عمان - رسمي الجراح-يمثل معرض «الفن السوري في زمن صعب» في جاليري المشرق مقطعا فنياً من المشهد الفني السوري الثري، وتمحورت رؤية من شاركوا في المعرض حول الاحداث الجارية في بلدهم، مع تنوع الصياغات الفنية لكل منهم.
يشارك في المعرض حسكو حسكو، ريمي حداد، ربيع كيوان، خالد البوشي، حسين طربيه، وعدنان عبد الرحمن، وجميع التجارب في مجال الرسم باستثناء تجربة الفنان محمد عمران الذي قدم مصغرات نحتية من البروز وجميعها لشكل ادمي اقرب الى المسخ، وفي بنائها يبدو ملمح الغضب، فيما يبدو الشكل متحفزا، بتفاصيل متداخله قصدها الفنان ليؤشر عى حجم المعاناة وشخوص الحرب، وصراع الجلاد والضحية.
الى ذلك تناول حسكو فضاء ما بعد الدمار حيث الازرق والابيض المتماهي مع الرمادي يؤشر على انفراج بعيد المدى، وحملت مفردة الذبابة والوحش الهجين رمز قذارة ما تنتج الحرب، وما الورد الملطخ بالسواد ايضا الا فعلها كذلك.
أما كيوان فقد التعبير عن الغائبين من خلال لصق قميص شاب وفتاة في احدى لوحاته، وبعض البورتريهات ومربعات القماش، ولكيوان اخراجية «الكولاج» الى جانب حساسيته اللونيه ومعرفته في التعبير عن حالة استحضار الغائب بالوان متوازنه.
طربيه وعبد الرحمن وحداد، وصفوا حال ما يجري ايضا بالتعبير من خلال اشكال اقرب الى البورتريهات عند حداد، ولكنها مسوخ يغلب عليها اللون الاحمر، وتطرق طربيه وعبد الرحمن الى الدخانيات ودوائر سقوط القذائف والدمار المتبقي وغلب اللون الاسود والرمادي على اعمالهم للاقتراب مما يحدث في بلادهم.