرق في 6 أيلول 1918 وكان الشريف ناصر بن علي أول من وصل إلى الأزرق على رأس فرسان البدو الذين عهدت إليهم عملية تجهيزهم للعمليات المقبلة.



6 أيلول 1918 : غادر الأمير فيصل ومعه قائد القوات النظامية معسكر أبي اللسن وكانت مهمته عسكرية وسياسية واجتماعية وقد انتدب نسيب البكري لينقل رسالته الى عشائر الدروز وأهل حوران.
ونفذ نسيب البكري مهمته بالتنسيق مع سلطان باشا الأطرش ونزل في قرى المنطقة الذي أسهم بدوره في إقناع الآخرين ودعوتهم للالتحاق بسرعة إلى القتال إلى جانب الأمير فيصل.
12 أيلول 1918  :تكاملت القوات العربية (نظاميون وغير نظاميين)في الأزرق وأصبحت جاهزة لتنفيذ المهمات المطلوبة وشرعت بالعمل في منطقة الحشد(الأزرق) لتنطلق شمالا وشرقا نحو الأهداف حيث كان قصد الثورة العربية.
وتكونت القوات استنادا الى المصادر التاريخية من لواء هجانة من 600 هجان و4 مدافع و4 رشاشات و4 دبابات ومفرزة تخريب وطائرتين ومفرزة صحية تساعدهم سريتا هندسة انجليزيتان تتألفان من 80 رجلا منهم 30 من رجال (الجوركا) الهندية و3 سيارات مصفحة وسيارة نقل.
وتذكر جريدة الحرب العظمى أن نوري الشعلان التحق بالقوات ومعه 100 خيال والتحق عودة أبو تايه مع 200 خيال.
وكانت خطة القوة تجنب الإحاطة من قبل قوة العدو التي كانت منتشرة في درعا والمزيريب وغيرها خاصة وان هناك قوات ألمانية تساندها وتجنب تشتيت الجهد العربي والاقتصاد بالذخيرة والتمويل ليكون كافيا تحسبا للمواقف الطارئة وتطورات العمليات العسكرية وإدامة الاتصال مع القبائل العربية في المنطقة والتعامل معهم من منطلق أهداف الثورة التي تدعو الجميع للسعي وبذل الجهد من أجل الاستقلال العربي.
14 أيلول 1918 : بدأت العمليات في المنطقة حول الأزرق وباتجاه الشمال إلى درعا وأم السرب ونصيب وغيرها: ونفذت القوات عملية إغارة على سكة الحديد بين درعا ودمشق بالقرب من تل عرار وتمكنت من تدمير جسر في المنطقة وأسر حاميته التي وصل عددها إلى 40 جنديا.
كما نفذت القوات دوريات استطلاع واستكشاف في المنطقة للتعرف على أفضل وأسهل الطرق وأفضلها أمانا نحو دمشق.
15 أيلول 1918 : وصلت القوات العربية إلى محطة نصيب جنوب درعا وتم نسف الجسر الكبير واحتلال نقطة تبعد 4 أميال عن المطار الألماني وحققت مهمتها كما تم مهاجمة محطة المزيريب وإحراق المحطة بشكل كامل وتدمير قطارين ونسف خزانات المياه وتدمير ونزع كميات من القضبان.
19 أيلول 1918 : تم الانسحاب باتجاه ام مطاية بالقرب من الرمثا.
يوضح القائد العسكري محمد علي  العجلوني سير الحملة مشيرا إلى انها بدأت من الجفر ووصلت الأزرق وهي تحت قيادة علي جودة الأيوبي وفي الأزرق التحق الأمير وأركان حربه نوري السعيد والكولونيل جويس  واللورد ونترتون وساند هذه الحملة عشائر الرولة والتواهية وبني صخر وجموع من قبائل حوران والدروز ووصلت أعدادها إلى ثلاثة الآف مقاتل.
درعا: تعاملت القوات العربية مع قوات تركية في درعا ونصيب والمزيريب وتمكنت من أسر 200 جندي واحتلت محطة نصيب بمشاركة مصفحات انجليزية.
تل شهاب: استعدت القوات العربية للهجوم على تل شهاب لكن المعلومات التي وصلت من ضابط أرمني كانت تفيد بوجود قوات تركية كبيرة فيها مما حال دون تنفيذ الهجوم.
قرية شيخ سعد: قصدت الحملة قرية سعد فقضت فيها يوما كاملا وأسرت 1500 جندي و60  ضابطا تركيا وعلمت وهي في الشيخ سعد أن الترك يضربون قرية طفس بمدافعهم لأن سكانها منعوا جندهم من المرور بها خوفا من النهب فهبت الحملة لنجدتهم وهاجمت الكتيبة التركية وطردتها واستشهد شيخ القرية طلال حريدين وعدد من أبنائها خلال مقاومتهم للأتراك.
ويقول «باحتلال محطة درعا بلغ عدد الأسرى الترك نحو خمسة الآف من فلول القوى المتراجعة من فلسطين ومعان «.
دمشق : يقول المؤرخ  بكر خازر المجالي انه « أمام الانتصارات البريطانية وسرعة تقهقر القوات التركية شعر العرب ان البريطانيين يقتربون من دخول دمشق ، وهنا فهم العرب أن استمرارهم في القتال والتعامل مع الأهداف في المناطق المختلفة ما بين درعا ونصيب ودمشق يعني ان القوات البريطانية ستدخل إلى دمشق فقرر الأمير فيصل التوجه فورا إلى دمشق بالتزامن مع انسحاب الأتراك من درعا التي أقام فيها نظاما إداريا متكاملا هو الأول من نوعه في المنطقة».
25 أيلول 1918 : تابع العرب زحفهم ودخلوا دمشق حيث كانت الأعلام العربية والهتاف بحياة فيصل تسبق الداخلين إلى دمشق وكان على رأس الحملة نوري السعيد قائد القوى النظامية وجميل المدفعي قائد المدفعية وعلي جودت الأيوبي وبدء بإنشاء الحكومة العربية.