عبدالهادي راجي المجالي

الإعلام في مصر صنع ثورة جديدة وغير وجه مصر ورد لها وجهها الحقيقي  , وترجم طموح شعب كامل ....بالمقابل الإعلام لدينا يحاول ان يغير في وجوه المذيعين والمذيعات في الفساتين وربطات العنق والمضمون واحد لا يتغير .
منذ عام لم أعد اشاهد برنامج يسعد صباحك , صار مملا لدرجة لا توصف في الشكل في المضمون المكرر في المبالغة بالحالة الوطنية وحتى في التصنع ...وكنت أعتقد أننا في لحظه يجب أن نمنح جيلا جديدا في الإعلام فرصة كي يظهر ويقدم ما لديه فمصر ذات يوم وقفت على قدم واحدة حين خرج شخص عبر برنامج ساخر إسمه (البرنامج) يقدمه مبدع مصري خارق هو باسم يوسف , وقام بتعرية الإخوان وتعرية الظواهر الإجتماعية الخاطئة بطريقة جعلت مصر كلها تجتمع على التلفاز حين يظهر باسم يوسف ويقال أنه شريك كامل لا بل محرك اساسي في الثورة الجديدة في مصر .
بالمقابل لدينا تصحوا على تقرير عن دبين عبر برنامج يسعد صباحك وإتصال هاتفي من مواطن مغترب , وسؤال للمذيعة :- (أخ حمزه بعد ما شفت دبين بتئريرنا ...رح تزورها بس تجي عمان) ...لاحظوا (تئريرنا) ..ويرد الأخ حمزه بأنه بالطبع سيزور دبين , وثمة سؤال اخر ينطلق من المذيعه في إطار عرض  تجربه تربوية وعبر لقاء مع مجموعة من الصبايا وهو :- (ئديش بنئدر انعمم هاي التجربة) ...
وتلاحظ أن ثمة إتفاق بين المصور والمذيعة لا يعطي للديكور أو الأستديو أي حضور في المشهد المهم هو ظهور تسريحة المذيعة وأزيائها وإبتسامتها ,  والمهم أيضا ظهور الساعة ذات اللون الأبيض , وردات الفعل المصطنعة ...لاحظوا أن أغلبية البرامج يتم التركيز فيها على الحوار ويغيب المذيع لصالح القضية والاستديو أيضا يغيب لدينا القصة مختلفة فالضيف والقضية والاستديو جميعهم يغيبون لصالح التركيز في الصورة على التسريحة  .
هذا البرنامج يجب إيقافه فورا وإعطاء فرصه لجيل جديد من الشباب والبنات جيل مسلح بالمنطق والإنفتاح وليس بالأشياء غير المتقنة والتي تظهر عبر سوء الإضاءة , وزوايا الكاميرا الخاطئة ...
نحن الشعب الذين نتلقى المادة الإعلامية المعروضة والتلفاز ملك للناس  ولكن للأسف يسعد صباحك صار غير ذلك.
الأردني يحتاج في الصباح لوجبة إعلامية وطنية ومنطقية تعرض همومه ومشاكله وليس بحاجه لـ ( تئرير) و(ئديش بنئدر ) و( بدنا نئول للمشاهدين) ...
أنا لا أعرف لماذا يغير مدير التلفزيون في أشياء كثيرة مهمة, ولكنه يقف  عن التغيير في هذا البرنامج ...؟؟