عمان - زياد الرباعي - يعرض مدير المركز الثقافي الاسلامي التابع للجامعة الاردنية ، الدكتور عدنان العساف ، لبرامج مستقبلية تهدف الى الاستمرار في فعاليات تسهم في تعميق التأثير الاسلامي المعتدل في المجتمع ، متبنيا وسطية سمحة بعيدا عن التعصب والاساءة ، وعن السياسة و الحزبية ، بل يتطلع الى توسيع رسالة المركز الى المجتمع المدني ، بدءا من محيط الجامعة وصولا الى ابناء الوطن اينما كانوا .
ويبين العساف في مقابلة مع « الرأي» ، ابرز الخطط المستقبلية للمركز ، الذي يواصل عمله منذ 32 عاما ، بهدف الوصول الى اكبر شريحة من المستهدفين، تبعا للبرنامج المعد لكل فئة ، سواء تعليميا أو توعويا او تثقيفيا او تأهيلا او مساعدات عينية ودراسية وطبية .


وفي المجال الدعوي والتدريبي ، يقول العساف نعمل على تخريج مدربين في الاجازات القرآنية بمختلف الاسانيد ، وعقد دورات لتلاوة القرآن بثلاثة مستويات ، اضافة لحقول متقدمة في علوم القرآن ، من مخارج الحروف والتجويد والتفسير والاحاديث .
ويضيف ، نوسع اعمالنا في دورات العلوم الاسلامية ، جنبا الى جنب ، مع مواضيع لها علاقة بجمهور المستهدفين ، من لغة عربية ،وخاصة لابناء الجاليات الاسلامية ، أو الاجانب ، اضافة لدورات تثقيفية لابناء المجتمع المحلي ، وسيكون لنا تواصل لعقد دورات بالتعاون مع كليات الجامعة ، ومؤسسات المجتمع المدني ، والنقابات ، والهيئات المختلفة ،وابرزها مجالس الطلبة والمنتديات الشبابية ، وفق اسس للتعاون ، وذلك بهدف نشر التوعية ، والتعريف بالرسالة الاسلامية بعيدا عن اي غلو، او تطرف او تحزب .
وهنا يشدد العساف ، على ان المركز للجميع ، ولن يكون لاي جماعة او حزب ، بل يستنير الوسطية في اعماله ومنجهه واضح وبين كما جاء في الاية الكريمة من سورة يوسف « قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين «.
ويشير العساف ، ان المركز سيتبنى انطلاقا من دوره في مواكبة العصر تقديم دورات في مجالات ضرورية تتصل بتعلم المهارات الابداعية المتعددة من لغة وحاسوب ومهارات الاتصال ، اضافة الى التركيز على الجزء المكمل والمهم في عمل المركز ، وهو البحث العلمي في حقول العلوم الاسلامية ، مع ربطه بواقع الحياة ومشاكل المجتمع .
وحول العناية برعايا الدول الاسلامية يظهر العساف ملامح قائمة لهذه الرعاية ، والمتمثلة بالدورات التعليمية والتدريبية للطلبة الدارسين في الجامعة الاردنية ،او الراغبين بالاستفادة من الدورات والتدريب ،من الجاليات الاسلامية وغيرهم .
ويشرف على هذه الدورات ،التي تكون مجانية ،او برسوم رمزية ،كفاءات من موظفي المركز والجامعة ،ومتطوعين من المجتمع المحلي ،واصدقاء المركز .
ويضيف ،نعمل وفق برامج متواصلة على تعريفهم بالاردن ،مدنا وتاريخا ،وننظم زيارات للمواقع الاسلامية والتاريخية ،اضافة الى ارسالهم لتأدية مناسك العمرة ،وتنظيم ايام للافطار في رمضان ،فضلا عن المساعدات الدائمة من صندوق خاص بطلبة الجاليات الاسلامية ،او المساعدات الطارئة ،التي نعمل على تأمينها من خلال الجامعة والمؤسسات الداعمة، التي نتمنى ديمومة دعمها وتواصلها مع المركز ، لان في ذلك خيرا مضاعفا ،وخاصة ان المستهدفين طلبة علم ،وسيكونون دعاة ومرشدين في اوطانهم .
