د. رناد نزيه السحيمات
أخصائية في طب المختبرات السريري

يعد الزنك عنصراً هاماً من عناصر الجسم، حيث يحتوي جسم الإنسان على 2- 3 غرامات من الزنك. و يوجد معظمه في العضلات و العظام كما يوجد في بعض الأعضاء كالكلى و البنكرياس وغدة البروستات و الخصية. و يدخل في تركيب الجلد و الشعر و خلايا الدم. و يعتبر الزنك من العوامل المساعدة في عمل ما لا يقل عن مئة إنزيم في الجسم و التي بدورها تلعب دوراً حيوياً في التئام الجروح و مناعة الجسم بالإضافة إلى انقسام الخلايا و النمو الطبيعي خلال فترات الحمل و الطفولة و البلوغ.
و يؤدي نقص الزنك الى ظهور اعراض كثيرة و متعددة يمكننا إيجازها فيما يلي:
1. مشاكل الجلد مثل حب الشباب و تشققات الجلد و جفافه بالإضافة الى تقشيره و بطء التئام الجروح.
2. التهابات اللثة و تشقق زوايا الفم و الإصابة المتكررة بفيروس الهيربيس.
3. تساقط الشعر و ظهور الشيب المبكر.
4. تقصف الاظافر و ظهور بقع او خطوط بيضاء عليها.
5. ضعف مناعة الجسم و الاصابة المتكررة بالرشوحات و الانفلونزا و الاسهالات.
6. ضعف الشهية و ضعف حاسة الشم و التذوق للطعام و قلة افرازات المعدة مما يؤدي إلى سوء الهضم و الامتصاص و الاسهال.
7. الضعف الجنسي و العقم عند الرجال.
8. اضطرابات الدورة الشهرية و العقم عند النساء.
9. مشاكل عصبية كالقلق و اضطرابات النوم و الاكتئاب.
10. ضعف البصر و مشاكل أو اعتلال الشبكية.
و تعتبر الفئات التالية أكثر عرضة من غيرها لنقص الزنك:
1. الحوامل و المرضعات.
2. الاطفال من عمر 7 شهور الى سنة في حال الاعتماد الكلي على الرضاعة الطبيعية لأن حليب الأم بعد سن 7 شهور لا يحتوي على الكمية الكافية من الزنك لنمو و تطور الطفل.
3. الافراد الذين يعانون من الامراض المزمنة كأمراض الجهاز الهضمي و أمراض الكبد و الكلى و السرطان.
4. النباتيين و ذلك لأن امتصاص الزنك من المصادر الحيوانية خاصةً اللحوم اكبر من امتصاصه من البذور و البقول و الحبوب و ذلك لإحتوائها على مادة الفياتيت الذي يتحد مع الزنك فيقلل من امتصاص الجسم له. و لذلك ننصح النباتين بنقع الحبوب و البقول و البذور جيداً بالماء قبل طبخها للتقليل من ذلك او عمل انبات لها أي ما يسمى بال Sprouting  لزيادة الاستفادة من المعادن الموجودة فيها.
و يتوفر الزنك في الكثير من الأطعمة كالحبوب و البقول و البذور و اللحوم و الاسماك. و يتراوح الاحتياج اليومي للفرد البالغ ما بين 8 ملغم للإناث و 11 ملغم للذكور و الحوامل. و الحد الأعلى للبالغين هو 40 ملغم و لذلك ننصح بعدم تناول المقويات التى تحتوي على الزنك بجرعات اعلى من ذلك الا تحت اشراف الطبيب. فالزنك متوفر كمكمل غذائي بتراكيب و تراكيز مختلفة يقوم الطبيب بتحديدها و لفترة معينة لمنع حدوث اعراض جانبية و منع تداخلها مع أدوية أخرى و لمنع حدوث التسمم. من أهم أعراض التسمم القيء و الصداع و الدوخة و الام البطن و قد يصل الى فشل الأعضاء و الوفاة.
يتضح مما سبق أن فحص مستوى الزنك في الجسم أصبح جزءاً هاماً من فحوصات الصحة العامة, و خاصة عند من يعانون من اكثرمن عارض من الاعراض التي سبق ذكرها. و لا تزال الأبحاث تكشف لنا عن اهميته و دوره في علاج الكثير من الأمراض النفسية التي يصعب الحديث عنها في هذا المقال.