حوار : عصام قضماني
 أكد رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية جمال الصرايرة أن الشركة لم تشتر غازا من إسرائيل , وأوضح أن الاتفاقية التي وقعت مع شركة نوبل إنرجي الأميركية تنص على شراء الغاز من حصة تمتلكها ونسبتها 36% في حقل تامار و39.66% في حقل ليفاياثان، وبالتالي « نحن نشتري غازا تمتلكه شركة أميركية وندفع ثمنه لها وليس لإسرائيل «
وقال الصرايرة في حديث صريح مع « الرأي « أن الشركة ستستورد الغاز من حقلين موجودين في البحر المتوسط خارج المياه الإقليمية لأية دولة , ونفى أن تكون أية مفاوضات تمت مع أية جهة حكومية أو أهلية إسرائيلية لا من جانب الشركة ولا الحكومة الأردنية مؤكدا انها تمت ووقعت مع شركة أميركية وأكد ال» أن الشركة لم ولن تتعامل مع إسرائيل وهناك قرار متخذ بذلك «.

وشرح الصرايرة تفاصيل الصفقة وقال أنه بدون هذه الاتفاقية ، فإن شركة البوتاس العربية ستواجه صعوبة في الحفاظ على مبيعاتها وتحقيق أرباح. وإذا لم نحقق أرباحا فلن نكون قادرين على الاستمرار كأهم مزود من العملة الصعبة للاقتصاد الوطني واحد أهم المساهمين في رفد الخزينة الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن أي خفض في الأرباح قد يعرض للخطر الأمن الوظيفي لحوالي 2300 موظف يعملون في شركة البوتاس العربية وشركة برومين الأردن.
وتوقع الصرايرة تحقيق وفورات في التكلفة الإجمالية تبلغ 235 مليون دينار على مدى فترة العقد، أومتوسط وفر قيمته 11 دينار للطن من البوتاس المنتج، كما تتوقع شركة برومين الأردن تحقيق وفراً يبلغ خمسة ملايين دينار سنوياً اضافة الى تحسين الوضع التنافسي للبوتاس ولبرومين على المدى الطويل من خلال تخفيض تكاليف الإنتاج وتعزز آفاق التوسع المحتملة.
وقال درسنا عدداً من المصادر البديلة المحتملة في مصر والعراق، وقطر، والسلطة الوطنية الفلسطينية. وستبدأ باستيراد الغاز الطبيعي في عام 2017 من قطاع غزة عندما يصبح متوفراً.
وأكد الصرايرة أنه عندما تتوفر كميات كافية من الغاز لإستعماله في توليد الكهرباء ستساهم الشركة في توفير الكهرباء للمجتمعات المحلية كجزء من برنامجها للإستثمار في تنمية المجتمعات المحلية.
وفيما يلي نص الحوار : -

 هل سيكون مصدر الغاز الطبيعي المستورد بموجب هذه الاتفاقية من إسرائيل؟
 سوف نستورد الغاز الطبيعي من خلال هذه الاتفاقية من شركة أمريكية وهي شركة نوبل إنرجي للتسويق في شرق البحر الأبيض المتوسط والمملوكة من قبل نوبل للطاقة ومقرها في هيوستن بولاية تكساس. شركة نوبل إنرجي تملك 36% من حقل تامار و39.66% من حقل ليفاياثان، والغاز الذي سنستورده سيكون من حصة هذه الشركة الأمريكية في هذين الحقلين الموجودين في البحر المتوسط خارج المياه الإقليمية لأية دولة. ولا توجد أي حكومة في الوقت الحاضر تدعي ملكية الغاز الطبيعي في حقل تامار. وشركة إن بي إل للتسويق في شرق البحر الأبيض المتوسط ستنقل الغاز إلى النقطة الحدودية جنوب البحر الميت داخل الأراضي الأردنية، وسوف تقوم شركة البوتاس العربية وشركة برومين الأردن ببناء خط أنابيب لنقل الغاز من نقطة التسليم إلى مرافق إنتاجها.
 
ألا تظنون أن هذا الاتفاق سيدعم التطبيع ويضع سابقة لتعزيز التجارة المباشرة مع إسرائيل؟
هذا الاتفاق هو لشراء الغاز الطبيعي من شركة أمريكية تملك 36% من حقل تامار و39.66% من حقل ليفاياثان، لصالح شركة أردنية. الإتفاق هو حصرياً بين شركة البوتاس العربية وشركة برومين الأردن من جهة، ومن ناحية أخرى نوبل إنرجي الأميركية للتسويق في شرق البحر الأبيض المتوسط المملوكة من قبل نوبل للطاقة من هيوستن تكساس، وسيتم دفع كلفة الغاز الطبيعي المستورد حصرياً لشركة إن بي إل للتسويق في شرق البحر الأبيض المتوسط. لا توجد أي جهة من القطاع الخاص أو القطاع العام من أي دولة أخرى معنية في الاتفاق.
 