والمركز يقيم سنويا معرضا للكتاب الاسلامي الشامل ،والبازارات الخيرية ،التي يرصد ريعها للطالب الفقير ،وطلبة الشعوب الاسلامية .
هذا فضلا ،عن النشاطات الاجتماعية ،والتواصل مع مؤسسات المجتمع والاسر ،من خلال تفعيل الارشاد الاسري والعناية بشؤون الاسرة والمرأة .
كما يتم دعم الطلبة غير المبعثوين ماديا ،وتكريم المبعثوين عند تخرجهم .
ويأمل العساف ، من خلال التواصل مع سفارات الدول الاسلامية ، والمراكز الثقافية الاسلامية ، في مختلف انحاء العالم ،المساهمة بنشر رسالة الاسلام الحقيقية ،من سماحة وفضيلة وتهذيب للاخلاق ،ودفعا نحو المودة والرحمة والتعاون بين مختلف الشعوب والدول .
فالمركز ،عازم على اصدار كتيبات وابحاث باللغة الانجليزية ،تعنى بالعلوم الشرعية ، وتحمل رسالة الاسلام الى الامم الاخرى ،وفق منهجية واضحة الهدف ،وقائمة على العلم والمنطق والبحث العلمي الرصين ،المستمد من رؤية واهداف وتطلعات المؤسسة الام - الجامعة الاردنية - .
ويكشف العساف ،عن مشاريع تحت الدراسة مكملة لما قدمه مدراء المركز وموظفيه السابقين، ابرزها ،منح دبلومات متخصصة في الوعظ والارشاد ،والقراءات ،والمحاماة الشرعية ،واي علوم متصلة بالدراسات الاسلامية ،وهذا يأتي من دوره الاكاديمي والبحثي ،لتعظيم استفادة الراغبين وابناء المجتمع المحلي ،من قدرات وكفاءة العاملين في المركز ،او اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة .
كما يعمل المركز ، على تطوير موقعه الالكتروني شكلا ومضمونا ، وتنوعا ، ليكون اكثر ايجابية واقبالا ، وسيتضمن كل ما يهم الطلبة والجمهور ،من معارف في العلوم الاسلامية ،والتركيز على المقالات ،والبحوث المتخصصة في المجالات التي تثري معارف الطلبة ،او الارشادية والتوعوية التي تهم عامة الناس ، اضافة لنشاطات المركز ودوراته والاسئلة والاجوبة التي تهم رواد الموقع .
فالمركز ،لديه جمهور واسع ، واللافت ان هناك اهتماما نسائيا بالنشاطات اذ يبلغ عددهن زهاء 400 امرأة يواضبن على فعاليات المركز .
ويدرس المركز انشاء مجلة متخصصة سواء ورقية او الكترونية ، تعنى بالابحاث والدراسات ، فضلا عن نشره لمجموعة من البروشورات في مناسبات اسلامية ،كالحج والاضحى ورمضان ..الخ .
ويبين العساف ،انه من خلال مسجد الجامعة المكمل لعمل المركز سيتم اقامة الندوات والحلقات البحثية ، اضافة لاستضافة العلماء والدعاة والخطباء ،لاعطاء دروس هادفة محددة ،وصولا الى مؤتمر سنوي يثري العلوم الاسلامية .
والمركز يتواصل مع الاعلام ليس لعرض نشاطاته وفعالياته فقط ، بل لاجابة الاعلاميين على مختلف الاسئلة المتعلقة بعملهم وقصصهم الصحفية وخاصة ما يتعلق منها بالفقه واصول الدين والمعاملات .