د. احسان الشنطي

الألم ناتج عن مشاكل في الجهاز العصبي المركزي، بما في ذلك زيادة الإشارات المسببة للألم في المسارات العصبية ( في الجزء المتعلق بالتوعية المركزية). كذلك مشاكل في الجينات و هرمون السيروتونين، و الدوبامين و وظائف الكاتيكولامين، أيضا وجدت مستويات مرتفعة لمادة كيميائية معينة في السائل الشوكي لدى بعض المرضى. و من الممكن ان التغيرات في هذه الجينات تجعل الأشخاص يستجيبون بشكل مختلف للضغوطات الجسدية و/أو السيكولوجية مثل الصدمات الجسدية و العدوى الفيروسي الخ.
اضطراب النوم قد يكون سبب أو نتيجة للألم العضلي الليفي، هؤلاء المرضى يفتقرون الى مرحلة من مراحل النوم، وهي مرحلة العين غير السريعة، وهي مهمة لإستعادة طاقة الجسم. و ربما للوراثة دور ما.

الأعراض

 آلام في أسفل الظهر، و العنق و الكتفين و الورك و الذراع و الساق، حيث يشعر المريض بالألم بمجرد اللمس. هناك أعراض أخرى كالنوم القلق و الغير مشبع, الضبابية في التفكير و عدم التركيز، و التعب المزمن، و اجمالا زيادة الإدراك الحسي، و احيانا الإصابة بالقولون العصبي، و التهاب المفاصل و الغدة الدرقية . هذا المرض أكثر انتشارا عند النساء في منتصف العمر، خاصةً المهيئون وراثياً، بالإضافة إلى أن الضغوطات الجسدية والنفسية تساهم في تطور هذه الأعراض.

التشخيص

التشخيص سريري بشكل أساسي، و من الممكن أن يتواجد مع حالات مرضية أخرى. فمن كل 5 مرضى ممن يعانون من التهاب المفاصل يوجد مريض واحد يعاني من الألم العضلي الليفي.
يجب على الأطباء أخذ تاريخ المرض، بما في ذلك الألم الموجود في الجزء الأيمن والأيسر للجسم ، ألم فوق وأسفل الخصر و ألم الهيكل العظمي المحوري. ويجب أن تكون هذه المعايير مصاحبة لألم 11 من أصل 18 مكانا في الجسم معرض للألم.
من المهم تقييم المريض الكامل. لذا يجب إجراء الفحوصات المخبرية و الاستعانة بالتخطيط الكهرودماغي لهندسة النوم لأن 75٪ من المرضى يعانون من مشكلة الاستيقاظ الليلي.


العلاج

يكمن علاج الألم العضلي الليفي بالسيطرة على الأعراض المرضية المحددة. عادةً ما يحتاج العلاج الجيد لمزيج من الطرق العلاجية، والتي تتضمن طرق طبية وغير طبية.
الطرق الغير العلاجية الأخرى لمرضى الألم العضلي الليفي، تتضمن حركات رياضية بالإضافة للمساعدة السلوكية و النفسية اذا استدعى الحال ذلك.
الأدوية التي أثبتت فعاليتها في علاج هذا المرض هي lyrica Pfizer و Cymbalta Lilly و Savella Forest وذلك حسب التجارب العلمية، حيث أن عمل هذه الأدوية هو التأثير على مسببات الألم وخاصةً الجهاز الحسي المركزي، والذي يعتبر مسؤولا عن هذا المرض.

ينصح باستعمال مضادات الإلتهاب لأنها تساعد على تخفيض الألم. تساعد كذلك مركبات البنزوديازابين Benzodiazepine على النوم و تخفيف التوتر و ألم العضلات.
ان الألم العضلي الليفي يصيب العضلات و الأربطة و المفاصل و الأوتار. يتمحور العلاج حول السيطرة على الأعراض و خصوصا الألم، بواسطة استعمال الأدوية و الرياضة و تثقيف المريض و احيانا للطب البديل مكان في العلاج. بسبب صعوبة المرض، يجب أحيانا مساعدة المريض و محيطه الإجتماعي لكي يتعايش مع المرض بشكل أفضل.