المحامية رحاب القدومي

كثر التساؤل مع اقتراب نهاية هذا العام عما تحقق للمرأة العربية من انجازات لعام 2013 وذلك من قبل محطات التلفزة والصحف العربية , حيث وجه لي سؤال من احدى الصحف العربية عما تحقق للمرأة الاردنية , فوجدت أنه تحقق لها الكثير وذلك بدعم من القيادة الهاشمية فقد ازدادت مشاركتها بالسلطة التشريعية وتمثيلها بمجلس الامة ( بمجلسي النواب والاعيان ) وذلك بعد ان تم تعديل قانون الانتخاب , حيث اصبحت تشكل الكوتا النسائية خمسة عشر مقعدا اي ما نسبته 10% من اعضاء مجلس النواب , كما تم تعيين تسع نساء اعضاء بمجلس الاعيان اي بنسبة 7,5 % مما عزز ذلك من مشاركة المراة في الحياة السياسية , كما تم تعزيز مشاركتها بالسلطة التنفيذية وذلك بتعيين ثلاث نساء وزيرات , اضافة لتعيين بعض النساء بمراكز صنع القرا ر , مما يخدم ذلك قضايا المراة عند مناقشة وتعديل التشريعات المتعلقة بحقوقها .
ولوحظ في الاونة الاخيرة انخراط المرأة بالاحزاب السياسية نتيجة لازدياد اهتمامها بقضايا امتها ووطنها , وهذا دفع بالمشرع الاردني لتعديل قانون الاحزاب بحيث تكون مشاركة المرأة بالحزب لا تقل عن 10% , هذا وقد لوحظ بان المراة الاردنية استطاعت ان تصل للمواقع القيادية بالاحزاب كأمين عام الحزب او كعضو بالمكتب التنفيذي او باللجنة التنفيذية للحزب, وهذا مؤشر واضح لما تتمتع به الاحزاب السياسية بالاردن من مساحة واسعة من الديمقراطية قد تفتقر لها بعض البلدان المجاورة . ولا بد من الاشارة بهذا السياق لعضوية المراة بالمجالس البلدية بناء على اقرارالكوتا النسائية في قانون البلديات بحيث تكون نسبة العضوات بمجالس البلدية لا تقل عن 25%, وهذه النسبة تقترب من النسبة الاممية التي حددتها الامم المتحدة والتي مفادها بان لا تقل مشاركة المراة بالحياة السياسية والحياة العامة عن 30% , هذا وقد تمت مشاركة المراة بمجالس امناء الجامعات الاردنية , اضافة لذلك فقد ازدادت مشاركة المراة بالسلطة القضائية حيث تم تعيين اكثر من 150 سيدة بالسلك القضائي , ومما يذكر ان نسبة تعليم الاناث بالجامعات الاردنية تعادل 52% بالعام الماضي , وهذا مؤشر مهم على اهتمام المراة الاردنية بالتعليم .
 وفيما يتعلق بالحياة الاجتماعية فقد تم تعديل بعض المواضيع التي كانت تثير جدلا ببعض القوانين كقانون الاحوال الشخصية وقانون الضمان الاجتماعي, فاقرار صندوق تسليف النفقة بقانون الاحوال الشخصية واقرار صندوق تأمين الامومة بقانون الضمان الاجتماعي - الذي يشجع اصحاب العمل على تشغيل المراة - يعتبران من اهم الانجازات التي تم تحقيقها لصالح المراة الاردنية.
 الا انه بالرغم مما انجز الا ان هناك بعض التشريعات التي ما زالت تحتاج الى تعديل كقانون التقاعد المدني وذلك لضمان حقوق المراة, كما اننا بحاجة لوضع تشريعات جديدة تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين, واخيرا فإن ما تحقق للمراة الاردنية من انجازات كان نتيجة للجهود التي بذلتها الهيئات والمنظمات النسائية اضافة للقرار السياسي الذي يسعى دائما لدعم مسيرة المراة الاردنية.