عمان - بترا - اظهرت نتائج تقرير اصدرته نقابة الصحفيين امس الاحد، ان حرية الصحافة والإعلام في الأردن لا تزال تراوح مكانها ضمن نطاق الحرية النسبية وبنسبة 51 بالمئة.
 وجاءت نسبة الحرية وفقا لما أعلن خلال مؤتمر صحفي ترأسه نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني ورئيس لجنة الحريات الزميل نورالدين الخمايسة، للمجالات الصحفية والإعلامية الخاصة بالإعلام المرئي والمسموع وبنسبة حرية عالية 67 بالمئة، وبالصحافة المطبوعة كانت الحرية فيها ضمن الحرية النسبية بنسبة 55 بالمئة، وكانت الحرية وفقا للنتائج في المؤسسات الصحفية والإعلامية (المطبوعة والمرئية والمسموعة) ضمن فئة الحرية النسبية 65 بالمئة.
وشملت الدراسة والتي تناولت الحريات الصحفية والاعلامية في الأردن للعام الماضي 2012 المجتمع الصحفي والإعلامي الأردني ممثلاً بالصحف اليومية والاسبوعية، ووكالة الانباء الاردنية «بترا»، ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومحطات الإذاعة والتلفزة الخاصة والمجلات والصحف الالكترونية، إضافة إلى الصحفيين والإعلاميين العاملين في هذه المؤسسات، واعتمدت الدراسة على المسح بالعينة لمجتمع الدراسة.
وقالت النتائج ان مؤشرات الحرية كانت جيدة لدى الإعلاميين العاملين في قطاع المرئي والمسموع لا سيما بربطها بعدم وجود حالات قتل أو خطف، وتعذيب، ومعاملة قاسية، بالإضافة لعدم وجود أي استدعاء من الأجهزة الأمنية، كما خلت هذه المؤشرات من الضغط لكشف المصادر، ووجود مؤشرات سلبية ارتبط أهمها بالرقابة بمختلف أشكالها، ووجود حجب للمعلومات او صعوبة بالحصول عليها.
 وقالت النتائج ان 64 مستجيب تعرضوا لمنع من النشر، و39 لمنع من حضور الاجتماعات العامة، و38 تعرض لعدم الدعوة لحضور المناسبات الرسمية، فيما بينت ان 20 صحفيا واعلاميا تعرضوا للمحاكمة، وهناك إيجابية من وجهة نظر المستجيبين اذ ارتبطت بعدم وجود حالات إغلاق تام، وعدم وجود مصادرة آلات ووثائق، ولم يظهر أي مؤشر على التحيز من قبل الحكومة في التزويد بالأخبار والمعلومات، ويلاحظ كذلك عدم وجود أي تدخل للأحزاب والمؤسسات الدينية. وفيما يتعلق بدور النقابة في الدفاع عن الحريات، بينت النتائج ان اكثر من 41 بالمئة وجدوا ن دورها متوسط، فيما وجد نحو 29 بالمئة ان دورها قوي، وأن 44 بالمئة من المستجيبين حددوا أهم معيقات العمل الصحفي والإعلامي هي حجب المعلومات وصعوبة الحصول عليها، فيما اعتبر 15 بالمئة ان عدم حضور المناسبات الرسمية هي عائق اساسي.
 وعن الجهات التي تمارس الرقابة على الصحفيين فإن رئيس التحرير جاء في المرتبة الأولى بنسبة 34 بالمئة، تلاه الرقابة الذاتية بنسبة 26 بالمئة ثم الجهات الرسمية بنسبة 16 بالمئة، ومالك المؤسسة الصحفية بنسبة 14 بالمئة ، وأخيرا الجهات الأمنية بنسبة 7 بالمئة.
 وعن القوانين التي تحد من الحريات الإعلامية بينت النتائج ان قانون العقوبات وقانون المطبوعات والنشر وقانون محكمة امن الدولة و قانون حماية أسرار ووثائق الدولة وقانون نقابة الصحفيين كانت ابرز القوانين الحادة من الحريات.
 واوصى التقرير بتعديل التشريعات الناظمة للعمل الصحفي والإعلامي، ووقف كل اشكال الرقابة لمخالفتها للدستور، وتفعيل النصوص القانونية المتعلقة بانسياب المعلومات وحق الحصول عليها، باعتبار إن المعلومات من المعيقات في حرية الصحافة، وتسهيل عمل الصحفيين في الوصول إلى مصادر المعلومات وتغطية الاحداث في المناسبات والأحوال الطارئة، وتأمين الحماية اللازمة لهم، اضافة الى تعزيز استقلالية المؤسسات الصحفية والإعلامية في قراراتها الإدارية والتحريرية، وعدم التدخل في شؤونها الى جانب الاهتمام بتنمية قدرات الصحفيين والإعلاميين وتعزيزها وتنمية الثقافة القانونية وإعطاء الجانب التدريبي أولوية.