عواصم - وكالات- اتهمت وزارة الداخلية المصرية جماعة الاخوان المسلمين بافتعال الازمات والاشتباكات مع الاهالي ورجال الامن.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء هاني عبداللطيف في بيان تناول فيه تظاهرات الجمعة، ان الشعب المصري خرج في استجابة لنداء الوطن وإعلاء لمصلحة الوطن العليا، ليرسم ملحمة شعبية غير مسبوقة، ويرسل رسالة صريحة وواضحة وليصدّر للعالم إرادة الشعب وليؤكد أن الشعب يرفض العنف والإرهاب، ويحتمي بجيشه.
واضاف ان الفعاليات مرت بسلام وبأمان تام بالتنسيق ما بين الجيش والشرطة، إلا أن جماعة الإخوان أبت أن يمر هذا اليوم بسلام، وسعت إلى إفساده في محافظتي القاهرة والإسكندرية، حيث اسفرت اشتباكات الإسكندرية عن وفاة 10 من الأهالي واصابة العديد بينهم أفراد الشرطة.
واضاف ان الاخوان افتعلوا أزمة بمحافظة القاهرة، حيث قاموا بقطع الطرق بكوبري اكتوبر والاشتباك مع أهالي منشأة ناصر، واستخدموا الأسلحة النارية والخرطوش ما ادى إلى مقتل 21 مواطنًا وإصابة آخرين، وانتقلت قوات الامن مستخدمة الغاز المسيل للدموع، واستطاعت إعادة فتح الكويري.
وقال ان تسليح رجال الامن لم يتجاوز الغاز المسيل للدموع، في كافة الاشتباكات، التي أسفرت عن إصابة 14 ضابطًا منهم 2 بطلقات نارية بالرأس، و37 من الأفراد والجنود.
في غضون ذلك طرحت ثلاث شخصيات اسلامية هي الدكتور محمد سليم العوّا المرشح السابق في انتخابات رئاسة الجمهورية، والفقيه الدستوري ‏طارق البشري والفقيه الدستوري والكاتب الاسلامي فهمي هويدي مبادرة لحل الازمة في مصر.
واضاف العوّا في مؤتمر صحفي اعلن فيه المبادرة انها تدعو الى ان يقوم رئيس الجمهورية بتفويض سلطاته الكاملة، لوزارة مؤقتة تدعو لانتخابات تعقبها تشكيل حكومة دائمة تعقبها انتخابات رئاسية وكذلك اجراء التعديلات الدستورية المقترحة.
وجاءت المبادرة بعد تظاهرات الجمعة التي شارك فيها وفقا للجهاز المركزي للاحصاء في مصر 35 مليون مواطن في القاهرة والمحافظات المختلفة حيث اكدوا دعمهم للقوات المسلحة وخارطة الطريق ورفضهم للعنف والارهاب.
وشهدت التظاهرات بعض الاشتباكات بين المتظاهرين وانصار الرئيس المعزول محمد مرسي اسفرت وفقا لوزارة الصحة عن مقتل 74 شخصا وجرح و748 شخصا.
واتهم وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم، انصار الرئيس المعزول بالاحتكاك برجال الامن ومحاولة مهاجمتهم لتحقيق مكاسب سياسية.
وقال نحن لم نذهب اليهم ولكنهم هم الذين جاءوا لمهاجمة قوات الشرطة امام مطلع كوبري السادس من اكتوبر مشيرا الى ان عددًا كبيرًا من الضباط، أصيبوا بالخرطوش، وطلقات الرصاص.
كما اكد وزير الداخلية المصري اللواء محمد ابراهيم في مؤتمر صحافي امس انه سيتم فض اعتصامي الاسلاميين في القاهرة (ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة) في «القريب العاجل» و»بأقل قدر من الخسائر».
وقال ابراهيم «نتمنى ان يتعقلوا وان يفضوا هذا الاعتصام قبل ان نفضه بالقوة حفاظا على الدم»، مشددا على انه «سيـُفض بالطريقة التي لا تحدث قدرا كبيرا من الخسائر لان كل المتواجدين في رابعة هم مصريون».
واتهم الوزير الاسلاميين «بافتعال واقعة لاستثمارها سياسيا»، مضيفا «هذا شئ مرفوض».
واضاف ان قوات الشرطة «كانت متواجدة في شارع النصر وبينها وبين ميدان رابعة العدوية حيث الاعتصام مسافة كبيرة ولم تتقدم القوات نحو المعتصمين بل هم الذين تحركوا حتى مكان القوات من اجل ان يستثمروا ذلك سياسيا».
وقال «اناشد الجميع ان يتعقلوا لان كل من في رابعة اخوة وكلنا مصريون يجب ان ننهي الصراع في الشارع الذي يسقط فيه كل يوم ضحايا ونتمنى من الله ان يرجع الكل الى صوابه ويبدأ في الاندماج في العملية السياسية لينتهي هذا الصراع الذي ليس من مصلحة أحد».
وشدد على انه «من العيب ان يتاجر (الاسلاميون) بالدم».
من جهتها عبرت جبهة الانقاذ الوطني المصرية عن «الحزن» لسقوط قتلى في القاهرة منددة في الوقت نفسه بجماعة الاخوان لاستمرارها في «نهج عدائي تحريضي» ومطالبة بتحقيق قضائي مستقل في الاشتباكات الاخيرة.
من جهة اخرى تلقى الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور رسالة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أكد له خلالها على التزام واشنطن بمساعدة الشعب المصري على تحقيق الأهداف الديمقراطية التي قامت من أجلها الثورة.
وبحسب الموقع الاليكتروني للتليفزيون المصري امس, قال أوباما في رسالته «عزيزي السيد الرئيس ..أتقدم إليكم بالنيابة عن الشعب والحكومة الأمريكية بأطيب التمنيات بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، وستظل الولايات المتحدة شريكاً قوياً للشعب المصري في سعيه لتحديد مسار بلاده نحو المستقبل».
وتابع اوباما «إن هذه اللحظة تمثل تحدياً كبيراً وتبشر بنجاح الشعب المصري الذي أتيحت له فرصة ثانية في غاية الأهمية لوضع عملية الانتقال عقب الثورة على مسار النجاح «.
وقال « نأمل أن تمثل (هذه اللحظة) أيضاً فرصة لإقامة نظام سياسي مدني يتسم بالديمقراطية والشفافية والتسامح وعدم الإقصاء ويحترم حقوق جميع المصريين، كما نأمل في أن يغتنم القادة في مصر هذه الفرصة لإنعاش اقتصاد البلاد وتلبية احتياجات الشعب المصري، ومن الأهمية بمكان تجنب العنف والتحريض من أجل بناء دولة مصرية تتمتع بمزيد من القوة والديمقراطية والرخاء» .
من جهته اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ امس ان لندن «تدين استخدام القوة ضد المتظاهرين» في مصر، وتدعو «الفريقين الى وضع حد لاعمال العنف».
وعبر هيغ عن «قلقه الشديد لمنحى الاحداث في مصر» حيث قتل العشرات في القاهرة في مواجهات متقطعة.
كما ودعت فرنسا «كافة الاطراف وخصوصا الجيش الى التحلي باكبر قدر من ضبط النفس» في مصر، على اثر اعمال عنف جديدة اوقعت عشرات القتلى, كما اعلنت وزارة الخارجية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو إن «فرنسا تأسف للحصيلة المرتفعة جدا للصدامات في مصر. وتدعو كافة الاطراف وخصوصا الجيش الى التحلي باكبر قدر من ضبط النفس».