عمان - خالد الخواجا - تصوير خالد العودات -  منذ الصباح الباكر انطلق الالاف من المواطنين متجهين نحو مطار الملكة علياء الدولي لاستقبال قائد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بعد ان قطع زيارة عمل لامريكا اثر الجريمة النكراء والشنيعة التي تعرض لها الطيار البطل معاذ الكساسبة.
حشود من المواطنين امت ابواب المطار قادمين من مختلف انحاء المملكة من جنوبها وشمالها ووسطها لاستقبال جلالة الملك ، وليقولوا له كلمات مؤثرة شابها الحزن والشجاعة قائلين في شعاراتهم «سر ايها الملك فنحن خلفك سائرون» و «لن يخيفنا داعش ولا أي عدو على الارض» و»نحن معاك يا ابو حسين جيشك واقف على الجنبين» و بالروح بالدم نفديك يا ابو حسين». هذه الشعارات لم تتوقف الى هذا الحد بل ذهب العديد منهم بالوعيد والتهديد ل»داعش» قائلين «سنحرقكم بالنار والحديد كما حرقتم البطل معاذ».. ورددوا شعارات تطالب بالثأر من المجرمين السفاحين.
اطفال ونساء ورجال وشباب وشيب اموا المطار لشد ازر جلالة الملك في هذا المصاب معاهدين جلالته على الدفاع عن هذا الوطن الغالي بالدماء والمال والارواح والمهج وبكل ما يملكون ، وما ان شاهدوا مرور موكب جلالته علت حناجرهم «بالروح بالدم نفديك يا ابو حسين».
الطيار المتقاعد حسن العبوس الدعجة قال ان مجيئنا يبرهن للعالم اننا لسنا خائفين من هذا التنظيم ولن يخيفنا واننا نقول له اننا متحدون متحالفون من كافة اطياف الشعب الاردني الذي يردد اهازيج الحب والولاء والانتماء وعبارات الرد المزلزلة على هؤلاء المجرمين وتقديم العزاء الحار لاهالي الشهيد البطل معاذ الكساسبة.
محمد الضمور وسالم الحجايا ومطلب العمر جاءوا من الجنوب وبعد صلاة الفجر الى المطار قائلين «جئنا هنا لنثبت باننا لا نخاف ولن تهزنا مثل هذه الفاجعة وان الدولة الاردنية ثابته لا يثنيها ريح ولا ارهاب ولا صعاليك مجرمين مختبئين في ارضٍ واسعة يصعب الوصول اليهم».
واضافوا «اننا مع كل الشعب الاردني في هذا المصاب الجلل والطريقة المرعبة والشنيعة في قتل الشهيد والتي كان يعتقد هذا التنظيم انه سيرعب العالم والطيارين في ردع الهجوم عنهم الا ان العالم وشعوبه اقتنعوا بانه قد حان القضاء على هذا التنظيم مهما كلف الثمن».
رئيس جميعة عين الباشا الخيرية عبد الحميد ابو حطب فقال وهو يردد شعارات الشجب لما جرى ، مؤكدا الانتماء والولاء للقيادة الهاشمية « جئنا منذ الصباح الباكر مؤازرين بمعنويات عالية شامخة لا يمكن لهذا الحادث ان يحرك فينا شعرة واحدة « موضحا بان المئات من اهالي عين الباشا كانوا ينتظرون منذ الصباح لكي يشاهدوا جلالة الملك ويقولوا له «يا ابو حسين لا تهتم احنا رجالك».
واضاف ابو حطب «ان الشعب الاردني متماسك ومتوحد والجميع يؤكد الولاء والالتفاف حول جلالة الملك والوقوف جنبا الى جنب من اجل الوطن الذي تعرض كثيرا لمحن اكبر من هذه وخرج قويا متعافيا متفائلا بمستقبل زاهر بفضل القيادة الهاشمية وجيشنا المغوار المتاهب في الدفاع عن حدودنا ومحاربة اعدائنا».
