عمان - الرأي - أوصت جمعية المصدرين الأردنيين الاستمرار في تطبيق قانون ضريبة الدخل الحالي، ودعت الى وضع آلية فاعلة لتحصيل مبالغ ضريبة الدخل من الأفراد والشركات.
وقال رئيس الجمعية المهندس عمر ابو وشاح في بيان صحافي ان مشروع تعديل قانون ضريبة الدخل المقترح، لا يتوافق مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني بجعل الاردن بيئة حاضنة للاستثمارات، كما انه سيساهم في خروج رؤوس الأموال الأجنبية وهجرة الكفاءات الأردنية من المملكة.
واضاف ان الاستمرار في تعديل وتغيير القوانين الهامة مثل قانون ضريبة الدخل سيفقد الأردن مصداقيته أمام المستثمرين ويساهم في عزوفهم عن الاستثمار في بيئة استثمارية غير مستقرة.
وبين ان الحكومة اذا ارادت زيادة الايرادات يجب ان تحافظ على المستثمرين الحاليين وجذب آخرين، والعمل على تحصيل مستحقات ضريبة الدخل وليس زيادة الضريبة.
ووضعت الجمعية عدة توصيات في حال استمرت الحكومة بتعديل القانون، تمثلت بالابقاء على نسبة الضريبة على دخل الشركات العادية والبالغة 14% أو تخفيضها إلى10% مع تحسين طرق تحصيل الضرائب منها، واختيار شرائح معينة على سبيل الحصر من الأعمال لتخضع لنسبة ضريبة أعلى، حيث ان النسبة المعقولة تجعل الشركات تدفع الضريبة دون اللجوء إلى التهرب الضريبي، كونها تصبح أقل كلفة من أتعاب المستشارين الضريبيين والمحامين.
واوضحت ان زيادة نسبة الضريبة على دخل الشركات العادية غير مقبول لا من حيث النسبة المتصاعدة التي تصل إلى 25% ولا من حيث الدخل الذي تزداد نسبة الضريبة عليه مبلغ 250000 دينار كصافي الدخل. مما يضع الاردن بمرتبة بعد السعودية (20%)، لبنان والعراق (15%)، ودبي التي تتمتع الشركات فيها بالإعفاء الكامل من ضريبة الدخل، اضافة الى ان الشركات التي تركز على السوق المحلي و لا يوجد لها صادرات تتمتع بالإعفاءات الضريبية ستكون الاكثر تضررا من زيادة الضريبة.
واوصت الجمعية فيما يتعلق يضريبة الدخل على الأفراد أن تكون الزيادة في نسبة الضريبة لما يتجاوز عن 100 ألف دينار بالسنة، لتصل إلى حد الـ30% وما قل عن ذلك فلا يجب أن تتجاوز الـ 15%، وطالبت بالإبقاء على نسب الإعفاء الحالية بواقع 12000 دينار للفرد و 24000 دينار للعائلة بدلا من تخفيضها إلى 9000 أو 18000 دينار على التوالي.
ووصفت الجمعية الزيادة على نسبة ضريبة الدخل على الأفراد بحسب مقترحات الحكومة بانها « مجحفة» بحق الأفراد الذي يمثلون ما تبقى من الطبقة المتوسطة، واللذين تحملوا بالماضي القريب زيادة نسبة ضريبة المبيعات إلى 16% والضرائب الخاصة على بعض السلع والزيادة الكبيرة على أسعار الوقود. لذلك فإن أي زيادة على نسب ضريبة الدخل يجب أن يقابلها تخفيض الضريبة العامة على المبيعات أو تخفيض أسعار السلع الأساسية.
ودعت الجمعية لتعديل بعض بنود مشروع القانون، بان يخضع للضريبة أي دخل متحقق للشخص المقيم من مصادر خارج المملكة شريطة «أن يقوم هذا الشخص بإدخال هذا الدخل إلى المملكة أو استعماله داخلها بأي شكل من الأشكال» بدلا من « شريطة أن تكون ناشئة عن أموال أو ودائع من المملكة» كما جاء في المشروع المقترح.
واوصت بإعفاء الشركات التي لديها فروع بالخارج والمعلن في حساباتها الختامية المصادق عليها من مدقق الحسابات الخارجي من ضريبة الدخل على الأرباح المتأتية من الخارج بمقدار ضريبة الدخل المدفوعة في الخارج حتى في حال عدم وجود اتفاقية منع ازدواج الضريبة».
