عمان - حاتم العبادي - كشف مدير وحدة التقييم والامتحانات في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور محمد اللحام عن توجه لحوسبة امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة «الشامل» بحيث يحاكي من حيث الية التنفيذ امتحانات «التوفل الدولية»، ليكون اكثر مصداقية ومهنية.
وتوقع في تصريح الى «الرأي» الدكتور اللحام البدء بتنفيذ التوجه الجديد اعتبارا من الدورة الشتوية المقبل، التي ستعقد في كانون الثاني المقبل.

وقال ان الطلبة سيتقدمون للامتحان من خلال مراكز امتحان محددة موزعة على الاقاليم الثلاثة (شمال، وسط، جنوب)، من خلال اجهزة حاسوب محددة، ضمن شبكة انترنت داخلية لضمان الحماية، بحيث يتقدم الطلبة لكل ورقة في جلسات، إلا أن الطالب سيحصل على النتيجة بعد ثلاثة ايام بعد الانتهاء من الامتحان، وليس فوريا.
كما كشف عن احتمالية زيادة عدد اوراق الامتحان النظرية لتصبح اربع اوراق بدلا من ثلاث، الى جانب امتحان الورقة العملية، التي سيتم إعادة نظر في لجان تنفيذه بحيث يتم توحيدها واختيار من كل تخصص مجموعة من المدرسين المميزين، في حين، بحسب اللحام، هنالك لجنة في كل كلية خاصة، الى حد انها وصلت العام الماضي الى حوالي (200) لجنة.
وأعلن ان الامتحانات العملية للدورة الشتوية لامتحان الشامل للعام 2013 في الخامس عشر من كانون اول المقبل، لتكون الامتحانات النظرية في كانون ثاني من العام القادم، حيث ستحدد المواعيد للامتحانات اللجنة العليا للامتحان، التي يرأسها رئيس جامعة البلقاء التطبيقية.
ومن التوجهات الجديدة، التي تدرسها وحدة التقييم والامتحانات، بحسب مديرها الدكتور اللحام، ان يتقدم الطالب الناجح بالامتحان ويرغب بإعادته لغايات رفع المعدل، بورقة واحدة على الاقل، وليس جميع الاوراق، كما هو معمول به حاليا.
وأكد ان رسوم التقدم للامتحان ورسوم اوراق الامتحان، لن يطرأ عليها اي تغيير في الوقت الراهن، حيث تبلغ الرسوم (100) للاشتراك بالنسبة للطالب المنتظم و(40) ديناراً لكل ورقة اعادة بما لا تتجاوز قيمة الرسوم عن (100) دينار و(200) دينار للطالب الناجح بالامتحان ويرغب بإعادته لغايات رفع المعدل وكذلك للطالب الذي استنفد حقه للتقدم.
وكشف الدكتور اللحام عن توجه لاعادة عقد امتحان تأهيل لغايات التجسير للطلبة الحاصلين على دبلوم غير اردني، والذي اوف قبل عامين تقريبا، حيث كانت رسومه انذاك (300) دولار ولاعادته (450) ديناراً.
وقدر حجم الاسئلة التي يحتويها «بنك الاسئلة» في الوحدة بحوالي (100) الف سؤال، لافتا الى انه تم مخاطبة الكليات لتزويد الوحدة بأسئلة جديدة لزيادة مخزون البنك، موضحا ان الاسئلة تكون من الكليات وغالبيتها من الكليات الرسمية والتي لا يوجد فيها «دبلوم».
وتابع «تقوم لجان مختصة بدراسة الاسئلة ومصداقيتها ومطابقتها للخطط الدراسية والمناهج المعتمدة، ومدى ملائمة الاجابة على الاسئلة للفترة الزمنية الممنوحة للاجابة على الاسئلة».
وحول وجود تباين بين الخطط الدراسية بين الكليات، اوضح ان جامعة البلقاء التطبيقية، هي من تقر الخطط الدراسية وكذلك تحدد المراجع، بمشاركة الكليات ولجان مختصة، وتقوم اللجنة من خلال موقعها على الانترنت بنشر تلك الخطط والمراجع.
وأعلن ان موقع الوحدة ينشر على صفحته الالكترونية اسئلة سابقة للامتحان لمساعدة الطلبة بالاضافة الى نافذة خاصة بالمحلقيات الثقافية في سفارات الدول الموجودة في المملكة لتدقيق شهادات الطلبة الراغبين بالسفر للعمل فيها او السفر اليها، موضحا ان هذه النافذة مخصصة للملحقيات الثقافية وان الدخول من خلال كلمة مرور خاصة، زودت الوحدة جميع الملحقيات بها، لضمان سرعة التدقيق.
وحول نتائج امتحان الدورة الصيفية الماضية، أكد الدكتور اللحان انها «نتائج حقيقية وليست تجميلية»، لافتا الى أنه تم وضع اربعة نماذج، لافتا الى (500) اعتراض ورد من الميدان، ودرست جميعها من قبل لجان مختصة، لافتا الى أنه تبين وجود خطأ في دائرتين في الفيزياء، حيث منحت علامتهما لجميع الطلبة بغض النظر عن اجابة الطالب.
وقال إن الوحدة تزود مراكز عقد الامتحان بنماذج خاصة للملاحظات والاعتراضات، يقوم الطلبة والمراقبين ورؤساء القاعات بتسجيل كل ملاحظة وترسل الى الوحدة.
وبخصوص موضوع اضافة (25) طالباً لقائمة التجسير بعد تزويد وحدة تنسيق القبول بالقوائم’ اوضح اللحام انه بعد مراجعة ولي امر طالب، درست الوحدة ملاحظة ولي الامر، ووجدت انه من الانصاف التعامل مع الكسور في عمليات استخراج نسبة الـ(20%) التي تنص عليها اسس التجسير لخريجي عام القبول، لصالح الطالب، بإعتبار ان الكسور تمثل طلبة، وعليه تم مخاطبة وحدة تنسيق القبول الموحد لاعطاء الطلبة فرصة التجسير.
واما عدد حالات الغش التي تم رصدها في الدورة الماضية، اوضح انها بلغت (44) حالة غش، في وقت وصل عدد المتقدمين للامتحان (11946) طالباً وطالبة.
وعن آخر التطويرات في الوحدة، اوضح ان الوحدة قامت بتجهيزات متنوعة، بكلفة وصلت الى (100) الف دينار ، تتضمن قيمة ماسح ضوئي شديد الحساسية لقراءة اجابات الطلبة، بحكم ان اسئلة الامتحان «اختيار من متعدد» وان حساسية الجهاز تضمن مصداقية ونزاهة، بحيث اي خطا بسيط او عدم وضوح لا يتم قراءة الورقة ويتم تصحيحها يدويا، الى جانب ماكينات تصورية وخادمات انترنت وآلة الختم السري.
وحول مدة الاحتفاظ بأوراق الامتحان، قال الدكتور اللحام ان الوحدة تحتفظ بأوراق الامتحان لمدة دورتين، وهي فترة كافية للتأكد من عدم وجود مراجعات عليها.
وبهذا الصدد اوضح ان الوحدة ستخاطب وزارة التربية والتعليم لتزويدها بنسخة الكترونية من نتائج امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة «الشامل» والتي كان يصدرها في وقت سابق مركز تكنولوجيا المعلومات في وزارة التربية والتعليم، خلال الفترة من (1981-2005).