عمان - حاتم العبادي - كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن ابرز التعديلات التي تضمنتها مسودتا مشروعي قانوني التعليم العالي والجامعات.
وقال الدكتور محمود، خلال اجتماع موسع عقده امس مع اعضاء مجلس التعليم العالي ورؤساء الجامعات الرسمية ان مشروع قانون التعليم العالي تضمن تعديلا على تركيبة مجلس التعليم العالي وعدد اعضائه وكذلك التعديل على آلية وتركيبة اللجان المنبثقة عن المجلس بغية تحسين مستويات القرارات ودقتها.
واضاف ان فلسفة المجلس تقوم في الاساس على التشاركية والتعاون مع مؤسسات التعليم العالي كافة واتخاذ القرارات الخاصة بها بالطرق العلمية والموضوعية في إطار من الشفافية واستقلالية الجامعات.
وناقش المجتمعون مشروع قانون التعليم العالي ومشروع قانون الجامعات الأردنية ومشروع استراتيجية قطاع التعليم العالي للسنوات الخمس القادمة وتوجهات الجامعات وخططها نحو التعليم التقني والإجراءات العملية في هذا السياق، وكذلك التخصصات الراكدة والمشبعة في الجامعات وأعداد الطلبة فيها إضافة الى أسس القبول والطاقات الاستيعابية ومدى تحقيق الجامعات لمعايير الاعتمادين العام والخاص.
و قدّم محمود تقريراً عن سير العمل في خطة التعامل مع موضوع العنف في الجامعات والإجراءات التي تم اتخاذها والسياسات المستقبلية للحد من هذه الظاهرة والمبادرات التي تمّ الشروع بها لاجتثاثها من جذورها.
وأكد محمود اهمية برامج التعليم التقني والتوسع في سياسات القبول فيها وتطوير برامجها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفعيلها وتوجيه الطلبة نحوها من خلال استخدام مجموعه من الحوافز والمنح التشجيعية التي تستقطب الطلبة نحو هذه البرامج إضافة الى استخدام حوافز مستقبلية للطلبة الخريجين لتيسير وتسهيل التحاقهم بمراكز العمل المختلفة في ضوء حاجات السوق المحلي والاقليمي .
واشار الى أهمية التعاون في هذا المجال مع وزارة التربية والتعليم ومؤسسات التدريب المهني لتهيئة الطلبة خلال السنوات الاولى في المدرسة، علماً بأن كل جامعة ستقوم باستحداث برنامج تقني واحد على الاقل اعتباراً من مطلع العام الجامعي القادم ، كما ستقوم بعض الجامعات بالتعاون فيما بينها على استحداث تخصصات تقنية مشتركة حيث تمّ الاتفاق مبدئياً على استحداث تخصص مشترك في التعليم التقني في كل من الجامعة الالمانية الاردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا .
وفيما يخص التعليم الالكتروني وتفعيل دور التكنولوجيا لتحسين العملية التعليمية أكد محمود على ضرورة توفير البيئة المناسبة والتجهيزات اللازمة للاستفادة من مبادرة جلالة الملكة رانيا العبدالله (ادراك) في توسيع قاعدة التعليم الالكتروني ومصادر التعلم .
واشار الى اهمية أن تناط بكل جامعة هوية أكاديمية خاصة بها من خلال التميز والابداع في البرامج والتخصصات القائمة والمستحدثة فيها واكد معاليه على اهمية انسجام واتساق التخصصات القائمة في الجامعات مع متطلبات سوق العمل سواء على الصعيدين المحلي والاقليمي، والحد من القبول في التخصصات الراكدة والمشبعة وتخفيض نسبة المقبولين في التخصصات الانسانية اعتبارا من العام الدراسي القادم نظرا لأهمية المواءمة بين مخرجات مؤسسات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل وذلك للتقليل من حدة البطالة التي يعاني منها الشباب في هذه الآونة.
 من جانبه عرض الدكتور بشير الزعبي رئيس هيئة الاعتماد احصائية شملت اعداد الطلبة في الجامعات الرسمية في البرامج والتخصصات المختلفة واعضاء هيئة التدريس للفصل الدراسي الأول من العام الجامعي الحالي وكذلك نسبة الطلبة في البرنامج الموازي فيها ، كما تضمنت الاحصائية توزيع الطلبة على تخصصات برنامج البكالوريوس في الجامعات الرسمية للفصل الاول من العام الدراسي 2013/ 2014 مبيناً فيه التخصصات الراكدة والمشبعة والمطلوبة، والمطلوبة بدرجة متوسطة .
وفي ختام الاجتماع تمّ تشكيل لجنة لصياغة التوصيات المنبثقة عن اللقاء تمهيداً لرفعها الى مجلس التعليم العالي لاتخاذ القرارات.