وعللت الجمعية توصيتها بان التسهيلات التي تمنح للشركات في عديد من دول العالم هي طريق الإعفاء (Exemption Method) من ضريبة الدخل على جميع الأرباح التي تحصل عليها الشركة المحلية والتي دفع عليها ضريبة دخل في بلد المنشأ حتى في حال عدم وجود اتفاقية منع ازدواج ضريبة مادامت تلك الدولة الأخرى ليست من دول الملاذ الضريبي (Tax Havens).
واقترحت تعديل الفقرة 9 من المادة 4/أ من المشروع المقترح بحيث تصبج الأرباح الرأسمالية المتحققة من داخل المملكة وخارجها باستثناء الأرباح المتحققة على الأصول المشمولة بأحكام الاستهلاك في هذا القانون. وتعديل المادة 4/هـ باضافة عبارة « مع مراعاة ما تم إعفاءه بموجب قانون ضريبة الدخل السابق الى النص المقترح بمشروع القانون « يجوز إعفاء أرباح أنواع محددة من صادرات السلع والخدمات ذات المنشأ المحلي لخارج المملكة من الضريبة كليا أو جزئيا على أن يتم تحديد أسس الإعفاء وأنواع السلع والخدمات المشمولة بهذا الإعفاء ونسبته ومدته بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.
واقترحت تعديل الفقرة «ب» من المادة 12 بحيث تصبح: «يترتب على كل شخص استحق لديه أو دفع دخلا غير معفى داخل المملكة من الضريبة لشخص غير مقيم مباشرة أو بالواسطة أن يقتطع من هذا الدخل بتاريخ الدفع ما نسبة (10%) وأن يعد بيانا يوضح فيه مقدار الدخل والمبلغ المقتطع وأن يزود كل من الدائرة والمستفيد بنسخة من هذا البيان.
واشارت الى ضرورة ان يكون من صلاحيات مجلس الوزراء النظر في الحالات التي يجب منحها اعفاءات من الضريبة المخصومة مسبقا، كون الاردنيين يتحملون مثل هذه الضرائب بطريقة أو بأخرى خاصة لدى الاقتراض من البنوك.
واوضحت ان الإعفاء من دفع مثل هذه الضريبة يمكن الأردنيين من الاقتراض من كبريات المؤسسات المصرفية في العالم بالإضافة إلى البنوك المحلية وتمويل أعمالها في جميع دول العالم من خلال شركاتها الأردنية مما يساعد على رفد الأردن بالعملة الصعبة إذا ما تم إقراض الشركات الأخرى المتواجدة في تلك الدول الأخرى.
واقترحت الجمعية إدخال الأرباح التي تتلقاها الشركات الأردنية من مساهماتها في شركات أردنية أخرى ضمن الدخول المعفاة من الضريبة، وذلك لمساواتها بالمبدأ العام في قانون ضريبة الدخل الذي يعفي الأرباح الموزعة من الشركات من ضريبة الدخل، تطبيقا لمبدأ عدم ازدواج الضريبة» . والثانية :» إدخال الدخل (سواء داخل المملكة أو تصدير) المتأتي من ترخيص أية حقوق الملكية الفكرية المسجلة في المملكة لشركات أو أفراد أردنيين ضمن الدخول المعفاة من ضريبة الدخل، وذلك لتشجيع الأردنيين على البحث والتطوير والإبداع».
ودعت الى اضافة بنود تسمح بتطبيق مفهوم «مجموعة الشركات» التي تكون مملوكة من ذات المجموعة بنسبة 75% فما فوق، وتعامل جميعها في هذه الحالة وكأنها شخصا حكيما واحد لغايات احتساب الدخول والمصاريف والخسائر المقبولة ضريبياً، وذلك بهدف تجنب إزدواج الضرائب وتشجيع الشركات على الاستثمار وتسهيل الالتزام بقانون ضريبة الدخل.
واوصت بإعتبار 200% من مصاريف البحث والتطوير مصروفا يخصم لغايات ضريبة الدخل، بحيث يتم وضع أنظمة تابعة تحدد الصناعات ومجالات الاستثمار التي ترغب الحكومة بتشجيعها ، وفق الطرق المتبعة في كثير من الدول المتطورة.