عمان – سمر حدادين - كشفت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة عن تعديلات مقترحة على قانون العقوبات، تسمح بإجهاض المرأة في حالات الاغتصاب أو سفاح القربى في الأسابيع الأولى للحمل.
وبررت اللجنة مطالبتها، في المذكرة التي رفعتها الى الحكومة، لضمان سلامة حياة النساء الضحايا، اللواتي قد يلجأن في حالات سفاح الأقارب أو الاغتصاب إلى وسائل غير مأمونة للتخلص من الحمل مما يترتب عليه مخاطر صحية قد تودي بحياة الحامل.
الى جانب :»المشاكل الاجتماعية التي تترتب على إنجاب سيدة لطفل هو بنفس الوقت شقيقها أو ما شابه ذلك».
كما استندت بطرحها، على أن اللجنة التعاهدية في الأمم المتحدة أعربت عن قلقها من أن الإجهاض في الدولة الطرف ( الموقعة على الاتفاقية) لا يزال غير قانوني في حالات الاغتصاب وسفاح القربى؛ وبالتالي تسعى المرأة لإجراء عمليات إجهاض غير آمنة وغير قانونية.
واقترحت في المذكرة التي سلمتها لوزارة العدل، بما يخص سفاح القربى والمنصوص عليه بالمادة 285 بإضافة نص «يمنع المجرم من حق الولاية».
كما كشفت المذكرة، التي حصلت «الرأي» على نسخة منها، تتعلق بإضافة بند يشدد العقوبة على من يثبت تورطه بقضايا تحرش جنسي، وأن جرم التحرش الجنسي يشمل الرجل والمرأة.
وقدمت اللجنة تعريفا مقترحا للتحرش الجنسي بأنه «أي سلوك مادي أو لفظي أو غير لفظي ذو طبيعة جنسية، غير مرحب به، وغير معقول، ويسيء للمتلقي، وغير مقبول الخضوع له؛ وأي سلوك أخر مبني على أساس الجنس مما يؤثر على كرامة المرأة والرجل، سواء تم مثل هذا السلوك صراحة أو ضمنا».
وأكدت أهمية إدراج تعريف محدد للتحرش الجنسي الذي يحتوي على العناصر الأساسية، لعدم وجود في التشريعات الأردنية تعريف محدد للتحرش الجنسي، وعقوبة محدده، إلا من خلال العمل المنافي للحياء وهي غير كافية.
وطالبت اللجنة بالغاء المادة 308 المتعلقة بتزويج المغتصبة من مغتصبها، باعتبارها «أداة أو وسيلة مشروعة لتخليص الجناة من مسؤوليتهم الجنائية والإفلات من العقاب».
ولفتت اللجنة إلى أن المملكة وفي إطار الاستعراض الدوري الشامل لتقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان قد قبل التوصية بإلغاء هذه المادة والمواد التي تميز ضد المرأة وذلك بتاريخ 24/10/2013.
وطالبت اللجنة الوطنية أيضا بمقترحاتها إضافة نص يحظر التمييز في القانون، موضحة الأسباب «لعدم وجود حظر وتعريف للتمييز بين الجنسين في التشريعات انسجاما مع أحكام المادة السادسة من الدستور الأردني».
وأضافت أن اللجنة التعاهدية في الأمم المتحدة لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، أبدت قلقها إزاء عدم وجود حظر وتعريف للتمييز بين الجنسين في التشريعات الوطنية، وأوصت بضرورة اعتماد تشريع بشأن المساواة بين الجنسين، وحظر التمييز ضد المرأة.
ومن التعديلات المقترحة ما يخص «إسقاط الحق الشخصي» بالنص على عدم الأخذ بإسقاط الحق الشخصي كسبب مخفف للعقوبة إذا كان الجاني والمجني عليها من ذات العائلة أو إذا كان المجني عليها قاصرا، ورفع الحد الأدنى للعقوبة في الجنايات في حالة أخذ المحكمة بالأسباب المخفف بما لا يقل عن خمس سنوات.
وطالبت اللجنة بمقترحاتها إلغاء المادة 340 الخاصة بالعذر في القتل، وعدم إجازة استيفاء الحق بالذات وترك القضاء يأخذ مجراه، موضحة إن أصل هذه المادة من القانون الفرنسي (الذي أخذها عن القانون الروماني) والذي بدوره عمل على إلغائها من قوانينه.
واقترحت اللجنة إلغاء الفقرة أ من المادة المادة 62أ. التي تنص على «أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاء أو ضرراً لهم «ووفق ما يبيحه العرف العام».
وترى بموجبات التعديل أن عبارة «ما يبيحه العرف العام» متفاوتة التفسير بالمكان والزمان، فما يعتبره البعض ضمن مفهوم العرف العام قد لا يعتبر كذلك عند آخرين، لذلك نوصي بحذف هذه العبارة.
وطالبت اللجنة بتشديد العقوبات بما يتعلق بالحض على الفجور، وبتوسيع تعريف «بيت البغاء» بحيث يشمل «كل دار أو غرفة أو مجموعة من الغرف في أي دار تقيم فيها أو تتردد إليها امرأة أو أكثر لأجل مزاولة البغاء».