الكرك - نسرين الضمور - قال وزير التخطيط والتعاون الدولي ابراهيم سيف « ان حصة محافظة الكرك من المشاريع والبرامج والتدخلات الحكومية في البرنامج التنموي للاعوام 2013 - 2016 تبلغ 233 مليون دينار، وتشمل المشاريع كافة القطاعات الاقتصادية ذات الاولوية في المحافظة، فيما تبلغ الكلف التقديرية والاحتياجات التنموية غير الملباة في المحافظة للفترة ما بين اعوام 2014-2016 ما يقارب 49 مليون دينار، مشيرا ان المشاريع ستنفذ حسب درجة اهميتها، مبينا ان المحافظة استفادت من المنحة الخليجية المقدمة من دولة الكويت في العام 2013 4 ملايين و500 الف دينار، حيث سيخصص المبلغ لتنفيذ 28 مشروعا قطاعيا تخدم اولويات غير ملباة في المحافظة.
واوضح سيف خلال ترؤسه فريقا وزاريا زار محافظة الكرك وضم وزراء التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات ووزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري ووزير التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان ووزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسة ووزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد ووزير الزراعة عاكف الزعبي ومندوب وزير الداخلية /مدير التنمية المحلية بالوزارة المحافظ رائد العدوان وبحضور محافظ الكرك احمد العساف أمس، لقاء تشاوريا بمشاركة عدد من اعيان ونواب المحافظة واعضاء المجلسين الاستشاري والتنفيذي، اضافة لممثلين عن مختلف مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، لمناقشة البرنامج التنموي لمحافظة الكرك للسنوات الاربع المقبلة - كبرنامج استثماري تفصيلي، ان البرنامج يهدف الى تحديد اولويات المحافظة والتوصل الى توافق حول المشاريع المدرجة في البرنامج بصورة نهائية تمهيداً لإدراج الجانب الرأسمالي المرتبط بها في الموازنة، مشيرا الى انه سيتم الاخذ بكافة الملاحظات الواردة من المحافظة للوصول الى وثيقة مرجعية تنموية للمحافظة للأعوام القادمة وتلبية ما أمكن من الاحتياجات والاولويات غير الملباة في المحافظة ومن ثم تحديد الجهات التمويلية المتاحة.
واضاف سيف « ان البرنامج التنموي لمحافظة الكرك تضمن دراسة الواقع التنموي في المحافظة وتحليلا للمؤشرات الديمغرافية ومؤشرات القطاعات الاقتصادية والاجتماعية ومن اهمها مؤشرات الفقر والبطالة ودخل ونفقات الأسرة، والتعليم، والصحة، وسوق العمل، والبنية التحتية ومقارنتها على مستوى المملكة، ما يسهم في تحسين معيشة ابنائها وتوفير فرص العمل لهم «.
واوضح سيف، أنه تم تطوير منهجية عمل لا مركزية تشاركية لتخطيط التنمية في محافظة الكرك بإشراف فريق وطني يضم (23) عضوا من الأمناء العامين للوزارات وعدد من المؤسسات، من خلال تفعيل الدور التنموي للمحافظين كرؤساء لفرق العمل المحلية، وتم تشكيل فريق عمل محلي يضم اعضاء من المجلسين الاستشاري التنفيذي، واعضاء من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجالس البلدية في المحافظة، اضافة الى تشكيل فريق عمل يضم ضباط ارتباط من جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية وفريقا فنيا من وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
واوضح سيف، أن برنامج الحكومة الاقتصادي والإصلاحات المرتقبة سيعمل على تعزيز التنمية المحلية وفق نهج تشاركي مع مؤسسات المجتمع المدني وبما ينعكس على ترسيخ مفهوم اللامركزية وتوزيع مكتسبات التنمية بين المحافظات وبما يزيد من فرص العمل ويوسع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين، مبينا ان مبادرة الحكومة لإعداد البرامج التنموية للمحافظات  جاءت في إطار تخطيطي متوسط المدى للأعوام الاربعة (2013-2016) تأسيساً على الجهود المبذولة على المستوى الوطني في مجال التخطيط التنموي الاستراتيجي، بدءاً من الأجندة الوطنية وسياسات كلنا الأردن لتحديد ملامح التنمية للأعوام (2006-2015)، والبرنامج التنفيذي الحكومي للأعوام (2007-2009)، والبرنامج التنموي التنفيذ الحكومي للأعوام (2011-2013) كإطار لخطط عمل الحكومة وبلورة الأولويات للقطاعات التنموية على المستوى الوطني بالاستناد إلى المرجعيات المحددة للاستراتيجيات القطاعية، وكتب التكليف السامي للحكومات، وتوصيات لجان مجلس الأمة، ولجنة الحوار الوطني، واللجان الوزارية في مجلس الوزراء.
