كتب - توفيق أبوسماقة - تتنوع مشاهد الاستعدادات للانتخابات البلدية المقبلة في محافظة المفرق على الصعيد العشائري، وفقا للارث القيادي لكل منها على مرّ السنوات الماضية عبر تاريخ المحافظة.
ويلعب الإرث الانتخابي للمجالس المحلية في المفرق، دورا بارزا في صقل مرشحين جدد لكل عائلة، فالعائلة او العشيرة التي سبق وأن نال بعض من أفرادها دوره في القيادة لأي منصب انتخابي خارج اطار الانتخابات البلدية، نجدها اليوم ترشح فردا منها لرئاسة أحد المجالس البلدية في المحافظة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، إحدى العشائر في مدينة المفرق يزدحم المرشحون منها لرئاسة احدى البلديات المعروفة في المدينة، فقد بلغ عدد الذين ينوون ترشيح أنفسهم كما هو متداول شعبيا حتى الان نحو (4 مرشحين) أحدهم قدّم استقالته قبل اسبوع من عمله الرسمي استعدادا للترشح.
وهذا الحال في المفرق يتواءم مع المزاج العام لأي انتخابات تجرى في المفرق، سواء بلدية أم نيابية او حتى أي نوع آخر من هذا القبيل.
وعند الحديث عن المفرق، لابد ان تكون البادية مشمولة في هذه القواعد والركائز التي تصقل عبر زخم الوجود العشائري في المحافظة المترامية الأطراف.
يقول الدكتور أحمد عليمات نائب عميد شؤون الطلبة في جامعة آل البيت، إن الجو العام لأي انتخابات تجرى في محافظة المفرق يقوم على أساسين، فالاول داخلي اي داخل العشيرة الواحدة ويعتمد على أن ارثها وتاريخها المتعلق في تسلم ابنائها مناصب قيادية بأي موقع كان.
اما الاساس الثاني، بحسب عليمات، فيعتمد على قوة العشيرة في الحضور انتخابيا من خلال قدرتها على التحشيد لانجاح مرشحها بكل ما أوتيت من قوة.
وتوافقت وجهة نظر الدكتور عليمات مع عاقل الخوالدة من مديرية ثقافة المفرق، الذي يرى أن افراز العشيرة لمرشحها يرتكز على ثقافة الارث في قدرة العشيرة على تهييء مرشح يلبي طموحاتها.
واكد الخوالدة أن «الارث الانتخابي» وعلى الرغم من النظرة السلبية له الا انه ايجابي، وذلك نظرا لدوره في تكوين خبرات متراكمة لدى قيادات كل عشيرة في افراز مرشح لها يحقق آمال ابناء منطقة البلدية.