عمان-بترا-قالت وزيرة التنمية الاجتماعية المحامية ريم ابو حسان ان السياسة المتبعة لوزارة التنمية الاجتماعية في مكافحة الفقر والبطالة اعتمدت الإستراتيجية الوطنية للحد من الفقر 2013 - 2020 إدراكاً منها أن الفقر يمثل مشكلة تنموية رئيسية تتطلب سياسة شاملة لتحسين حياة الفقراء والمحرومين اجتماعياً، وزيادة قدراتهم البشرية، وتوفير الفرص الإقتصادية لهم ودمجهم في المجتمع بشكل كامل تم تحديد التوجهات الرئيسية لإستراتيجيات التنمية في الأردن في الأجندة الوطنية 2006-2015.
وأشارت خلال اجتماع لجنة العمل والتنمية في مجلس النواب امس الثلاثاء ان الاستراتيجية تسعى إلى تحقيق ذلك عن طريق أخذ بيانات الفقر الجديدة والبيئة الإقتصادية - الاجتماعية المستجدة بعين الاعتبار، وتقييم الموارد المتوفرة، والتفكير في إمكانية المفاضلة بينها، وصولاً إلى مجموعة واضحة من السياسات والإجراءات الملموسة لإحتواء الفقر والحد منه الذي بلغ وفق تقرير حالة الفقر في الاردن عام 2010 لدائرة الاحصاءات العامة بان نسبة الفقر 4ر14 بالمئة عام 2010 في حين ان نسبة الفقر لعام 2008 بلغت 3ر13 بالمئة.
ووفقا للوزيرة ابو حسان تعتبر استراتيجية الحد من الفقر شاملة ومحددة الأهداف تركز على النتائج، وتتعامل مع عدد من القطاعات (مثل الحماية الإجتماعية والصحة والتشغيل والتعليم والبنية التحتية والزراعة والنقل والاسكان وغيرها) اللازمة لمعالجة خفض الفقر بشكل شامل.
وكان اعضاء اللجنة وجهوا استفسارات حول استراتيجية الوزارة للحد من الفقر والبطالة اضافة الى اعداد المنتفعين من برامج واجراءات الوزارة.
 ففي مجال الجمعيات وضمن خطة الوزارة الاستراتيجية قالت ابوحسان سيتم دعم 200 جمعية من المبلغ المخصص لدعم الجمعيات ضمن موازنة الوزارة والمقدر بمبلغ 288 الف دينار فضلاً عن انه سيتم دعم 472 جمعية من صندوق دعم الجمعيات الذي يقع تحت اشراف سجل الجمعيات ومن المبلغ المخصص له في الموازنة للعام 2014 والمقدر بحوالي مليون وخمسمئة الف دينار.
أما في مجال مشاريع الاسر المنتجة ، وضمن موازنة الوزارة للعام 2014 اشارت الوزيرة ابو حسان انه  تم تخصيص مبلغ 150 الف دينار تعطى على شكل قروض منتجة للأسر سيتفيد منها ما معدله 140 اسرة وبعدد 725 فردا ، حيث استفاد من مشاريع الاسر المنتجة 71 اسرة بمبلغ 150 الف دينار عام 2013 ، مقارنة مع 73 اسرة بمبلغ 160500  دينار، وقد تم تخصيص مبلغ 150 الف دينار ايضاً تعطى على شكل صناديق ائتمان من خلال الجمعيات الخيرية سيتفيد منها ما معدله 95 اسرة ومن خلال صناديق ائتمان محلية منفذة في الجمعيات ومراكز تنمية المجتمع المحلي ، حيث ان عدد صناديق الائتمان المحلي عام 2013 كانت 15 صندوقا مقارنة مع 14 صندوقا عام 2012 .  وفي مجال الابنية والمساكن فقد تم تخصيص مبلغ مليونا ونصف المليون دينار ضمن موازنة الوزارة للعام 2014 سيستفيد منها ما معدله 600 فرد بمعدل 85 مسكنا ، وشراء 20 مسكنا، بالمقابل فان عدد المستفيدين عام 2013 بلغ 588 مستفيدا بمعدل 98 مسكنا  ، كما تم تخصيص مبلغ 100 الف دينار ضمن مشروع مساكن الاسر العفيفة (مكرمة ملكية) لصيانة الابنية سيستفيد منها 25 مسكنا خلال عام 2014 ، فضلاً عن ايصال خدمات الكهرباء والماء لمساكن الاسر الفقيرة ، وتالياً الاعداد المستهدفة لعام 2014 في مجال الابنية والمساكن وفي مجال تمكين وتأهيل الاسر من خلال برامج اجتماعية وتدريب مهني في المؤسسات التابعة للوزارة فيتم تدريب وتمكين النساء المودعات لدى دار الوفاق الاسري حيث ان عددهن عام 2013 بلغ 903 تم تأهيل ودمج 761 منهن في مجتمعهن واسرهن وتكمل الوزارة دورها في هذه المجالات من خلال مشاغل التدريب المهني في معظم المؤسسات التي ترعى المنتفعين وتدريبهم ضمن مشاغل تدريبية ليكونوا قادرين على الانتاج حيث تستهدف الوزارة تاهيل وتدريب حوالي الف منتفع من مؤسساتها عام 2014.
