عمان - سميرة الدسوقي

شكل اللجوء السوري عبئا ثقيلا على كاهل سوق العمل الاردني اذ ارتفع معدل البطالة بين الاردنيين من 14 % الى 22% منذ الازمة السورية خاصة في المحافظات التي يتركز فيها اللاجئون السوريون وفق ارقام واحصائيات وزارة العمل.
وقدرت وزارة العمل معدل النشاط الاقتصادي بين السوريين بـ28 % اي حوالي 217,952 عامل سوري،  فيما بلغ عدد المشتغلين من السوريين المتواجدين في الأردن قبل وبعد أزمة اللجوء بصورة منظمة أو غير منظمة بحوالي (85000) عامل.
وقال أمين عام وزارة العمل، حمادة أبو نجمة، لـ «الرأي» ان اللجوء السوري كان له اثره السلبي على العمالة الاردنية حيث كان هنالك احلال للعمالة السورية مكان العمالة الاردنية في بعض القطاعات.
ولفت الى ان نحو 40% من السوريين يعملون في قطاع الانشاءات يليها 23% في قطاع تجارة الجملة والتجزئة والاصلاح بينما يعمل 6% من الاردنيين العاملين في قطاع الانشاءات و18 % في قطاع تجارة الجملة والتجزئة والاصلاح.


وقال ابو نجمة ان 99%من اللاجئين السوريين يعملون في الاقتصاد غير المنظم،  مقارنة بنحو 50% من العمال الاردنيين بشكل غير منظم،  مشيرا الى انتشار ظاهرة عمالة الاطفال السوريين.
وقدر ابو نجمة عدد العاطلين عن العمل من السوريين المتواجدين في الأردن قبل وبعد الأزمة بحوالي132,950 شخصاً، وهم يبحثون عن عمل بشكل مستمر.
وقال ان الحاصلين على تصاريح عمل من هذه العمالة يقدر بحوالي 7000 عامل،  مشيرا ان المشتغلين بصورة منظمة او غير منظمة يعملون في قطاعات الإنشاءات، تجارة الجملة والتجزئة، الصناعة، الخدمات.
واكد ابو نجمة انه وفي حال ضبط عامل سوري لا يملك تصريح عمل تلجأ الوزارة لاجراءات امنية مثل كتابة تعهد من قبل العامل الا انه لا يتم التسفير مثل باقي العمالة الوافدة وذلك للظروف السياسية التي تمر بها سوريا.
وقال ان المهن المغلقة هي حق للاردنيين العمل بها لكنه في حال عدم وجود اردني يعمل في احد هذه المهن فيجوز ان يعمل بها اي عامل وافد بغض النظر عن جنسيته.
واضاف ابو نجمة ان عدد اللاجئين السوريين منذ بداية الأزمة السورية ولغاية الآن بلغ حوالي 650,000 لاجيء، منهم حوالي 106,587 داخل المخيمات، متوقعا ازياد العدد خلال العام الحالي.
ويُقدر عدد السوريين داخل المملكة بحوالي 1.4 مليون سوري، اذ يشكل عددهم حوالي 20% من العدد الاجمالي الاجئين في الدول المستضيفة ( 44% في تركيا،  29% في لبنان،  ويتوزع البقية على كل من العراق، مصر،  وشمال افريقيا ).
ويشكل اللاجئون السوريين حوالي 15% من حجم سكان الاردن،  يتوزعون على كافة المحافظات،  حيث يقطن اغلبهم في محافظة العاصمة بمعدل 27% (972و174 لاجىء)،  ثم محافظة اربد 22%(031و134 لاجىء )،  وبينها مخيم الزعتري بمعدل 13% (841و82 لاجىء ) ومحافظة المفرق بمعدل 12% (810و75 لاجىء).
يشكل الاطفال ما دون 18 عاما حوالي 51% من نسبة اللاجئين السوريين وتشكل المرأة حوالي 50% من اللاجئين السوريين.
وتوقع ابو نجمة ان يتم السماح للسوريين في سوق العمل الاردني في القطاعات الاقتصادية الاقل تفضيلا للعمالة الأردنية او تلك الكثيفة العمالة الوافدة وضمن حصة العمالة الوافدة بما لا يؤثر علی فرص العمل لدی الاردنيين مثل الإنشاءات والزراعة وغيرها من القطاعات.
واشار ابو نجمة الى اهمية المنهج التكاملي للاستجابة للازمة السورية الی دور الاستثمار وخصوصا في المناطق التنموية في خلق فرص عمل لكل من السوريين والاردنيين علی حد سواء والتخفيف من مشكلة البطالة.
وقال ان المؤتمر المنوي عقده في لندن في الرابع من الشهر الحالي سيناقش العبء السوري،  ودعم الدول المانحة للدول المستضيفة للجوء السوري والاردن احد هذه الدول.
وكان المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر قد تعهد خلال زيارته للاردن الاسبوع الفائت واجتماعه مع وزارة العمل بالعمل على زيادة دعم الأردن جراء ازمة اللجوء السوري.
وقال رايدر «ان المنظمة ستأخذ بعين الاعتبار كافة الملاحظات التي أثيرت «، مؤكدا «ان الأردن قدم نموذجا مشرفا في تعامله مع تداعيات الأزمة السورية، ويجب ان لا نقلل من حجم الصعوبات والأعباء التي تكبدها رغم قلة موارده الاقتصادية».
وأضاف «ان ذلك يقتضي ضرورة العمل على بناء سياسات واضحة، وقادرة على تحقيق المواءمة اللازمة بين آثار الأزمة السورية، وحق الشباب الأردني في توفير فرص العمل اللائق لهم».
واشار الى ان «أمن الأردن واستقراره هو مصلحة عالمية، ولابد من العمل على زيادة دعم المجتمع الدولي له، كمنح الاقتصاد الأردني بعض الامتيازات الدولية الخاصة، قبيل مؤتمر دولي وشيك لمناقشة الأزمة السورية».
وفي نفس الاجتماع قال وزير العمل الدكتور نضال القطامين ان هذا اللقاء يأتي لإطلاع المسؤول الاممي من قبل كافة أطراف العملية الإنتاجية على الصعوبات التي يعانيها سوق العمل المحلي في ظل تداعيات أزمة اللجوء السوري، وعدم تقديم المجتمع الدولي الدعم الكافي لهم، وهو ما يستدعي النظر بعين الاهتمام إلى هذه الأزمة خلال المؤتمر المنوي عقده في لندن .