الأب رفعـت بدر

مع اقتراب عيد الشعانين، وبعده عيد الفصح المجيد، ترد بعض التساؤلات من الموظفين الراغبين في الصلاة، فلا يستطيعون الحصول على إجازة، فضلا عن طلبة الجامعات التي تحتضن عددا من الأساتذة و»الدكاترة» الذين يضعون امتحانات يومي الشعانين والفصح. أمّا القطاع الخاص، فإنّ الأمر مزاجي، فقد يطيب لهذا ولا يطيب لذاك أن يعطي الموظف أو العامل حقه في التعطيل أيام الشعانين والفصح. التشريعات الأردنية واضحة ومنصفة، ففي شهر شباط عام 2007، حدّدت حكومة البخيت الأولى أيام العطل الرسمية العامة، ومن بينها عطلة عيد الميلاد لجميع المؤسسات الحكومية والخاصة. الا أنّ ذلك لم ينف حق المواطن المسيحي في التعطيل في أيام الأعياد الأخرى وأهمها الشعانين والفصح . وقد نشرت صحيفة الرأي الغراء تعميما من وزارة العمل الأردنية، بتاريخ 30/3/2007، جاء فيه أن وزارة العمل أشارت إلى أن المادة 59/ب من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 قد نصّت على انه ( إذا اشتغل العامل في يوم عطلته الأسبوعية أو أيام الأعياد الدينية أو العطل الرسمية يتقاضى لقاء عمله من ذلك اليوم أجرا إضافيا لا يقل عن 150 % من أجره المعتاد). ووفقا للتعميم فان الأعياد الدينية والعطل الرسمية المقصودة في النص أعلاه، هي العطل الرسمية التي تصدر عنها بلاغات من مجلس الوزراء تقضي بتعطيل الدوائر الرسمية والمؤسسات العامة أعمالها خلالها. وأضاف الخبر : أمّا الأعياد الدينية لغير المسلمين فتكون طبقا للعادات المرعية للطوائف المعنية وضمن حرية الشعائر الدينية في المملكة والتي يكفلها الدستور ويحدّدها مجلس الطوائف المعنية، وتعتبر العطلة في هذه الحالة حقا لأبناء تلك الطائفة. وأوضح التعميم أن عطلة أحد الشعانين وعيد الفصح تعتبر لأبناء تلك الطوائف فقط عطلة رسمية يسري عليها أحكام قانون العمل. فإذا كانت العطلة حقا شرعيا للموظف، فكم بالحري هي حق للطالب في أن يقوم بتأدية الشعائر الدينية وواجباته الاجتماعية مع أسرته وأفراد عائلته، دون أن يكون هاجس الامتحان مسيطرا على أجواء العائلة ونفسيات أفرادها. abouna.org@gmail.com