عمان - الرأي - غيّـب الموت، صباح اليوم السبت العلامة والمؤرخ الكبير، الدكتور عبد الكريم الغرايبة، عضو رابطة الكتاب الأردنيين عن عمر يناهز 91 عاما ، بعد صراع طويل مع المرض.
ووفق بيان صدر عن الرابطة , فان الغرايبة الذي يعتبر شيخ المؤرخين الأردنيين، وهو أول من حصل على شهادة الدكتوراة في التاريخ في الدولة، من مواليد قرية المغير في محافظة اربد، في العشرين من حزيران العام 1923، وكانت بداية العلم في كُتّاب القرية على يد الشيخ علي الخليل .
وبحكم عمل والده في إدارة الدولة فقد تعددت مدارسه ,إذ درس الصف الثاني والثالث في اربد ومأدبا وعجلون، أما الصفوف من الرابع الى الثامن فأتمها في اربد.
درس من الثانوية صفين في مدرسة السلط ، وقرر والده، القائم مقام محمود بيك الغرايبة ارساله إلى الجامعة الأميركية ببيروت لدراسة الطب , لكن مع أول درس في التشريح لم يحتمل تعلم الطب، فقرر دراسة التاريخ .
ظل الغرايبة حاضرا في كل أزمنة الدولة، معلما وأستاذا ورجل إدارة ، إذ عمل عقب عودته الى الاردن مفتش آثار 1951-1952، ثم أستاذا متعاقدا مع جامعة دمشق بين عامي 1953- 1961، ورئيس قسم التشريع في ديوان الموظفين 1955- 1961، ومديرا عاما للآثار 1956- 1957، ثم أستاذا في الجامعة الأردنية 1962- 1997، وفي الأردنية لم يبخل بالعطاء حيث ظل ملتزما بالتعليم فيها، ويسجل له الوفاء لمهنة التعليم، في زمن كان المتعلمون فيه قلة.
بوفاة المعلم والمؤرخ غرايبة الذي اثرى المكتبة العربية بالكثير من الوقائع والاحداث الجسام التي عاشتها الامة في اكثر من حقبة زمنية، تكون الامة قد خسرت احد ابرز قاماتها المعرفية والوطنية، الا ان جهوده ستبقى نبراسا للاجيال الجديدة.