عمان -  بترا - دعت سمو الأميرة سمية بنت الحسن رئيس مجلس امناء جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا الجامعات العربية الى تطوير الثقافة المالية الشفافة التي تؤدي الى تعظيم الموارد لصالح الاكاديميين والطلبة والمجتمع .
وقالت سموها خلال الاجتماع الختامي لمؤتمر الادارة المالية في مؤسسات التعليم العالي امس الاحد: ان الكفاءة والاستقلالية والشفافية في الادارة المالية تمكّن الجامعات من تقديم خدمات افضل للطلبة وتوفير الحلول المناسبة للمجتمع.
واضافت سموها ان مشروع الادارة المالية في مؤسسات التعليم العالي((UNAM قدّم تحليلاً دقيقاً عن كيفية تمكين مؤسسات التعليم العالي من تقوية سياساتها المالية موضحة ان مشروع الاتحاد الاوروبي اتاح خلال السنوات الثلاث الماضية دراسة حيويّة عميقة في كيفية تحسين الاداء في مؤسسات التعليم العالي للدوّل العربية المشاركة في المشروع.
وبينت سموها ان مشروع الادارة المالية في مؤسسات التعليم العالي اسهم في ترسيخ اللامركزية والاستقلال المالي وهيّأ منصّة للحوارعبر مجموعة من المؤسسات المحلية المرموقة.
واوضحت سموها ان جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا عازمة على تطوير علاقات مستدامة مع مؤسسات متعددة من خلال مشاريع مثل مشروع الادارة المالية في مؤسسات التعليم العالي بهدف التطوير التعاوني ولتصبح الجامعة نبراساً للتعاون في بلدنا والمنطقة.
وقالت سموها انه من المستحيل ان تعمل اي مؤسسة بشكل منعزل في عالمنا اليوم الذي اصبح صغيراً واكثر تداخلاً من اي وقت مضى.
وقال رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الدكتور بشير الزعبي ان هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي والمركز الوطني للاختبارات هما المسؤولان عن تطوير وصيانة الجودة في مؤسسات التعليم العالي في الأردن.
واضاف ان هذه اللجان تهدف إلى رفع مستوى التخصصات وأعضاء هيئة التدريس في مؤسسات التعليم العالي وفقاً للمعايير الدولية وتقييم نوعية التخصصات والبرامج الأكاديمية و الأداء البحثي لأعضاء هيئة التدريس ونسبة أعضاء هيئة التدريس وحجم البحوث والمنشورات في المجلات الدولية، وهياكل الرسوم لذلك تم تفعيل عملية تقييم وتطوير الجودة في جميع مستويات التعليم العالي.
وقال الزعبي: «إنني أغتنم هذه الفرصة لدعوة إلى علاقات أوثق بين هيئات الاعتماد، لإنشاء منطقة مشتركة من معايير الاعتماد الشرق الأوسط الأوروبية وتوحيدها بيننا».
وأشار مدير مكتب تمبوس الوطني في الأردن الدكتور احمد أبو الهيجاء، إلى مشاركة الأردن في 43 مشروعا تيمبوس، للعمل على توفير بيئة مناسبة للتبادل الثقافي و التفاهم المتبادل بين الأردن و دول أوروبا.
وبين ان تمبوس تدعو مؤسسات التعليم العالي الأردنية إلى إقامة تعاون مع الاتحاد الأوروبي و سبع دول عربية، وبناء روابط مع الاتحاد الأوروبي ودول البحر الأبيض المتوسط، والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي العامة والخاصة، وربط المؤسسات الأكاديمية مع مؤسسات القطاع الإقتصادي.
وأشار الى أن مشاريع تمبوس مكنت معظم مؤسسات التعليم العالي من إنشاء المرافق التعليمية للمساعدة في تطوير برامج الماجستير والبكالوريوس، و تعزيز القائم منها وادت مشاريع تمبوس دورا رئيسيا في بناء القدرات، وتعزيز مهارات الطلبة، من دورات صيفية، إضافة إلى تعزيز مهارات أعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين. وقال مدير المشروع في الأردن عميد البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الدكتور وليد سلامة ان مشروع «UNAM» ساعد في تطوير الثقافة المالية ، وتعزيز اللامركزية والاستقلالية المالية، ووفر منبرا للحوار من خلال شبكة إقليمية معترف بها من مؤسسات التعليم العالي، لممارسة التبادل في الإدارة المالية وتعزيز القدرات الإدارية والاستراتيجية بنجاح، وبشراكة العديد من الدول العربية والأوروبية بما في ذلك الأردن، فلسطين، لبنان، سوريا، النمسا، الألمانية، إيطاليا. وتأتي هذه المشاريع الذي تعد جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا شريكاً رئيسياً بها ضمن سياستها في الارتقاء بمستوى العلاقات الدولية ، ولاسيما إذ يعد الاتحاد الأوروبي أن التعليم العالي أولوية رئيسة في العلاقات مع الشركاء في جنوب المتوسط، خاصة الأردن، الأمر الذي يدفع بعجلة التميز في قطاع البحوث العلمية وتكنولوجيا المعلومات إضافة للإستفادة من الخبرات الاوروبية في هذا المجال. يشار الى ان مشروع الادارة المالية في مؤسسات التعليم العالي انبثق عن مبادرة الاتحاد الاوروبي تمبوس الهادفة لتحديث التعليم العالي في مناطق مجاورة للاتحاد الاوروبي ويدعم بقوة الاستقلال المالي والشفافية في البلدان الاربع المشاركة وهي الاردن ولبنان وفلسطين وسوريا.