عمان - سارة القضاة - حققت اغنية الراب التونسية «حوماني» لمغني الراب التونسي محمد امين الحمزاوي انتشارا منقطع النظير على مواقع التواصل الاجتماعي و»يوتيوب»، خلال الاسبوع الماضي.ةالغريب أن كلفة الأغنية لم تزد عن 200 دولار وحققت اكثر من 3 ملايين مشاهدة على موقع يوتيوب، وحصدت بحسب وسائل الاعلام التونسية اعجاب الشباب التونسي، اذ انتشرت على الاذاعات وفي المقاهي والشواطئ.
أحد أهم أسباب نجاح الاغنية يعود الى انها تحولت الى ظاهرة اجتماعية في تناولها معاناة سكان الأحياء الفقيرة بتونس العاصمة، وظروف تهميش والحالة المعيشية السيئة، وتنيثق كلمة «حوماني» من كلمة «الحومة» باللهجة التونسية بمعنى الحي أو «الحارة». وتحكي حياة سكان الحي الفقراء.
وتقول كلمات الاغنية باللهجة التونسية:
 فقراء ما في الجيب لا فلس ولا ملّيم.
 نستيقظ
باكرا ولا نشعر بمرور الوقت.
 لا نعرف ما الوقت.
 هنا لا ندرس..
هنا نختنق.
 هنا الأجواء خنقة
 حمزاوي صور كليب الأغنية في شوارع «أريانا» ذات الحالة المزرية التي نشأ فيها المغني نفسه بالضاحية الشمالية لمدينة تونس. وتمزج الأحان بين موسيقى الريغي والدوبستيب التي تتوالى فيها المقاطع القصيرة كأنها لقطات من الحياة.
الحمزاوي كذلك صور في اغنيته النظرات والبسمات والضحكات الصامتة بقلب ديكور من أكوام الزبالة والردم والحيطان المكتوب عليها والمساكن المتهالكة.
 نجاح الاغنية يقود الى الالتفات للفضاء الالكتروني الذي وفرته وسائل التواصل الاجتماعي للفنانين الشباب ومقدمي الفن البديل، وهي مساحة وفرت لهم التعبير عن الرأي وقدرة على الانتشار السريع والاقل كلفة.
يشار إلى أن «حوماني» ليست الاولى التي تنطلق من رحم الشبكة العنكبوتية وتحقق انتشارا واسعا، لكنها النموذج الذي يحيل الى التفكير بهذه الوسيلة، والايجابيات والسلبيات فيها. لكن السؤال،ما هي معايير الجمال، هل يكفي الانتشار عبر الشبكة العنكبوتية التي لا تحدها حدود ولا تقيدها قيود، ربما يكون الانتشار سلاح ذو حدين، خصوصا حين يتحول في بعض الاحيان الى اداة تشويه لرسالة الفن الحقيقية، وما هي العلاقة بين الظاهرة الاجتماعية وونظيرتها الفنية.