عصام قضماني

إنتظرنا كثيرا حتى إستمعنا الى من يواجه الكم الهائل من اللغط حول مشروع الباص السريع بالحسم « لا توجد أي شبهة فساد في مشروع الباص السريع استنادا لما يتوفر من معلومات «.
التصريح لأمين عمان عقل بلتاجي , فالأمانة كما قال بانتظار قرار حكومي بحسم هذا الملف الذي تعطل وعطل كثيرا لأسباب غير مفهومة , لكن كم الوقت المهدور حتى ساعة الحسم والبدء باستكمال المشروع الحيوي والهام في عمان التي ملأها صخب السيارات وتفاقم الأزمات .
أخر الاخبار أن اللجنة المكلفة بدراسة المشروع انتهت منذ مدة ووضعت توصياتها , وبرغم تباين وجهات النظر فإن الاتجاه العام صب نحو إستكماله , وما تبقى هو إتخاذ القرار وما يعطله هو مجرد تردد مدفوع بما سبق وأحاط المشروع من لغط وإن كان ثمة أخطاء إدارية أو فنية فهي ممكنة الحل والتصويب , لكن الأهم هو أن هناك من يقول أخيرا أنه لا شبهة فساد حوله .
تقرير اللجنة جاهز منذ مدة بإنتظار الإعلان عن تفاصيله المتضمن القرار النهائي بشأنه , وقد تضمن رصدا لأخطاء في إحالة العطاء ومثلها في التصاميم الهندسية وغير ذلك من الأسباب التي لا تعتبر أسبابا جوهرية لإلغاء أو وقف مشروع طموح , فأخطاء التصاميم الهندسية ليست عصية على الحل , وبإمكان الخبراء من المهندسين العثور على حلول لكل المعضلات مع توفر البدائل , كما أن الأخطاء التي قد تكون رافقت الإجراءات أو جرت خلال إحالة العطاء قابلة للمحاسبة , ويمكن أن يتم ذلك بينما العمل في المشروع يمضي قدما , والتعطيل بدعوى الدراسة هو هدر لمزيد من الوقت وللمال فوق ما تم تبديده حتى الآن .
 القرارا لحسم مصير المشروع يجب أن ينطلق من نظرة شمولية تأخذ بالاعتبار الأهمية الإقتصادية والإجتماعية للمشروع الذي يفترض به أن يشكل حلا جزئيا لأزمة المواصلات وفي ذات الوقت يوفر وسائل نقل مريحة وسريعة وآمنة , أكثر من يستفيد منها هم طبقة الموظفين والعمال والطلاب , ولا نغفل النزيف الهائل في الوقود الذي يحترق تحت عجلات السيارات يوميا والإستهلاك المدمر للطرق .
سأختم بما قاله الأمين , « مدينة بلا شبكة نقل عام جيدة هي مدينة فاشلة» .
qadmaniisam@yahoo.com