وتهدف البرامج التنموية للمحافظات وفق سيف، الى إيجاد اطار عمل يغطي الفترة (2013-2016) بمشاركة شعبية في صناعة القرار التنموي وبما يضمن معالجة التفاوت التنموي بين المحافظات، وتعزيز القدرة الانتاجية لها استناداً لميزاتها التنافسية، بالإضافة الى تمكين المحافظات وأجهزتها الرسمية والاهلية من تحديد الاولويات التنموية ذات القيمة المضافة.
واكد سيف، اعتماد هذه البرامج كمرجعية للجهود الحكومية للمساهمة في تنمية المحافظات والاستغلال الامثل للموارد المتاحة، ودعم جهود التنمية المحلية الشاملة والمستدامة، وبتضمين المشاريع المدرجة في برامج المحافظات للأعوام القادمة ورصد المخصصات لذلك وتوفير التمويل المناسب لها، لوضع البرامج والخطط الواردة في البرنامج التنموي للمحافظات موضع التنفيذ، من خلال عدة خطوات حيث ستعمل الوزارات والمؤسسات الحكومية على تخصيص وتنفيذ مشاريعها الملتزم بها ضمن موازناتها للأعوام 2013-2016، وتضمين جزء من هذه الاولويات ضمن موازنات الوزارات والمؤسسات الحكومية للأعوام  (2014-2016) والعمل على توفير التمويل من المصادر المالية المتاحة للاستجابة للمطالب والاحتياجات التنموية ذات الأولوية وغير الملباة، وتوجيه مصادر التمويل للصناديق الاقراضية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة للقطاع المنافس والرائد في كل محافظة، وتقديم الدعم من خلال برنامج تعزيز الانتاجية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
وقدم امين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور صالح الخرابشة، عرضا مرئيا لأبرز نتائج البرنامج التنموي لمحافظة الكرك، والمقومات التنموية في المحافظة، حيث سيتم مستقبلاً التركيز على الفرص والاتجاهات الرئيسية للتنمية ضمن القطاعات التنافسية وهي قطاع التعدين الذي يعتمد على توافر كميات كبيرة ومتنوعة من خامات المعادن في الكرك ما يتطلب ايجاد استراتيجية طويلة الأمد، من حيث الترويج للاستثمار خارجياً،  لإيجاد شركاء استراتيجيين للاستثمار في هذا القطاع الذي يعول عليه كثيراً على المستوى الوطني، والقيام بدراسات جدوى اقتصادية للمعادن التي لا يتوافر لها دراسات جدوى، والترويج للاستثمار فيها من خلال مؤسسة تشجيع الاستثمار والسفارات الأردنية.
 واوضح الخرابشة، ان قطاع السياحة بحاجة الى بذل مزيد من الجهود، لإيجاد البيئة المناسبة لتنشيط السياحة الداخلية والخارجية وخاصة السياحة الدينية، وتوفير البنية التحتية المناسبة لمنطقة أضرحة شهداء مؤتة ومنطقة قلعة الكرك وغيرها من المواقع الاثرية والسياحية.
واشار الخرابشة، الى رصد مبلغ 12 مليون دينار لجامعة مؤتة من المنحة الخليجية لاستغلالها بالطريق التي تناسبها، مبينا ان هناك خطة لدى الوزارة لدعم الجمعيات التعاونية الفاعلة.
وابدى وزير البلديات وليد المصري، موافقة الوزارة المبدئية على انشاء مدينة صناعية اضافية في المحافظة على قطعة الارض التي تملكها بلدية الكرك الكبرى، اضافة الى اعلانه عن موافقة وزارة التخطيط على تخصيص مبلغ مليوني دينار لغايات اقامه  بمجمع هزاع التنموي، والموافقة على المشاركة في اقامة مصنع لحاويات القمامة يخدم مناطق جنوب المملكة، اضافة الى تمويل الدعم الممكن لتمويل اية مشاريع استثمارية مجدية تعتمدها بلديات المحافظة بالتنسيق مع بنك تنمية المدن والقرى ووزارة التخطيط ومؤسسات القطاع الخاص.
وحول آلية الوزارة في دعم البلديات، اكد المصري، انه سيتم قريبا طرح عطاء لشراء آليات انشائية للبلديات لمساعدتها في تنفيذ مشاريعها، مشيرا الى نية الحكومة تعديل قانون البلديات ليكون ملبيا لطبيعة المرحلة، داعيا الى التفكير في اقامة مشاريع انتاجية ترفد موازناتها ومن ذلك اقامة الابنية التي تحتاجها الدوائر والمؤسسات الحكومية كمجمعات الدوائر اضافة الى دعوتهم للتقيد بالقوانين والانظمة التي تحد من هدر موارد البلديات من حيث وقف التعيينات والعمل على تأهيل موظفيها لشغل الوظائف التي تحتاج الى تدريب فني اضافة الى الالتزام بقوانين التوسع العمراني.
