كتب - فيصل ملكاوي

ماضية في انحراف بوصلتها عن وجدان الوطن لا بل ماضية في باطنيتها هي «جماعة الاخوان» حتى في هذا الظرف الذي زف فيه الوطن والامة والانسانية جمعاء شهيدنا البطل معاذ الكساسبة الذي اغتاله برابرة العصر تنظيم داعش الارهابي بأبشع صورة عرفتها الانسانية والتاريخ.
منذ انطلاق هذا النبت الشيطاني «داعش» على وجه الارض متعطشا للدم والقتل والارهاب ليس غير، قال العالم والقاصي والداني كلمة الحق في هذه البشاعة وبقيت جماعة الاخوان لربما لوحدها على وجه البسيطة تلوذ بالصمت او تتحايل على الالفاظ ولا تنبس ببنت شفة بادانه التنظيم المجرم وارهابة المريع.
جماعة الاخوان وقياداتها تمتلك ناصية الكلام والخطابة في كل المناسبات، وتتلعثم عندما يتعلق الامر ب «داعش» فتضيع المفردات ومعانيها هربا من قول كلمة حق في ظلامية التنظيم الارهابي المجرم وهذا بالضبط ما فعله قبل ايام وامس الامين العام السابق لحزب جبهة العمل الاسلامي الذي لم يجد في الجريمة امراً مستنكرا غير طريقة اقترافها؟!
قيل في بعض الوقت لربما لم يأت جماعة الاخوان وقياداتها بعد البرهان، رغم فصول القتل والتنكيل التي مارسها مجرمو التنظيم ومصاصو الدماء فيه، فهل غاب البرهان ايضا في جريمة العصر والوحشية التي هزت العالم بالاغتيال البشع الذي مارسه شذاذ افاق داعش الارهابي بحق الطيار الاردني العربي المسلم الانسان معاذ الكساسبة.
ومع فضاعة الجريمة النكراء، بقيت الجماعة وبقي امينها العام السابق يلوي الكلام ليجد مخرجا زائفا بمحاولة ملامسة ادانة طريقة الجريمة لكن ابدا بدون ادانة الجريمة ذاتها ولا ادانه « داعش» بؤرة الارهاب والاجرام وسافكي الدماء الجبناء الذين هزمهم الشهيد معاذ نسرا اردنياعربيا مسلما انسانا بقامته وشموخه محاطا باقزام الارهابيين الذين ازكمت انوف البشرية جرائمه و اشمئز منهم البشر وحتى الحجر.
هم فقط جماعة الاخوان الذين ما زالوا يقدمون خطوة كلامية بلا مضامين ويتراجعون خطوات الى الوراء مصرين على ذات النهج الذي لم يعد ينطلي على احد، ولم يعد حتى يمكن التعمية عليه، مهما بلغت درجة الباطنية واحترافية المضي بها، هم الذين لم يصدروا بيانا واحدا ضد داعش، حتى انهم اعجزوا محاوريهم على شبكات التلفزة من ان ياخذوا منهم كلمة واحدة بادانه « داعش الارهابي « فهم على موقفهم لا يتزحزون قيد انملة.
لكم الحقت الجماعة اذى بمشاعر الاردنيين ووجدانهم، ولكن العودة ليس ببعيد، تكشف ان الذاكرة لا تمحى رغم طيبة الاردنيين، او لم يكن قادة الجماعة هم ذاتهم من اعتصرهم الالم وقدموا العزاء، بقائد التنظيم الارهابي، الذي ارسل مجرمية الى فنادق عمان، ليفجروها ويتشهد عشرات الشهداء ومئات الجرحى من ابناء الوطن وضيوفه وبدم بارد.
لا عجب ولا عجاب في نهج لجماعة تتبع تنظيم دولي، قفزت فوق ربيع العرب، وحاولت اختطافه، وتاجرت بدم تضحيات شعوبه، ولحظة انكشفت، كشفت عن نياتها، ولم تتورع لاجل جوع السلطة، ان تعلن لشعوب الامة، وفي اكثر من دولة عربية اما « ان نحكمكم او نقتلكم « من يملك هذا الفكر وهذا النهج ابدا لا يدين « داعش « ولا حتى ارهاب داعش.