عمان - محمد نواف الدويري - ما بين النحت والخزف والتوظيف تطل علينا الفنانة التشكيلية والنحاتة كاتيا التل بمعرضها (ابتكارات) الذي رعته الأميرة وجدان الهاشمي في جاليري وادي فينان بجبل عمان، اذ ضم مجموعة من الخزفيات الجديدة التي توظف فيها علاقة الفن بالإنسان عبر أشكال فنية متميزة.
وفي معرضها توظّف التل دراستها لعلم النفس البشرية وخبرتها المسرحية في أعمالها المنحوتة عبر إظهار التفاصيل بدقة، إذا تبدو أعمالها كصورة الأشعة على حد تعبيرها، حيث تظهر فيها الجمالية دون إستخدام الألوان، فيطغى اللون الأبيض الذي يمنح المتلقي مرونة التخيل.
تستفيد التل في منحوتات من شكل الإنسان وجسده الذي يعتبر مرجعيتها الأولى لسائر أعمالها، إذ تقول أن جسم الإنسان فضاء واسع وعالم متسع من الجمال، ففي إحدى منحوتاتها في المعرض تعبر التل عن التكامل بين الإنسان وذاته، وفي أخرى توظف الحرف العربي وجماليته بمنحوتاتها المتناهية الدقة المعبرة عن حب وتكامل ونفس بشرية وتاريخ وحداثة وانسجام وتحرر وغيرها، وتطغى اليد البشرية على أعمالها ففيها على حد تعبيرها معاني العطاء والحنان والدعاء والسلام.
يشكل الصلصال القريب من روح الانسان أصل التكوين في أعمال التل إذا تقول: الصلصال مادة حية تأخذ من حرارة من يعمل بها فالعملية متبادلة تعطيها من طافتك وتعطيك من طاقتها.
وتستمد التل شغفها من طاقة الأرض لتعيد صياغة وتشكيل الصلصال إلى منحوتة مميزة برؤية جمالية فريدة، حيث عُرفت أعمالها من خلال معارض في عواصم عربية وعالمية اجتذبت العديد من القنوات الإعلامية في الوطن العربي وأوروبا،عززت فرادتها ولمستها الإبداعية من رؤيتها وموهبتها لإنتاج قطع فنية متميزة من الناحية الجمالية والوظيفية لتلائم أجواء مختلفة. ولبلوغ هدفها في الفن الوظيفي، أسست مشغلا فنيا للصلصال في الأردن لإطلاق خط الإنتاج الخاص باسم ( نوى للتصميم)