عصام قضماني

أن يخصص رئيس الوزراء جلسة خاصة لمناقشة الفاقد والسرقة في الكهرباء معنى ذلك أن المشكلة كبيرة.
يقدر الفاقد في الكهرباء بنحو 15%, , لكن تقديرات غير رسمية ترفعه ما بين 20 الى 30%.
شكا مسؤولون في قطاع الكهرباء من أن الإعتداءات لا تتوقف على الشبكات ، في سرقة الكهرباء ناهيك عن سرقة الكوابل.
بالرغم من سيطرة كوادر شركات الكهرباء سواء قراء العدادات أو أجهزة الرقابة على الشبكات في المدن الكبرى الا أن معدل الفاقد الذي يشمل الكهرباء المسروقة وتلك التي يخسرها النظام الكهربائي لأسباب فنية، وبحسب أرقام غير رسمية تقدر ما بين 170-180 مليون دينار في عمّان وحدها، بينما ترتفع القيمة  إذا ما أضيف إليها الفاقد في مناطق أخرى.
معنى ذلك أن دعم الدولة للكهرباء يذهب في جزء لمصلحة الفاقد لكن دعم الكهرباء في جزء لا بأس به يذهب للكهرباء المسروقة دون حلول عملية لوقف هذا النزيف.
همس مسؤول في أذني مرة , بأن ضبط الفاقد ووقف السرقة في الكهرباء والمياه لن تخفض فاتورة الطاقة فحسب بل ستخفض كثيرا من مدفوعات الخزينة لدعم هاتين السلعتين الأساسيتين بنسبة قد تفوق 30%
ترك الأمور على ما هي عليه لا تشجع على سرقة الكهرباء فحسب بل تضع الحكومة في حرج عندما تواجه مقولة أن وقف الفاقد والسرقة فقط يعادل قيمة رفع الاسعار , اذ ما الفائدة من زيادة التعرفة لوقف الخسائر بينما تكملها السرقات والفاقد !
يقدر نزيف المياه بنحو 220% سنويا , بينما يقدر الفاقد في الكهرباء بنحو 13% في عمان وحدها , ولا تقديرات رسمية عن حجم هذا الفاقد في باقي المملكة , لكن تقديرات غير رسمية ترفعه ما بين 20 الى 30 %.
لمواجهة السرقات تلجأ شركات الكهرباء الى قطع التيار عن قرية وحي بأكمله في عقوبة جماعية , وهو ما اثار إعتراض وزارة الداخلية , لكن باليد الأخرى ما الذي قد تفعله الشركات لمواجهة هذه المشكلة التي تقع على مرآى ومسمع سكان القرية أو الحي دون أن يحركوا ساكنا أو يدلوا الأجهزة الأمنية على الفاعل.
المتضرر الأول من السرقة والتخريب هو المستهلك , والحل هو أن يبادر هذا المستهلك الى حماية الخدمات التي يحصل عليها ويدفع ثمنها.
qadmaniisam@yahoo.xom