د. فهد الفانك

نقلت صحيفة جوردان تايمز عن رقم قياسي على مستوى العالم لتأشيرات الدخول إلى جميع البلدان التي يصل عددها إلى 218 دولة وكيان سياسي.
يدل هذا الرقم على أن حملة جواز السفر الأردني يستطيعون دخول 44 بلدا بدون تأشيرة دخول (فيزا) في حين أن الأردن يسمح لرعايا 145 دولة بالدخول بدون فيزا.
يدل هذا الوضع غير المتوازن على مدى انفتاح الأردن الذي يرحب بمعظم شعوب العالم، ولكنه يثير التساؤل عن أسباب وضع عراقيل وصعوبات في وجه المسافر أو السائح الأردني في الخارج.
ترتيب دول العالم حسب حق مواطنيها بدخول أكبر عدد من البلدان بدون فيزا يضع الاردن في المرتبة 82، وهي مرتبة متأخرة.
يستطيع من يشاء أو يوجه اللوم لوزارة الخارجية التي لا تقوم بالمساعي اللازمة للحصول على تسهيلات سفر أكثر للمواطنين الأردنيين من باب المعاملة بالمثل. ولكن الأرجح أن المشكلة لا تكمن في التقصير بل في عوامل اخرى لا تخفى.
السبب الحقيقي الذي يجعل دخول الأردني صعباً إلى بعض البلدان العربية هو الاعتقاد بأن حامل جواز السفر الأردني هو في الواقع فلسطيني!.
أما السبب في تشدد الدول الأجنبية فهو مشترك بين الأردن وجميع الدول العربية الأخرى بما فيها الدول الخليجية، وهو اعتبار العربي والمسلم مشروع إرهابي، فهو متهم حتى تثبت براءته!.
في المقابل فإن دولاً مثل بريطانيا وسويسرا وفنلندا تحتل المركز الأول في عدد البلدان التي يمكن لمواطنيها دخولها بدون فيزا وتبلغ 173 بلدأً.
مواطنو دول الخليج العربي هم الأفضل حظأً بين المواطنين العرب، ربما لأسباب اقتصادية تتعلق بالقوة الشرائية للمواطن الخليجي، ومع ذلك فإن شبهة الإرهاب لا تسمح بارتفاع عدد الدول التي يستطيع حامل جواز السفر الخليجي أن يدخلها بدون فيزا حتى 71 دولة.
في قائمة أسوأ البلدان الإسلامية في هذا المجال تأتي أفغانستان، وفي قائمة أسوأ البلدان العربية تأتي العراق، الامر الذي يؤكد أن شبهة الإرهاب هي العامل الأكثر اهمية.
المنظمات المسلحة والمتطرفة التي تمارس الإرهاب باسم الإسلام لم تنكد حياة الناس في العالم بسبب إجراءات الأمن المشددة وحسب، بل شوهت صورة العرب والمسلمين في نظر العالم أيضاً.