وفي مجال رعاية الاسرة والطفولة فتقوم الوزارة بترخيص الحضانات وتحضين الاطفال والاشراف على المؤسسات المعنية بالطفولة فتم تخصيص مبلغ مليونا و637 الف دينار ضمن موازنة الوزارة للعام 2014 موزعة على عدة مشاريع منها زواج المنتفعين المقبلين على الزواج من المؤسسات الايوائية وتقديم الدعم الدراسي والرعاية البديلة للاطفال وغيرها .
وفي مجال رعاية المعوقين تقوم الوزارة على رعاية المعوقين وتأهيلهم وتعليمهم من خلال ما يخصص لهذه البرامج في موازنة الوزارة حيث تم تخصيص مبلغ مليونين و 362 الف دينار لبرنامج رعاية المعوقين لعام 2014 موزعة على عدة مجالات منها انشاء مراكز للمعوقين مثل مركز عين الباشا والبتراء الشامل والطفيلة لذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها فضلا عن تقديم التأهيل الاكاديمي الشامل.
ولفتت ابو حسان الى عدم الموائمة الكافية بين مناهج التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل والتي تشمل المهارات الحياتية والتطبيقية، ومهارات تكنولوجيا المعلومات ، وإتقان اللغة الإنجليزية كلغة عالمية للأعمال، والتجارة، والتكنولوجيا الحديثة.
ولعب إحجام الشباب الأردني بما في ذلك حملة الشهادة الثانوية، أو أقل عن العمل في المهن الخدماتية، واليدوية، ومهن البناء والإنشاءات بسبب عوامل قيمية أصطلح على تسميتها ب (ثقافة العيب)، حيث شكل الذكور من حملة المؤهلات العلمية اقل من ثانوي باستثناء الاميين 3ر60 بالمئة  من اجمالي المتعطلين الذكور في عام 2012 ،  أما سبل وآليات معالجة هذه الأسباب الاجتماعية للبطالة التي تركز عليها الوزارة  فتشمل آليات سياسية، واقتصادية وبخاصة مبادرات جلالة الملك عبدالله الثاني ، وتوجيهاته السامية للحكومة وللمسئولين بشكل عام، ومبادرات جلالة الملكة رانيا العبدالله، بالإضافة إلى مجموعة من السياسات والبرامج  الحكومية الهادفة إلى تشجيع الاستثمار، وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتدعيم التدريب المهني، ومنح القروض الميسرة لإنشاء المشاريع الصغيرة ، وإيجاد فرص عمل جديدة مناسبة تغطي حاجة الداخلين الجدد إلى سوق العمل.
وحول  مستوى الارتباط بين معدلات الفقر والبطالة في الاردن واثاره الاجتماعية  قالت ابوحسان  «انه لا يمكن ان تقتصر استراتيجية الحد من الفقر على آليات دعم الدخل فقط بل يجب أن تشمل سياسات لتحفيز نشاطات لتوليد الدخل لدى الفقراء في سن العمل.» مشيرة الى ان هذا التوجه ضروري من أجل كسر الانماط القائمة التي تؤدي الى استمرارية الفقر من جيل لاخر واستدامة مخرجات تخفض معدل الفقر   .
وقالت «ان لم ترتفع مستويات النشاط الإقتصادي والإنتاجية بين الفقراء في سن العمل، من المرجح أن تؤدي سياسات الرعاية الإجتماعية إلى نتائج عكسية فينتج عنها تعزيز أنماط الإعتماد بين المنتفعين) الاتكالية(،وتقويض الحوافزالدافعة للانخراط في العمل.
