اربد - اشرف الغزاوي - اكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد، ان الاردن مقبل على انجاز العديد من مشروعات البنى التحتية في قطاع الطاقة واهمها ميناء الغاز المسال في العقبة والمرجح ان يكون جاهزاً لاستقبال الغاز المسال من السفن مع بداية شهر ايار من العام المقبل.
وبين خلال ندوة حوارية نظمها منتدى الفكر والحوار استضافتها جامعة اليرموك، ان تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة سيخفف الى حد كبير العبء على موازنة الدولة التي ارهقتها فاتورة الطاقة، مؤكدا تسريع العمل في تنفيذ تلك المشاريع بما يعمل على انفراج ازمة الطاقة التي تشهدها المملكة منذ سنوات.
واشار الى ان تدفق الغاز المسال لمحطات توليد الكهرباء وفق عطاءات لتزويد ميناء الغاز الطبيعي من الاسواق العالمية سيسهم في خفض كلف التوليد، ما يساعد شركة الكهرباء الوطنية على تقليل خسائرها التي منيت بها جراء انقطاع الغاز المصري التي كانت تعتمد عليه في توليد الطاقة الكهربائية علاوة على تحقيق امن ادامة الطاقة.
ونوه حامد، أن سياسة الحكومة في مجال الطاقة قائمة على أمرين اولهما تخفيض الكلف لكافة انواع الطاقة، وثانيها الوصول إلى سعر الكلفة، كاشفا انه سيتم قريبا انجاز تنفيذ مشاريع أخرى في الطاقة المتجددة بقدرة 40 ميجاواط، فيما سيشهد العام 2015 مشاريع أخرى من الطاقة المتجددة وبقدرة 570 ميجاواط.
واوضح حامد، أن خارطة الطريق واضحة ومبنية على أسس رصينة تم وضعها وتسريع العمل بمكوناتها مع كافة الاطراف الحكومية منها والخاصة، مقدرا نسبة الطاقة الكهربائية المركبة من الطاقة المتجددة بحوالي 16% من اجمالي الاستطاعة التوليدية في المملكة، وسترتفع هذه النسبة إلى 30% بحلول العام 2017.
ولفت الى ان العام 2016 سيشهد تنفيذ مشاريع طاقة متجددة تقدر بحوالي 500 ميجاوط، إضافة إلى مشاريع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية ومشروع الربط الكهربائي مع العراق.
واشار الى وجود خطة لانجاز مشروع زيادة السعات التخزينية الاستراتيجية للمشتقات النفطية التي تقدر قيمته بنحو 210 مليون دولار والممول من المنحة الخليجية، حيث تقدر السعات التخزينية للخزانات من 250الى300 ألف طن في منطقة وسط المملكة، إضافة إلى مشروع السعات التخزينية للغاز البترولي المسال بسعة 9 الاف طن وبنفس الموقع، كما سيتم تنفيذ مشروع زيادة السعات التخزينية باستطاعة 100 ألف طن للنفط الخام والمشتقات النفطية، بالاضافة إلى سعات تخزينية للغاز البترولي بسعة 6 آلاف طن.
وأضاف حامد « إن العام 2017 سيشهد مشاريع أخرى من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تقدر سعتها بنحو 400 ميجاواط، والمنوي اقامتها في مناطق معان والطفيلة «.
وحول حقل الريشة، أوضح حامد، أن شركة بريتش بتروليوم عملت في المملكة على مدار 4 سنوات في منطقة الريشة واستثمرت بنحو 400 مليون دولار خلال فترة عملها وعملت على مسوحات زلزالية لمساحة 70 ألف كيلو متر مربع، منوها أن الشركة عملت على حفر بئرين في المنطقة احدهما على عمق 4300 متراً وتبين للشركة بعد اجراء عمليات الحفر وتقييم النتائج وأخذ العينات أن الصخور العميقة لا يوجد بها مسامات أي « صخور كتومة»، الأمر الذي يقلل من فرصة وجود غاز بكميات تجارية على هذه الاعماق، وبناء على ذلك قررت الشركة الانسحاب.
وأوضح حامد، أن الابار التي تم حفرها بواسطة سلطة المصادر الطبيعية وشركة البترول الوطنية كانت على أعماق أقل من تلك التي قامت شركة بريتش بتروليم بحفرها، مؤكدا الحصول على 200 مليار قدم مكعب من الغاز منذ العام 1989 وحتى الآن.
وتابع حامد، إن حقل الريشة كان في بداية اكتشافه يعطي نحو 35 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، فيما يعطي في الوقت الحالي نحو 15 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز.
وقال « ان شركة « شيل « تعمل حاليا على دراسة استخراج نحو 300 الف برميل نفط يوميا من الصخر الزيتي، الامر الذي من شأنه تعزيز وضع الاردن في مجال الطاقة اذا ما واصلت الشركة اعمالها في المملكة.
وفيما يتعلق بالمفاعل النووي قال حامد « إن مشروع بناء محطة الطاقة النووية الاردنية باستطاعة 1000 ميجاواط جاء تنفيذا لما ورد في الاستراتيجية الوطنية الشاملة بإدخال الطاقة النووية كأحد البدائل لتوليد الكهرباء وتحلية المياه «، مبينا أن المحطة النووية ستعمل على تلبية الحمل الاساس للطلب على الطاقة الكهربائية ومستوى سعر ثابت ومستقر على مدار 60 عاما.
ومن جهته، اعتبر رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب جمال قموه، ان الحكومات المتعاقبة اخفقت في التعامل مع ملف الطاقة الذي كان منسياً قبل احداث العراق في العام 2003.
واكد قموه، وجوب العمل على توسعة وتحديث مصفاة البترول الاردنية لتقليل الفاقد ومواكبة زيادة التدفق النفطي اليها، علاوة على وجوب تحرير اسعار النفط وخلق المنافسة بين الشركات، وتخفيف الضرائب على المشتقات النفطية.
ولفت الى اهمية السعي الى زيادة التخزين للطاقة والنفط الى شهرين كحد ادنى وتوسعة ميناء المناولة في العقبة، مشيرا الى ضرورة خلق فرص عمل في قطاع الطاقة الذي من شأنه التخفيف من البطالة.
واكد قموه، سلامة معادلة تسعيرة المشتقات النفطية التي تعتمدها الحكومة والتي تراقبها لجنة الطاقة النيابية لضمان عدالتها.
وطالب النائب باسل العلاونة خلال اللقاء الذي اداره رئيس المنتدى الدكتور حميد بطاينه، بتخفيض سعر مادة الكاز خلال فصل الشتاء الى النصف مراعاة للاوضاع المعيشية والاقتصادية للشريحة الاوسع من المواطنين، داعيا الى مباشرة الدوائر الرسمية بنفسها بالتحول والاعتماد على الطاقة البديلة والمتجددة.