عمان - بترا-  رجّح مجلس الأمة في جلسة مشتركة عقدها اليوم الاربعاء برئاسة رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري وحضور رئيس الوزراء وهيئة الوزارة رأي النواب حول قانوني "المالكين والمستأجرين" و "استقلال القضاء".
ووافق مجلسا الاعيان والنواب في جلستهما المشتركة الثانية في عمر المجلس الحالي، والحادية عشرة منذ عام 1947 بأغلبية 105 من اصل 150 عضوا حضروا الجلسة على قرار النواب حول القانون المعدل لقانون المالكين والمستأجرين لسنة 2012.
وكان النواب الغى "بدل المثل" واستعاض عنه بزيادات سنوية تحددها الحكومة، بخلاف قرار الاعيان الذي اشتبه ب "عدم دستورية" تعديل النواب كونه أضاف حكماً جديداً للمشروع يغاير قصد المشرع والهدف والمرمى الذي أراده، ويخالف نص القرار التفسيري للمجلس العالي لتفسير الدستور الصادر عام 1955.  واقر مجلس الامة قرار النواب حول المادة 3 من قانون المالكين والمستأجرين التي تنص الفقرة (أ) منه على انه "يستمر حق افراد أسرة المستأجر الذين كانوا يقيمون معه في المأجور قبل وفاته في العقارات المؤجرة لغايات السكن قبل 31 آب العام 2000 في إشغال المأجور وفقا لأحكام القانون، كما يستمر حق ورثة المستأجر الشرعيين او احدهم وزوجته في إشغال العقارات المؤجرة لغير حالات السكن على ان تنقطع حقوق الزوجة المتوفى عنها زوجها في الاستمرار بإشغال المأجور حال زواجها من آخر.  ونصت الفقرة (ب) من المادة 3 على انه "يستمر الحق في إشغال المأجور لغايات السكن الى الزوجة المطلقة واولادها الذين هم في حضانتها ان وجدوا وذلك في حال صدر حكم قطعي من محكمة مختصة بطلاق تعسفي او انفصال كنسي عند ترك الزوج للمأجور.
 ووافق مجلس الامة على قرار النواب برد القانون المعدل لقانون استقلال القضاء لسنة 2013، الذي كان مجلس الاعيان وافق عليه كما ورد من الحكومة مع ادخال تعديلات طفيفة، انسجاما مع الدستور الذي حدد مدة ثلاث سنوات لإلغاء أو تعديل التشريعات الضرورية لتطبيق التعديلات الدستورية الأخيرة خصوصا بعد مرور ما يقارب من ثلثي المدة المحددة بالدستور الذي تنص مادته (128/2) على ان "جميع القوانين والأنظمة وسائر الأعمال التشريعية المعمول بها في المملكة الأردنية الهاشمية عند نفاذ هذا الدستور تبقى نافذة الى أن تلغى أو تعدل بتشريع يصدر بمقتضاه وذلك خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات".
واشار رئيس الوزراء عبدالله النسور الى ان مشروع قانون استقلال القضاء والذي يمثل وجهة نظر السلطة القضائية يشكل استحقاقا دستورياً أملته التعديلات الدستورية الاخيرة، مؤكدا عدم وجود اي قانون يستوجب التعديل وفق الدستور لم تقم الحكومة بإرساله الى مجلس الامة.  وتخلل الجلسة المشتركة حوار موسع بين اعضاء مجلس الامة حول المواد المختلف عليها بين المجلسين ووجهات نظر كلا الجانبين.
ووقف اعضاء مجلس الامة، واعضاء الحكومة في بداية الجلسة دقيقة صمت وقرأوا الفاتحة على روح العين السابق، مدير الدفاع المدني السابق الفريق أول الركن خالد الطراونة.