اما النائب امجد المسلماني فقال ان ما يضع الاردنيين في مسطرة واحدة وفي مستوى واحد وفي خندق واحد هو الشعور بان أي كان يهدد الاردن واستقرار هذا الوطن مبينا اننا جئنا مع ابنائنا واخوتنا وزملائنا النواب نقف مع كل الشعب الاردني بمختلف فئاته ومستوياته لنقول لاعداء الاردن «نحن شعب واحد وقيادة هاشمية لا مثيل لها في المنطقة واننا كلنا فداء لهذا الوطن باموالنا وارواحنا وبكل ما نملك».
واضاف المسلماني ان الاف الاردنيين تجمعوا وهم لا يعرفون بعضهم البعض الا من خلال محبتهم الجامحة لوطنهم وكرامتهم العالية التي لا يساومون عليها باي ثمن مبينا ان هذا الحادث الاجرامي لهؤلاء السفاحين لن يثنينا عن محاربة هذا التنظيم والرد القاسي الذي سيتلقاه قريبا.
من جانبهما بين كل من المدير العام لشركة بداد القابضة امين غزال القرعان والمتقاعد العسكري عبدالله العمايرة ان ما جرى وحد الاردنيين صفا واحد من شماله الى جنوبه وان مثل هذه الاحداث زلزت مشاعرنا وحركت غضبنا للانتقام من هذا العدو الذي ارتكب شنيعة لم تحدث في التاريخ وهو يتفاخر بتصوير شهيدنا البطل معاذ الكساسبة.
واضافا ان الاردن قدم الاف الشهداء ، وخاب ظن هؤلاء الجبناء بهز عزيمتنا او النيل منها وما هذا التجمع الهائل الا رد على ان الاردن متماسك وقوي بقيادته وجيشه وعشائره وطيبته وشجاعته التي لا يضاهييها أي شجاعة في الارض.
وبين مدير المركز الاعلامي في امانة عمان مازن فراجين ان الاف المواطنين تدافعوا منذ الصباح الباكر ليصلوا المطار ويثبتوا للعالم ولهذا التنظيم الارهابي باننا كلنا معاذ واننا كلنا كساسبة واننا كلنا اردنيون موحدون صامدون صابرون لا تهزنا الاحداث.
القطاع النسائي لم يغب عن هذا المشهد الوطني حيث بينت كل من هيام ابو البندورة وفاطمة العقرباوي من محافظة مادبا انهما جاءتا مع صديقاتهن وابنائهن وعشرات النساء اللواتي تركن منازلهن لشجب ما حصل لهذه الجريمة النكراء وتأييد جلالة الملك في خطواته القادمة.
وقالتا اننا نشعر بالاسى والالم والحقد الاسود على هذا العدو المختبئ في جحور خفية وما تفاخره باعلان حرق الشهيد الا توليد انتفاضة عالمية ضد هذا التنظيم الارهابي الذي سجل كارثة غير مسبوقة في الاجرام سينال عقابها قريبا.
وقال كل من عاهد الشوبكي نائب نقيب اتحاد المزارعين في الاغوار ورئيس لجنة خدمات مخيم الحسين ورئيس اللجنة الاستشارية لمخيم الوحدات محمد غنام انهم وزملاؤهم من ابناء المخيمات قدموا الى هذا المطار ليعلنوا للعالم ان هذه الشعب متوحد خلف جلالة الملك وانه سيرد الصاع صاعين وان يقول للعالم ولكل المشككين بان هذا التنظيم هو تنظيم ارهابي وقاتل يعمد الى جز الرقاب والحرق والاساءة للامة العربية والاسلام ،وهم سفاحون مجرمون لا دين ولا كتاب لهم.
اما الشيخ عدنان عبد الجبار حماد العجوري فقال ان هذه الجريمة ضد الانسانية ،واننا شعب واحد نعلنها صرخة مدوية بان الارهاب لن يثنينا عن حب وطننا وقيادتنا وثقتنا العالية بقواتنا المسلحة التي نكن لها كل الاحترام والثقة والمحبة وافتدائها بارواحنا.
وجاب مئات الحضور دوار المطار في جماعات يرفعون الاعلام ويرددون عبارات الشجب والاستنكار ضد الجريمة النكراء ، مؤكدين الالتفاف حول جلالة الملك.