عمان-طارق الحميدي -  قال وزير البيئة الدكتور طاهر الشخشير إن تلوث الهواء الناجم عن المصادر الثابتة والمتحركة (قطاعات النقل والصناعة والزراعة) والمصادر الطبيعية تعد من أهم مصادر تلوث الهواء المحيط في المملكة وخاصة الغبار الدقيق العالق والملوثات الغازية الناتجة عن هذه المصادر.
وبين الشخشير أن هذه العوامل تؤدي جميعها الى تلوث الهواء بالغازات والجسيمات الدقيقة الصلبة والسائلة الضارة بالصحة العامة والبيئة نتيجة وسائل النقل، ومحطات توليد الطاقة والتدفئة والعمليات الصناعية والتعدينية، وحرق النفايات الصلبة وغيرها.
ولفت في تصريح صحافي خلال دورة عقدتها وزارة البيئة في مبنى الوزارة أمس حول استخدام النظام الإلكتروني لمشروع مراقبة نوعية الهواء» بالشراكة مع المؤسسة المتحدة للتكنولوجيا, الى ان الوزارة قامت بوضع جملة من السياسات والإجراءات الفعالة والكفيلة للحد من تلوث الهواء من خلال مراقبة مستويات تركيز ملوثات الهواء الغازية والغبار العالق الدقيق في المناطق الأكثر تلوثا وذلك من خلال شبكة رصد مكونة من ثلاثين محطة رصد موزعة على أكبر ستة محافظات هي عمان والزرقاء وإربد والمفرق والبلقاء والكرك وتغطي هذه الشبكة ما نسبته 75% من عدد سكان الأردن.
وبين ان مشروع نظام مراقبة نوعية الهواء في الأردن الممول من الوكالة الفرنسية للإنماء جاء ليتوج جملة الاجراءات المتخذة لرصد نوعية الهواء في الاردن ، حيث يغطي هذا المشروع الوطني ثلاثة مدن لافتا الى انه يوجد في العاصمة خمس محطات وذلك في مناطق مجمع الشمال طبربور ، أمانة عمان الكبرى ، المحطة ، وادي الرمم – حديقة اليرموك ، المدينة الصناعية–سحاب
وفي الزرقاء ثلاث محطات « منطقة المصانع ، وادي الحجر ، حديقة البنك العربي» ومحطتان في اربد « مدينة الحسن الرياضية ، شارع البارحةوهذه من أصل ثلاثين محطة سيتم انشاؤها.
وبين انه يوجد بداخل كل محطة رصد أجهزة لقياس أنواع ملوثات الهواء (الغبار العالق الدقيق الذي قطرة أقل من عشرة اجزء من المليون (PM10) ،أكسيد النيتروجين ،أول اكسيد الكربون ، الأوزون ، أكسيد الكبريت). لافتا الى ان هذه الغازات والأغبرة المنبعثة من حرق الديزل والمشتقات النفطية في المصانع والسيارات لها تأثير على صحة المواطنين خصوصاً على الجهاز التنفسي، البيئة، إضافة إلى تأثيرها على المناخ، حيث يقوم هذا النظام بمساعدتنا على اتخاذ القرارات المناسبة والسير بالإجراءات اللازمة للتقليل من الآثار السلبية سالفة الذكر.
وتهدف الدورة الممولة من وزارة البيئة والوكالة الفرنسية للانماء الى دعم دائرة تراخيص السواقين والمركبات بخط اوتوماتيكي لفحص العوادم بكلفة مالية مقدارها (50,000) دينار أردني وجرد الملوثات الناتجة عن المركبات والمصانع في الأردن وعمل خطة تنفيذية لتخفيف الانبعاثات منها اضافة الى مراقبة جودة نوعية الهواء في كل من: عمان والزرقاء واربد عن طريق تركيب اثني عشر محطة لقياس تركيز الملوثات الغازية والأغبرة في مناطق صناعية ومناطق سكنية وطرق وهي عبارة عن غرف معدنية لوضع الاجهزة.
وشارك في الدورة ممثلين عن أمانة عمان وبلديتي اربد و الزرقاء وممثلين من المديريات المعنية في وزارة البيئة.