واشار وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد، الى الاعباء المالية الكبيرة التي تتحملها موازنة الدولة جراء انقطاع الغاز المصري والذي سيكبد الخزينة في حال استمراره حتى نهاية العام الحالي مبلغ 213 مليون دينار، مبينا ان الحكومة بصدد اتمام ما يلزم من اجراءات لاستيراد الغاز المسال لمعالجته واعادة ضخه للاستهلاك المحلي، مؤكدا توجه الحكومة نحو مشروع الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء على مستوى المملكة، مبينا ان الحكومة ستعمل على تركيب انظمة على اسطح المنازل للاستفادة من الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء، مؤكدا التزام الحكومة بعدم رفع اسعار الكهرباء على القطاعات المنزلية حتى عام 2017.
وقال وزير الزراعة عاكف الزعبي « ان كلفة المشاريع الزراعية المقررة لمحافظة الكرك خلال الاعوام الاربعة القادمة تبلغ 6 ملايين دينار، مشيرا الى نية الحكومة بالاستمرار في اقامة السدود المقررة في المحافظة واولها سد حمود وهو قيد الدراسة ورصد المخصصات حاليا بقيمة 120 الف دينار، اضافة الى اعادة تشغيل مصنع رب البندوره في الاغوار الجنوبية في العام القادم.
واوضح وزير الاشغال العامة والاسكان سامي الهلسة، ان العمل سينتهي في توسعة مستشفى الكرك الحكومي في غضون اسبوعين من الان، مشيرا الى طرح عطاءات لاعادة تأهيل بعض المواقع في الطريق الصحراوي وكذلك عمل دراسة للانزلاقات الارضية في منطقة المرج لاعادة تقييم وضع المنطقة، مبينا ان الوزارة ستعمل على مساعدة البلديات المحتاجة في تعبيد الشوارع التي تقع ضمن اختصاص تلك البلديات.
واشارت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابوحسان، الى نية الوزارة في اقامة مراكز تنمية تحت مسمى مراكز المنار في مناطق عي ووادي الكرك وسد السلطاني وقصبة الكرك، اضافة الى فتح مكتب تنمية اجتماعية في لواء مؤاب ومركز للشلل الدماغي في الكرك ودعم مشاريع تعزيز الانتاجية للمنتفعين من صندوق المعونة الوطنية والبالغة قيمتها مليون و890 الف دينار لفائدة 297 اسرة منتجة، داعية الجمعيات الخيرية الى مراجعة الوزارة للاستفادة من مشروع القروض الدوارة.
واوضح وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات، ان الوضع التعليمي في المحافظة بشكل عام جيد مقارنة بما هو الوضع عليه في بقية مناطق المملكة، مبينا ان الوزارة سترصد مبلغ 20 مليون دينار للسنوات الثلاث المقبلة كبملغ اولي يمكن زيادته من المنح التي تقدم للمملكة او من فائض الموازنة.
وكشف الذنيبات، عن استئجار ثلاثة ابنية في احياء مختلفة بشكل فوري لمواجهة الاكتظاظ الطلابي في مدرسة مؤتة الاساسية، مشيرا الى توجه الوزارة للتوسع في اقامة المدارس المهنية والمدارس الشاملة ومنها مدرسة لخدمة المنطقة الجنوبية في محافظة الكرك ولواء عي.
واوضح الذنيبات، انه سيتم قبل نهاية العام الحالي اضافة غرف صفية واجراء اعمال الصيانة للغرف القائمة في كافة مدارس المملكة، منوها ان انشاء ابنية مدرسية جديدة يحتاج الى بعض الوقت لعمل المخططات والدراسات وتوفير التمويل اللازم.
وكان محافظ الكرك احمد العساف قد استعرض في مستهل اللقاء، ابرز مطالب واحتياجات المحافظة والتحديات التي تواجهها وعلى رأسها ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، حيث تبلغ نسبة البطالة في الكرك 17،7 بالمئة، وبلغ عدد المتقدمين لديوان الخدمة المدنية 12 الف من حملة الشهادات العلمية، اضافة الى ارتفاع نسبة الفقر الى 13،4 بالمئة، مشيرا الى سوء البنية التحتية في العديد من مناطق المحافظة وخاصة في منطقتي مؤتة والمزار ومدينة الكرك، اضافة الى الاوضاع المالية المتردية للبلديات، مبينا حاجة المحافظة الى مشاريع في القطاعات الزراعية والصناعية والتعدينية والسياحية اضافة الى المطالبة بتحسين الخدمات الطبية في المحافظة وانشاء كلية فندقية للتأهيل والتدريب.