واضافت «ومن الضروري أن  تتماشى إجراءات خفض معدلات الفقر مع سياسات النمو الإقتصادي وأن تشمل هذه الإجراءات الإستثمار في التعليم والمهارات»، وذلك من أجل  التوصل إلى استحداث فرص عمل كافية، من هنا، فقد اشتملت محاور استراتيجية الفقر على سياسات التفعيل للفقراء العاملين والمتعطلين عن العمل، وكذلك سياسات الدعم للشركات الصغيرة والميكروية عن طريق تقديم الإرشاد والاستشارات، والحوافز الضريبية واليات التمويل مثل التمويل الميكروي، وسياسات التعليم والرعاية الصحية وغيرها».
وحول  مستوى فعالية اداء وزارة التنمية الاجتماعية في معالجة مشكلة التسول خصوصاً للاطفال اكدت ابو حسان ان التسول احد المشاكل الاجتماعية، التي تسعى وزارة التنمية الاجتماعية إلى معالجتها بالتعاون مع شركائها وفقا للتشريعات الناظمة لعملها.
وما يؤكد نجاح مساعي وزارة التنمية الاجتماعية ، في معالجتها للتسول، من خلال تنظيم حملات مكافحته، وتعزيز الوعي المجتمعي بأسبابه وآثاره وطرق الوقاية منه، إحصاءاتها ، التي تبين منها معدل ضبط المتسولين.
   وحول الاجراءات المتخذة للوزارة بخصوص تشغيل الاطفال تحت السن القانوني قالت ابو حسان تولي وزارة التنمية الاجتماعية موضوع عمالة الاطفال عناية خاصة ، حيث يعمل اكثر من 152 مراقب سلوك في كافة انحاء المملكة ، وتندرج ضمن مهامه العديد من المسؤوليات تجاه الاطفال المعرضين للخطر ، وتشكل مشكلة التسول احدى المشكلات الاجتماعية التي تسعى الوزارة الى معالجتها .
بالتعاون مع شركائها توفر الوزارة برامج مختلفة تتعلق بالاطفال المتسولين وتتابع الطفل للتعلم من خلال وزارة التربية والتعليم وتنفذ العديد من الحملات بالتنسيق مع امانة عمان الكبرى ومديرياتها الميدانية ومديرية الامن العام يتم من خلالها ضبط الطفل وتقديمه للجهات المعنية ومن ثم كتابة تعهد من قبل الاهل بعدم رجوعه للشارع.
 وبينت ان الوزارة لديها اتفاقية بهذا المجال ما بين وزارتي العمل والتربية والتعليم لتنفيذ «الاطار الوطني لمكافحة عمل الاطفال « من خلال لجان مختصة للعمل وفق ذلك تضم جميع الشركاء.
وحول استراتيجية الوزارة المناهضة للعنف المبني على العنف الاجتماعي اوضحت ابو حسان ان العنف ظاهرة ثقافية تشمل المجتمع كله بكافة أفراده وفئاته وشرائحه ، وإذا كان هناك اختلاف في مظاهر وتجليات هذا العنف بين فرد وأخر وشريحة اجتماعية وأخرى فإنها اختلاف في الدرجة وليس في النوع، وترتبط من حيث الأسباب والنتائج بمختلف مناحي حياة المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية،  ومن أشكال العنف ضد الأطفال، والعنف الجامعي وشغب الملاعب وفي هذا الصدد فان الوزارة قامت باعداد استراتيجة بالاتصال والتوعية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي بتمويل من الوكالة الاسبانية  بهدف خلق الزخم والاهتمام بموضوع العنف على مستوى الفئات المستهدفة من خلال تنفيذ المبادرات الاتصالية المقترحة في إستراتيجية الاتصال اضافة الى  تعزيز الاتصال والتواصل بين الجهات المعنية بموضوع العنف ، وبينها وبين الجمهور الخارجي خاصة وسائل الإعلام ، وذلك من خلال آليات عمل مؤسسية واضحة ومحددة ومستدامة .
وتعمل الوزارة كذلك على تعزيز القدرات المؤسسية لموظفي الوزارة في مجال الاتصال الاستراتيجي من خلال تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة لاستدامة تنفيذ الإستراتيجية واستقطاب فرص الدعم والتعاون من  قبل المنظمات الوجهات المانحة من خلال توثيق وتكريس قصص النجاح الايجابية في مجابهة العنف على مستوى الجهات المهنية الفئات المستهدفة بشكل سنوي .