د. موسـى الكـيـلاني

كيف يتيسر لنا ان نعرف مستوى الجودة والتميز في جامعاتنا, ومقارنة ذلك مع الجامعات العربية او العالمية؟
تكرر هذا السؤال في الاوساط الاكاديمية في بريطانيا وفي اميركا, وشعر الجميع بالحاجة الى تقييم الجامعات الحكومية والخاصة بعد ان تكاثر عدد الجامعات في النيجر وميرامار وكلها تمنح درجة الدكتوراة.
وفي عام 2009 ظهرت في بريطانيا مؤسسة «كيو. اس. لترتيب جامعات العالم « حيث تدرس كوادر المؤسسة البيانات الشاملة عن 1200 جامعة في العالم بما في ذلك اسهامات الهيئة التدريسية في نشر البحوث, ولا يقتصر الامر على الهيئة التدريسية بل يشمل ايضاً اسهامات الطلبة في مجال البحث والابداع.
وتقوم مؤسسة « كيو. اس « بنشر اسماء افضل خمسمائة جامعة في العالم وفقا لتخصصات خريجيها في مجال التكنولوجيا والطب والانسانيات والهندسة، وبقى المجال مقتصراً على الجامعات الاسرائيلية من منطقة الشرق الاوسط لتميزها في عمليات انتاج المعرفة.
وقبل عامين, تمكن الابداع العربي من كسر الحلقة الضيقة من الحصرية الاسرائيلية فنالت جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية والجامعة الاردنية تصنيف « 601 + « لكل منهما, كما حصلت على تقديرات مماثلة كل من الجامعة الاميركية في بيروت والاميركية في القاهرة والجامعة السعودية الجديدة « جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا «.
وقد بدأ في الاردن منذ سنوات برنامج إعادة استقطاب العلماء العرب من الولايات المتحدة، على اساس اسهامهم في خدمة وطنهم, ومهما تكن التكلفة المالية لذلك. وكان من العلماء المتالقين في اميركا شاب اردني استطاع ان يبتكر مشاريع في الطاقة البديلة اشترتها من جامعته بعض الدول العربية.
وقد وافق ذلك العالم واسمه الدكتور عيسى بطارسة على العودة لوطنه، ليجد فيما اسسه الدكتور مشهور الرفاعي من برامج ومشاريع أفضل حاضنة علمية ابداعية وهي جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا.
فالهيئة الاكاديمية والمجتمع الطلابي يعيشون في القرن الثاني والعشرين في مشاريعهم الاكترونية، وابحاثهم الهندسية، وتطبيقاتهم العلمية.
فالانجازات التي حصلت خلال مدة وجيزة من عمر الجامعة جعلت « أبيت « وهي اعلى هيئة اعتماد اكاديمية في الولايات المتحدة الاميركية تمنح الاعتماد الكامل لشهادات خريجيها في اربع مواد اصيلة يعتمد عليها تقدم الاردن ومعراجه الى الفضاء المعرفي العالمي. وهذه المواد علوم الحاسوب والالكترونيات وهندسة الاتصالات والكميوتر.
كما حصلت الجامعة على المرتبة الثالثة عالميا في كاس الابداع الدولي, وعلى المرتبة التاسعة في المسابقة العالمية للبرمجيات والتي شارك فيها اكثر من سبعمائة عالم ومتخصص من جميع الدول.
ويقول الدكتور عيسى بطارسة ان الابحاث المستقبلية للجامعة ستحقق الاكتفاء الذاتي لشعبنا من خلال ابحاث علمائنا في مجال طاقة الرياح وتسخيرها لخدمة المواطن, ويوازي ذلك مشاريع توليد الطاقة الكربائية في وطننا.
ويقول نائب رئيس الجامعة الدكتور مشهور الرفاعي إن هدفنا ان نهدى وطننا واحة اكاديمية من العلم والاختراع والابداع تواكب ما عرفه الجميع عن شعبنا من القدرة على التميز والابتكار والفكر الخلاَّق.
ومن يدلفون الى الجامعة يستنشقون فوراً اريج القفزة العلمية النوعية التي نقلها الى الوطن الدكتور عيسى بطارسة والدكتور مشهورالرفاعي.