كتبت - ريم الرواشدة - فيما انتهى اليوم الأول من أعمال منتدى البيئة الألماني العربي من التداول في مواضيع صناعة الطاقة والتغير المناخي والتحديات البيئية ،والإدارة المستدامة للمصادر والاقتصاد المدور،كان بالأمس ملف «إدارة المياه»محورا للبحث بين المشاركين والخبراء بحضور سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والرئيس الفخري للمنتدى العربي الألماني للبيئة إدارة المياه.
وفي إحدى قاعات غرفة تجارة عمان،أحد المنظمين للمنتدى،إلى جانب المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا،والمنظمة الاورومتوسطية للتعاون والتنمية،كانت الفرصة سانحة للحديث في مشتركات منظومة عربية ألمانية ،خاصة وأن ابرز المتحدثين فيها وزير المياه والبيئة في جمهورية اليمن عبد العزيز صالح إلى جانب وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر الذي انتدب عنه أمين عام وزارة المياه والري م.باسم طلفاح،ونائب رئيس المركز القومي لبحوث المياه في جمهورية مصر العربية مها توفيق.
غير أن غياب الوزير اليمني افقدها إمكانية التعرف عن قرب على وضع المياه في اليمن.
ومن منطلق رئاسته للمجلس الاستشاري المعني بالمياه والتطهير،شدد سمو الأمير الحسن على»أن الوضع المائي في اليمن يتوقع أن يزداد صعوبة خاصة العاصمة صنعاء مرشحة لان تكون عاصمة بلا مياه في غضون السنوات القليلة المقبلة».
وزاد سموه»المنتدى يشكل فرصة هامة للبحث في وضع اليمن المائي وإمكانية التركيز أكثر على الحالة اليمنية».
وجدد سموه دعوته»لاستثمار الثروات والكفاءات والخبرات العربية لتنفيذ المشروعات المائية والطاقة، باعتبارها مشروعات تنموية وتعنى بالكرامة الإنسانية».
ودعا سموه في ذات الوقت»إلى استحداث رؤية متكاملة لإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي، في ظل تنامي معاناة الإنسان و تجاهلها مع ازدياد ثقافة الاستهلاك».
وقال سموه»في الوقت الذي تتعرض فيه المنطقة إلى ضغوط متزايدة لتوفير المأوى والماء والغذاء والطاقة للاجئين السوريين،فإننا في الأردن حيث مخيم الزعتري للاجئين السورين والذي يشكل رابع اكبر مدينة في المملكة نلحظ توقفا للمساعدات الخارجية حاليا».
وجدد سموه التأكيد»على ضرورة مبدأ التنمية والمساعدات الإنسانية لتحقيق التكامل في تنمية الموارد الاقتصادية والبشرية والجغرافية،»داعيا في ذات الوقت»إلى تطوير الفهم الإقليمي للبيئة و الخروج من الفهم القطري».
وحذر سموه»من حالة ما بعد وجود اللاجئين السوريين في المملكة بيئيا وإنسانيا وصحيا».
من جهته،قدم م.طلفاح عرضا للتحديات التي تواجه قطاع المياه محليا،والمتمثلة بمحدودية مصادر المياه،إضافة إلى النقص في التمويل المالي،والزيادة السكانية والتحديات السياسية الجغرافية.»
وقال»أن تزايد لجوء السوريين وتوافدهم يلزم توفير كميات كبيرة من المياه ستزيد العجز المائي للمملكة حتى مع وصول مياه الديسي».
وبين»أن التعاون الأردني الألماني يقوم في عدة مجالات وينصب على المياه حيث بلغت قيمة الدعم الألماني للقطاع 500 مليون يورو خلال السنوات القليلة الماضية».
وعرض لأبرز مجالات التعاون في قطاع المياه،والتي تأخذ حيزا كبيرا في حماية مصادر المياه ،وادراتها والمياه العادمة،والعمل على تخفيض الفاقد من المياه،وتخفيض كلف الطاقة.
من جانبها القت نائب رئيس المركز القومي لبحوث المياه في مصر مها توفيق الضوء في مداخلتها على التحديات المائية التي تواجه مصر.
وقالت «إن محدودية الموارد المائية واعتمادها بشكل رئيسي على مياه نهر النيل، وتضاؤل استخدام المصادر الأخرى من الأمطار والمياه الجوفية ، وقصور الوعي ومشاكل التلوث، وتدنى كفاءة الاستخدامات المائية، بالإضافة إلى نقص الاعتمادات المالية،تشكل تحديات هامة يعاني منها القطاع».
وبينت»أن الزراعة في مصر تستهلك 85% من المياه المتوفرة»
ولفتت إلى أن» مصادر التلوث للمياه متنوعة بين المنزلية كالقمامات الناتجة عن فضلات استخدام البيوت وتزداد بازدياد سكان المنطقة،والصناعية،والزراعية الناتجة عن المبيدات الحشرية والمخصبات الزراعية للتربة.»