عواصم - ا ف ب - فتح باب تقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية في افغانستان أمس حيث من المتوقع ان يسجل عدد كبير من الافغان ترشيحاتهم في السباق لخلافة حميد قرضاي فيما تنهي القوات الاميركية القتالية انتشارها في هذا البلد.
والانتخابات المقررة في 5 نيسان 2014 ستكون اول انتقال ديموقراطي للسلطة على الاطلاق في افغانستان مع انتهاء الولاية الثانية لقرضاي الذي يحكم افغانستان منذ الاطاحة بنظام طالبان المتشدد في 2001.
والسباق الرئاسي الذي لن يخوضه قرضاي بموجب الدستور الذي يمنع الترشح لولاية ثالثة على التوالي، سيكون بمثابة اختبار رئيسي لفاعلية 13 عاما من التدخل العسكري الدامي ومليارات الدولارات من المساعدات.
وقال المتحدث باسم اللجنة الانتخابية المستقلة نور محمد نور للصحافيين لدى فتح مكتب التسجيل ان «نحو 28 شخصا تسلموا رزمة المعلومات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية». ويتعين على جميع المرشحين المحتملين تسجيل ترشيحهم لدى اللجنة قبل السادس من تشرين الاول وسيتم نشر لائحة نهائية مدققة للمرشحين في 16 تشرين الاول. ولا يتوقع ان يطلق اي من المرشحين حملته الانتخابية.
وعلى الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية ان يكونوا اتموا الاربعين من العمر مع سجل عدلي نظيف و100 الف بطاقة ناخب تثبت ان لديهم شبكة من المؤيدين، وان يسددوا رسما بقيمة مليون افغاني (18 ألف دولار).
وقال نور ان الشروط الجديدة المشددة تهدف الى «حصر عدد المرشحين» بعد مشاركة نحو 40 مرشحا في انتخابات 2009 التي شابتها الفوضى وشهدت عمليات تزوير كثيفة.
ويسيطر قرضاي ذو الشخصية القوية والمتقلبة على السياسة الافغانية فيما تسعى البلاد جاهدة للتطور وسط تمرد شرس لحركة طالبان. ولا يبدو في الوقت الحاضر اي مرشح يرجح فوزه.
ووعد قرضاي باجراء انتخابات حرة ونزيهة وقال انه لن يدعم اي مرشح. غير ان الدول المانحة اعربت مرارا عن قلقها بشأن عملية التصويت.
وكتب جيمس كانينغهام السفير الاميركي في افغانستان في مقال في الصحافة المحلية الاسبوع الماضي قال فيه ان «انتخابات رئاسية في الولايات ذات مصداقية ومفتوحة للجميع وشفافة في 2014 هي اهم عناصر الانتقال في افغانستان».
وحث كانينغهام على «مشاركة انتخابية واسعة من الرجال والنساء من كافة شرائح المجتمع الافغاني» بعد نسبة مشاركة منخفضة من النساء والباشتون اكبر مجموعة اتنية في البلاد في انتخابات 2009.
وقال قرضاي مؤخرا ان امير الحرب عبد الرسول سياف وعبد الله عبدالله خصم قرضاي في 2009 ووزير المال السابق اشرف غاني هم مرشحون محتملون.
وفيما تنشط المناورات السياسية في كابول يتركز الانتباه حاليا على وزير الخارجية زلماي رسول كمرشح تكنوقراط من معسكر قرضاي.
ويمكن لرسول تأمين بطاقة ترشح بقاعدة اوسع بترشيح رجل الشمال القوي عطا محمد نور وزعيم اقلية الهزارة الاتنية لمنصب نائب الرئيس.
ومن بين المرشحين المحتملين قيوم قرضاي، شقيق الرئيس، ووزير الداخلية السابق علي احمد جلالي.
وتتزامن الانتخابات العام المقبل مع انسحاب نحو 87 الف جندي من قوات الحلف الاطلسي القتالية فيما يتولى الجنود والشرطة الافغان مهمة قتال طالبان.
من جهة اخرى، اعلنت السلطات الافغانية وفاة مفتشة في الشرطة امس اثر اصابتها في هجوم تعرضت له الاحد في جنوب البلاد حين اطلق مسلحون النار عليها، لتكون اخر ضحايا اعمال العنف التي تستهدف النساء في الخدمة العامة في هذا البلد.
وكانت نيغار البالغة من العمر 38 عاما والام لولدين المرأة الاعلى منصبا في شرطة هلمند، الولاية المضطربة في جنوب البلاد.
وهاجمها مسلحون على دراجة نارية الاحد ففتحوا عليها النار في شارع على مقربة من المقر العام للشرطة في لشقر قاه عاصمة ولاية هلمند.
وقال المتحدث باسم الحكومة المحلية عمر زواك ان نيغار التي نقلت في حال حرجة الى المستشفى «توفيت صباح امس في قسم الطوارئ متأثرة باصابة بالغة في رقبتها».
ولم تتبن اي جهة الهجوم.
وكانت نيغار تعمل منذ سبع سنوات في هلمند وتمت ترقيتها مؤخرا الى رتبة مفتشة لتصبح بذلك اعلى امرأة رتبة في الشرطة الاقليمية.
وقتلت عدة نساء في مناصب عليا في قوات الامن الافغانية او الادارة المحلية او تعرضن للاعتداء في السنوات الاخيرة في افغانستان وخصوصا في الولايات التي تشهد تمركزا قويا للمتمردين.
وفي العاشر من اب خطفت النائبة فريبا احمد كاكار بيد متمردين من طالبان عند نقطة تفتيش في غزنة على الطريق الرئيسي بين العاصمة كابول وقندهار كبرى مدن جنوب غرب البلاد. ثم اطلق سراحها في مطلع ايلول في اطار عملية تبادل اسرى.