القدس المحتلة - كامل إبراهيم  -   أعلن نشطاء في حزب «الليكود بيتنا» الذي يتزعمه رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس عن نيتهم اقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة غدا الثلاثاء، وذلك استذكارا لـ»مشاهد اللحظات التاريخية» عقب احتلال المسجد الاقصى عام 1967 بهدف تعزيز مفهوم السيطرة اليهودية على ما يسمونه «جبل الهيكل».
وفي هذا السياق، نشر عدد من نشطاء وقيادات الحزب إعلانات في عدد من المدن والدوائر بهذا الخصوص في الأيام الأخيرة. من جهة ثانية، أوردت وسائل إعلام عبرية أن رئيسة لجنة الداخلية في «الكنيست» «ميري ريجف»، أرجأت زيارة ميدانية للجنة كانت مقررة الأسبوع الجاري للمسجد الأقصى، استجابة لطلب شرطة الاحتلال، ولكنها أكدت أنها ستقوم بزيارة فردية لما أسمته ‹جبل الهيكل›، خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة. وفي نفس السياق، دعا عدد من ‹حاخامات وقيادات في الفتوى الدينية اليهودية› أصحاب القرار في دولة الاحتلال إلى وجوب ترتيب صلوات يهودية رسمية في المسجد الأقصى في أقرب وقت ممكن. بدورها، حذرت مؤسسة الأقصى في بيان لها، من التصعيد الإسرائيلي بشأن الأقصى، وقالت «كل هذه التوجهات والممارسات الاحتلالية تشير إلى تعمد واضح في التصعيد بحق المسجد الأقصى، الأمر الذي يستوجب موقفا وحراكا إسلاميا وعربيا، يشكل حماية للمسجد الأقصى ومدينة القدس».
من ناحية ثانية اعتدت مجموعة من المستوطنين امس على مواطنين وأصحاب محال تجارية في البلدة القديمة في الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة بالقرب من بؤرة «بيت هداسا» المقامة على أراضي الفلسطينيين.
وقال المواطن محمد حروب إن عددًا من المستوطنين اقتحموا الساحة المحاذية للبؤرة الاستيطانية وباشروا بشتم المارة وأصحاب المحال التجارية كما اعتدوا على أحد المواطنين وسط حضور لقوات الاحتلال وعناصر الشرطة التي لم تمنع عمليات الاستفزاز التي أقدم عليها المستوطنون.
يشار إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين ينفذون أكثر من اعتداء على المواطنين والممتلكات, يتخللها اعتداء بالضرب على الأطفال واعتقال للنساء.
وفي السياق ذكرت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث:» في بيان لها امس إن مصلى الشيخ «سمعان» قضاء قلقيلية تعرض لانتهاك صارخ على يد المستوطنين والجماعات اليهودية التي تتوافد إليه من أجل القيام بشعائر تلمودية فيه تهدف إلى تكريس طابع يهودي ديني عليه ، وتحويله الى كنيس يهودي.
وأضافت المؤسسة إن مستوطنين قاموا بكتابة عبارات يهودية تؤكد على بسط اليد الإسرائيلية عليه مثل « شعب إسرائيل حي «بالإضافة إلى رسم النجمة الإسرائيلية ، فضلا عن وجود الشموع التي يستخدمها اليهود خلال صلواتهم التلمودية . ولفتت المؤسسة إلى إن الانتهاك الأكبر كان بقيام المستوطنين ببناء قبر ضخم من الرخام مكتوب عليه « شمعون هتسديك» زعموا انه يعود لحاخام يهودي .
من جانبها اعتبرت مؤسسة الأقصى قيام جهات إسرائيلية ويهودية بالاعتداء على مصلى «الشيخ سمعان» عملا يصبّ في مشروع الاعتداءات المستمرة على المقدسات والأوقاف الإسلامية في الداخل الفلسطيني والذي يهدف بالأساس إلى طمس المعالم والمقدسات الإسلامية ومحوها واعتبارها جزءا من التراث اليهودي الزائف، مؤكدة ان مصلى الشيخ سمعان هو مصلي ووقف إسلامي خالص.
والجدير بالذكر ان المستوطنين المتزمتين يزعمون ان الموقع يعود لم يسمى الحاخام اليهودي « شمعون هتسديك» قضاء قلقلية فيما يعلم الجميع ان الموقع يعود لشيخ البلدة « الشيخ سمعان «شيد قبل 237عاماً وفق ما هو مدون على حجر المنزل فوق الباب الرئيسي ،والادهى من ذلك ان المستوطنين استولو على مغارة في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة تعود لشيخ الطريقة الصوفية «معو السعدي حجازي» احد جنود صلاح الدين الايوبي وزعموا انها مقام « شمعون هتسديك» .
واقتحم عشرات المستوطنين، مساء السبت، قرية رأس كركر الواقعة غرب مدينة رام الله, واندلعت مواجهات مع أهالي القرية، مما أدى إلى إصابة المواطنين أيوب سمحان وعدنان سمحان بالرصاص المطاطي.وأكد شهود عيان أن أكثر من أربعين سيارة للمستوطنين مدعمين بجيش الاحتلال هاجموا القرية، واندلعت مواجهات مع أهالي القرية، أدت إلى وقوع إصابتين بالرصاص المطاطي.
وبحسب مصادر محلية؛ فإن عشرات المستوطنين حاولوا اقتحام عدة منازل في أطراف القرية والاعتداء على ساكنيها، إلا أن عشرات الشبان تصدوا لهم وأجبروهم على التراجع الى المدخل الغربي للقرية. وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال حضرت إلى المكان وشرعت بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز باتجاه المواطنين, وتوفير غطاء لقطعان المستوطنين لتنفيذ اعتداءاتهم.
كما فرضت قوات الاحتلال طوقًا عسكريًا على القرية ومنعت بمساعدة عشرات المستوطنين، سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى لنقلهم إلى المستشفيات.
وبحسب شهود عيان؛ فإنهم سمعوا أصوات مكبرات الصوت في مساجد القرية تدعو السكان للخروج والدفاع عن قريتهم وصد قطعان المستوطنين خاصة في محيط المنازل الواقعة بمحاذاة مستوطنة ميرنا المقامة على أراضيهم.