عمان - الرأي - بدأت الجمعية الملكية للتوعية الصحية تطبيق المنهج التعليمي الغذائي "نستله أجيال سليمة" في عدد من المدارس كمرحلة تجريبية الى جانب تنفيذ بعض معايير برنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية الذي يركز على التغذية السليمة والنشاط البدني. واصبح الاردن الدولة الثمانين في إطلاق مبادرة نستله العالمية بعد الاتفاق مع الجمعية على تطبيق المنهج التعليمي الغذائي "نستله أجيال سليمة" في عدد من المدارس وفق بيان اصدرته الجمعية اليوم الاربعاء.
وقامت الجمعية الملكية للتوعية الصحية بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والصحة (قسم الصحة المدرسية) في الأردن بمراجعة مواد برنامج أجيال سليمة المعد من قبل الجامعة الأميركية في بيروت، لتكييفه مع احتياجات الأطفال المجتمعية والتغذوية.
واشتمل البرنامج على ثلاثة مكونات تضم جلسات تعليمية في الصفوف للطلبة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 9 - 11 عاماً والتي تتمحور حول التعلّم التفاعلي والنشاطات التطبيقية، ثم الغذاء السليم والنشاط البدني، إضافة إلى إشراك الأهل والتدخلات في المقاصف المدرسية.
يشار إلى أن اعتماد البرنامج في الاردن مع إمكانية توسيع نطاقه في المستقبل، بدأ بعد إتمام أول ورشة تدريب للمدربين والتي تعدّها وتقدمّها الجامعة الأميركية في بيروت لتمكين معلمي الصحة في وزارة التربية من إدارة البرنامج بشكل ناجح في الصفين الرابع والخامس.
ويغطي البرنامج في مرحلته الأولى عشر مدارس حكومية لمدة سنة دراسية كاملة في محافظة مادبا، ما يسهّل الوصول إلى حوالي 1200 طالب وطالبة. من جانبها ، قالت المديرة العامة للجمعية الملكية للتوعية الصحية حنين عودة "تعتبر الجمعية برنامج أجيال سليمة مقاربة عملية وفعالة وتربوية تتماشى وأولوياتنا وبرامجها لتسليطها الضوء على موضوعي التغذية والنشاط البدني الذي يهم طلبتنا في المدارس".
وأضافت أن الجمعية تستهدف شريحة طلبة المدارس من خلال تنفيذ برامج تهدف إلى تعزيز وتطوير بيئة صحية في المدارس تنعكس ايجابياً على نمو الطالب البدني والاجتماعي والتعليمي. من جانبها، قالت مديرة التأسيس لقيمة مشتركة في نستله الشرق الأوسط كارين أنطونيادس الترك "تلتزم نستله على المستوى الدولي بتنمية أجيال سليمة والتأسيس لقيمة مشتركة في المجتمع من خلال شراكات طويلة الأمد مع سلطات وخبراء محليين".
وأضافت الترك "نحن سعداء لوصول البرنامج إلى محطته الثمانين وهو هدف التزمنا به عالمياً للعام الحالي في تقرير نستله في المجتمع وقد تحقق ذلك بفضل شراكة جديدة في منطقة الشرق الأوسط حيث ازدهر برنامج أجيال سليمة وأثبت فعاليته خلال السنوات الخمس الماضية".
واطلق هذا البرنامج العالمي في العام 2009، وأصبح الآن مُعتمداً في 80 دولة بعد انضمام الأردن، وفق البيان الذي اشار الى ان إعداد هذا المنهج تم في الجامعة الأميركية في بيروت وبدأ تطبيقه في لبنان عام 2010، اذ أُثبت أنه يؤدي إلى تحسين العادات الغذائية وزيادة الوعي الغذائي العام بشكل ملحوظ لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 9 - 11 عاما ،ومن ثم تبنته دبي عام 2012 والمملكة العربية السعودية العام الماضي.
يشار إلى ان الجمعية الملكية للتوعية الصحية تأسست عام 2005 بتوجيهات من جلالة الملكة رانيا العبدالله لزيادة الوعي الصحي وتمكين المجتمع المحلي من اتباع سلوكيات صحية، وتقوم الجمعية بتنفيذ برامج تنموية لتلبية احتياجات المجتمع المحلي والتي تتماشى والأولويات الصحية الوطنية.