 هل شاركت الحكومة الإسرائيلية في المفاوضات التي أدت لتوقيع هذه الإتفاقية؟
لا. لم تشارك أية جهة اسرائيلية في المفاوضات.
 
 لماذا كان هذا الاتفاق ضرورياً ؟
حتى عام 2008 كانت شركة البوتاس العربية واحدة من أفضل المنتجين في العالم من حيث إنخفاض كلف الإنتاج، مما أعطانا أفضلية تنافسية في السوق العالمية. إلا أنه بسبب الزيادة المطردة في الرسوم وكلف الطاقة في السنوات الماضية، أصبحت شركة البوتاس العربية من الشركات ذات أعلى كلفة انتاج في العالم. وتزامن هذا التحول مع انخفاض كبير في أسعار بيع البوتاس العالمية في عام 2013 .
وقد دفع الارتفاع في كلف الطاقة في الأعوام الماضية شركة البوتاس العربية إلى إغلاق مصنعين هما مصنع الملح ومصنع المغنيسيا، مما كلف الشركة ملايين الدنانير، وأدى إلى تسريح مئات العاملين في هذين المصنعين.
شركة البوتاس العربية لا تتمكن من التأثير على سعر البيع العالمي، ولذلك من أجل البقاء والتنافس في السوق العالمية أصبح في غاية الاهمية تخفيض تكاليف الإنتاج.
الإتفاقية مع شركة نوبل إنرجي الأميركية للتسويق في شرق البحر الأبيض المتوسط ستزود الشركة بجزء من احتياجاتها للطاقة لمدة 15 عاما بالسعر والموثوقية الأفضل. وتتوقع شركة البوتاس العربية تحقيق وفورات في التكلفة الإجمالية تبلغ 235 مليون دينار على مدى فترة العقد، أومتوسط وفر قيمته 11 دينار للطن من البوتاس المنتج. كما تتوقع شركة برومين الأردن تحقيق وفراً يبلغ خمسة ملايين دينار سنوياً.
• وبدون هذه الاتفاقية ، فإن شركة البوتاس العربية ستواجه صعوبة في الحفاظ على مبيعاتها وتحقيق أرباح. وإذا لم نحقق أرباحا فلن نكون قادرين على الاستمرار كأهم مزود من العملة الصعبة للاقتصاد الوطني واحد أهم المساهمين في رفد الخزينة الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن أي خفض في الأرباح قد يعرض للخطر الأمن الوظيفي لحوالي 2300 موظف يعملون في شركة البوتاس العربية وشركة برومين الأردن، كما يمكن أن يهدد قدرتنا على مواصلة الاستثمار في تنمية المجتمعات المحلية من خلال برنامج المسؤولية الاجتماعية.
 
ما هي الفوائد المباشرة لشركة البوتاس العربية وشركة برومين الأردن من هذه الإتفاقية؟
تتوقع شركة البوتاس العربية تحقيق وفورات في التكلفة الإجمالية تبلغ 235 مليون دينار على مدى فترة العقد، أومتوسط وفر قيمته 11 دينار للطن من البوتاس المنتج، كما تتوقع شركة برومين الأردن تحقيق وفر يبلغ خمسة ملايين دينار سنوياً. والأرباح الناتجة عن هذه الوفورات في التكاليف سترفد الخزينة بما يقارب 179 مليون دينار على شكل عوائد تعدين، وضرائب وتوزيعات أرباح إضافية على مدى الاتفاق.
سوف تستفيد شركة البوتاس العربية من شحنات غاز موثوقة وبكلفة معقولة على مدى السنوات ال 15 المقبلة. وهذا الإمداد بالطاقة سيحسن مكانة الشركة في السوق العالمية، مما يساعد على حماية مستقبل الأمن الوظيفي للقوى العاملة في شركة البوتاس العربية وشركة برومين الأردن، والإستمرار في تقديم ملايين الدنانير على شكل مدفوعات إلى الخزينة الأردنية من خلال الأرباح والضرائب والعوائد والرسوم، ومواصلة دور شركة البوتاس العربية في التنمية الإجتماعية والإقتصادية.
 
