عمان - بترا - قالت فاعليات نيابية واكاديمية وسياسية وحزبية ووجهاء عشائر، ان مشروع قانون الانتخاب الذي قدمته الحكومة، يشكل قفزة نوعية في سلسلة الاصلاحات السياسية التي تقوم بها، ويساعد على تلبية المطالبات الشعبية لإيجاد قوانين توحد الاتجاهات وتحافظ على النسيج الاجتماعي.

وقالت النائب وفاء بني مصطفى ان مشروع القانون يعد خطوة الى الامام على طريق الاصلاح والعمل الديمقراطي من خلال توسيع الدوائر الانتخابية وايجاد حراك سياسي حقيقي بين شرائح المجتمع المختلفة خاصة في الدائرة الواحدة.
واضافت ان المشروع يشكل كذلك مؤشرا مميزا لاحتوائه على العديد من الايجابيات الاجرائية مثل تغليظ العقوبات على مستخدمي المال السياسي وعلى كل من يحاول ان يعبث بالعملية الانتخابية ويسيء اليها.
ولفتت النائب بني مصطفى الى الاثر الايجابي برفع نسبة عدد مقاعد النساء في البرلمان حيث ان تقليص عدد اعضاء المجلس الى 130 من 150، يعني زيادة النسبة المخصصة للنساء، وهذا يعد مؤشرا ايجابيا على زيادة قوة وقدرة الكوتا النسائية في البرلمان.
واعتبر الشيخ خلف الحماد الحلبا، ان مشروع القانون يتطابق مع الرؤية الحكيمة لجلالة الملك وتوجيهاته المستمرة في المضي قدماً بمسيرة الإصلاح السياسي من أجل توسيع قاعدة المشاركة السياسية في صنع القرار الوطني.
وقال ان القانون يعزز اللحمة الوطنية ويعيد بناء النسيج الاجتماعي وصلابة العشائر التي ساهم قانون الصوت الواحد في تفتيتها.
وبين ان القانون أثار ردود فعل إيجابية وتفاؤل كبير بين المواطنين مبينا ان إيجابياته تتمثل في إلغاء قانون الصوت الواحد، وتوسيع الدائرة الانتخابية، والعودة إلى قانون 1989 الذي يسمح بتعداد الأصوات، وتقليص عدد النواب خاصةً بعد إقرار قانون اللامركزية وانتخاب مجالس محلية ليتفرغ النائب لدوره التشريعي والرقابي.
وعدد رئيس جامعة جدارا الدكتور صالح العقيلي ابرز الايجابيات المتحققة من مشروع القانون والذي يسجل للحكومة انها عدلت قانون الصوت الواحد الذي شكل تساؤلات في السنوات الماضية كما يسجل للحكومة انها وسعت دائرة الانتخاب لتصبح على مستوى المحافظة لما لذلك من اثر في تخفيف الاشكاليات التي كانت موجودة خلال العمل بقانون الصوت الواحد، وكمثال على ذلك ما كان يحدث داخل العشيرة الواحدة وقد يكون في العائلة الواحدة.
ووصف العين شحادة ابو هديب القانون بانه افضل بكثير من القانون السابق الذي افرز اشكاليات عالقة لانزال نعاني منها ويشكل فرصة للناخب لان ينتخب اكثر من مرشح للدائرة وينفس الوقت يعطي مصداقية ومشاركة اكبر في الاقبال على الانتخاب.
واشار الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني كان دائما ينادي بمشاركة شعبية واسعة بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية مؤكدا انه لايمكن ان تكون هناك مشاركة الى اذا ما طورنا القوانين والتشريعات وهذا تطور ايجابي يضمن مشاركة واسعة لفئات كبيرة وخاصة فئة الشباب والمرأة.
وقال وزير الاشغال العامة والاسكان السابق الدكتور محمد طالب عبيدات ان القانون يترجم قراءة للاوراق النقاشية الملكية ويعول عليه لبناء مشاركة شعبية واسعة واقرار مجلس نيابي قوي واصلاحي.
واضاف يوجد في القانون ملامح عودة حقيقية للحياة البرلمانية وتغيرات غير مسبوقة في الحياة الديمقراطية وفي الاتجاه الصحيح وفق توجيهات جلالة الملك المعزز.
وبين ان القانون يسد ثغرات وهفوات كثيرة في القوانين السابقة ويعول عليه لاقرار مجلس نيابي قادر على مواكبة الاصلاح وتحمل المسؤوليات الوطنية متوقعا ان يفرز القانون حكومة برلمانية والكرة في مرمى الاحزاب السياسية لفرض حضورها على الارض.
واعرب عن تطلعه ان يقوم مجلس النواب باقراره وتغليب مصالح الوطن العليا دون تضارب مع المصالح الخاصة.
واشاد بتخفيض عدد أعضاء مجلس النواب في المشروع، منوها الى أن هذا سيخفف العبء والكلفة على الوضع العام بمجمله.
وبين رئيس جامعة البترا الدكتور مروان مولا ان اطلاق القانون بصيغته الحالية يعد امرا ايجابيا وخطوة على طريق الاصلاح ودافعا باتجاه تنمية الحياة السياسية بشكل عام معربا عن امله ان لا يتعرض القانون في مراحله التشريعية القادمة الى تشوهات واختلافات تؤثر على جودته وكفاءته.
وقال امين عام حزب البلد الامين الدكتور خليل السيد ان مشروع القانونجاء متوافقا مع رغبات العديد من الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ومع المثقفين يث يلبي طموحات الجميع من خلال الغاء الصوت الواحد حيث كنا نطالب بالغائه وتقليص العدد مما اعطى ذلك تميزا للحفاظ على الكوتا في مجلس النواب سواء للنساء او الفئات الاخرى.
وبين ان الانتخاب على اساس القائمة داخل المحافظات يمثل افضلية اكبر من الانتخاب على اساس الوطن مما يؤكد القانون في مواده بانه الافضل مما كان عليه سابقا.
وقال امين سر الجمعية الاردنية للتوعية والتنمية السياسية يوسف الرفاعي ان مشروع قانون الانتخاب يعد من القوانين المهمة على طريق تجذير التنمية السياسية وحركة الاصلاح التي تجري بشكل طبيعي في الاردن مبينا ان المشروع يشكل مطلبا للغالب الاعم من الاطياف الثقافية والاجتماعية الاردنية.