هل سيمكن هذا الاتفاق شركة البوتاس العربية من توسيع الطاقة الإنتاجية؟
إن الإتفاقية مع نوبل إنرجي الأميركية للتسويق في شرق البحر الأبيض المتوسط ستحسن الوضع التنافسي لشركة البوتاس العربية وشركة برومين الأردن على المدى الطويل من خلال تخفيض تكاليف الإنتاج وتعزز آفاق التوسع المحتملة. عملية التوسع لشركة البوتاس العربية هي قيد الدراسة، مع الأخذ بعين الاعتبار حجم الطلب في السوق العالمية مما سيؤدي إلى استحداث المزيد من فرص العمل، أما بالنسبة لشركة برومين الأردن، فقد أكملت الشركة مؤخراً مشروع توسع ضخم وهي تدرس حالياً خيارات توسع إضافية.
 
 هل قامت شركة البوتاس العربية بالبحث عن مصدر آخر للطاقة يمكن الاعتماد عليه قبل ابرام هذه الإتفاقية مع نوبل للطاقة؟
إن شركة نوبل إنرجي الأميركية للتسويق في شرق البحر الأبيض المتوسط هي المصدر الوحيد المتاح لشحنات موثوقة من الغاز الطبيعي بأسعار تنافسية، وهو أمر حيوي للمساعدة في خفض تكاليف الإنتاج المرتفعة وتحسين قدرتنا على المنافسة عالميا. قبل توقيع الاتفاقية درست شركة البوتاس العربية عدداً من المصادر البديلة المحتملة وقد شملت الدراسات مصر والعراق، وقطر، والسلطة الوطنية الفلسطينية. التقينا مع محمد مصطفى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الذي أعرب عن ثقته بأن السلطة الفلسطينية ستبدأ تصدير الغاز الطبيعي في عام 2017 من قطاع غزة، وبدورها أعربت شركة البوتاس العربية عن اهتمامها باستيراد أي فائض من الغاز الطبيعي عندما يصبح متوفراً.
 
- ما هو موقف الحكومة الأردنية من هذه الاتفاقية؟ هل أيدتها ؟
نحن ممتنون لحكومة المملكة الأردنية الهاشمية لدعمها المستمر لشركة البوتاس العربية وشركة برومين الأردن بمنحهما التصاريح اللازمة لاستيراد الغاز الطبيعي من شركة نوبل للطاقة.
 
 بالضبط ما هو تأثير هذه الاتفاقية على الأردن واقتصاده ؟
نجاح شركة البوتاس العربية هو أمر إيجابي بالنسبة للمملكة ككل، باعتبار الشركة واحدة من أكبر الشركات في الأردن. وشركة البوتاس العربية هي أكبر رافد من العملة الصعبة للاقتصاد الوطني في القطاع الخاص، وهي توظف بشكل مباشر أكثر من 2000 من الأردنيين معظمهم يعيشون في المناطق ذات أعلى تركيز من جيوب الفقر. بالإضافة إلى ذلك، فقد بلغت مجموع مدفوعات شركة البوتاس العربية إلى الخزينة الوطنية على مدى السنوات الخمس الماضية حوالي 650 مليون دينار .
 
 ما هي الفوائد المباشرة لهذه الإتفاقية على المجتمع المحلي في غور الصافي؟
إن استدامة عمليات شركة البوتاس العربية سيمكنها من الإستمرار في دعم تنمية المجتمعات المحلية في غور الصافي وسائر أرجاء المملكة.
إن شركة البوتاس العربية ملتزمة بدعم مختلف مشاريع التنمية التي ترفع مستويات المعيشة، وتعزز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في عدد من القطاعات، مما يساهم في تقوية التلاحم الاجتماعي والتنمية المستدامة. وتركز شركة البوتاس العربية على قطاعات:
 التعليم و الرعاية الصحية ودعم قطاع الماءو تطوير البنية التحتية و مكافحة الفقر
وفي كل من عامي 2012 و2013 أنفقت شركة البوتاس العربية 10 ملايين دينار على المسؤولية الاجتماعية للشركات لدعم حوالي ألفي منظمة مما أثر بشكل مباشر على أكثر من 100 ألف مواطن.
وتأمل الشركة في المراحل المقبلة عندما تتوفر كميات كافية من الغاز لإستعماله في توليد الكهرباء أن تساهم في توفير الكهرباء للمجتمعات المحلية كجزء من برنامجها للإستثمار في تنمية المجتمعات المحلية.
 
ما هو رأي موظفي شركة البوتاس العربية في هذه الاتفاقية؟
لقد بينت شركة البوتاس العربية أهمية وضرورة هذه الإتفاقية لموظفيها البالغ عددهم أكثر من 2000 موظف وعامل، وهم يتفهمون أن الاتفاقية مبنية على أسس تجارية بحتة للحفاظ على قدرة شركتهم التنافسية في الأسواق العالمية، وهذا أمر حيوي لحماية أمنهم الوظيفي على المدى الطويل.