عواصم - وكالات - اكدت روسيا امس ان لا سبيل لحل الازمة السورية المستمرة منذ اكثر من سنتين الا عبر اتفاق جنيف الذي ينص على خطة لتشكيل حكومة انتقالية, فيما حذرت ايران على لسان رئيسها محمود احمدي نجاد من ان انتصار المعارضة في سوريا سيجلب موجة من عدم الاستقرار تمثل «تهديدا للمنطقة برمتها»، مجددا دعم طهران لنظام الرئيس بشار الاسد, في غضون ذلك طلب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو من وزرائه الا يدلوا بتصريحات علنية حول سوريا لعدم اعطاء الانطباع بان اسرائيل تضغط على المجتمع الدولي للتدخل العسكري.
ميدانيا.. سقط امس 45 سوريا جراء المعارك المحتدمة بين الجيش الحر والقوات السورية في عدة مدن سورية.
واكد الموفد الرئاسي الروسي ميخائيل بوغدانوف لدى مغادرته بيروت امس ان اتفاق جنيف الذي ينص على خطة لتكشيل حكومة انتقالية ولمعالجة الازمة في سوريا هي السبيل الوحيد لانهاء النزاع المستمر منذ اكثر من سنتين.
 وقال بوغدانوف الذي قام بزيارة استمرت اربعة ايام الى لبنان في تصريحات في مطار بيروت الدولي ان اتفاق جنيف الذي تم التوصل اليه في حزيران «هو الاساس، ولا بديل عنه، من اجل حل سياسي للازمة السورية».
 وتنص الخطة التي اقرتها مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الكبرى وتركيا ودول من الجامعة العربية) في جنيف برعاية المبعوث الدولي السابق كوفي انان، على تشكيل حكومة انتقالية تملك كامل الصلاحيات التنفيذية وتضم اعضاء في الحكومة الحالية وآخرين من المعارضة. وتدعو الى حوار وطني تشارك فيه جميع مجموعات واطياف المجتمع السوري.
 الا ان الخطة لا تأتي على ذكر مصير الرئيس السوري بشار الاسد.
 وقال بوغدانوف ان «قيمة هذه الوثيقة التي نبني عليها تحركنا، تكمن في انها تؤسس لحوار وطني بين السوريين لكي يقرروا مصير بلادهم ومستقبلها بانفسهم».
 واضاف ان «واجبنا ان نساعدهم بفاعلية في هذا الامر ونشجع هذا الاتفاق».
 وتتمسك المعارضة السورية برحيل الاسد، وتطالب بان يركز اي حوار على هذا الموضوع.
 وتدعم روسيا النظام السوري الذي اكد مرارا ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري، مشيرا الى احتمال ان يترشح الاسد لولاية رئاسية جديدة في العام 2014.
 والتقى بوغدانوف خلال زيارته الى بيروت عددا كبيرا من المسؤولين اللبنانيين الحكوميين ومن المعارضة، موضحا ان محور زيارته الوضع السوري وتأثيراته على الدول المجاورة وبينها لبنان.
 وقد اجتمع مساء امس مع الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، حليف دمشق.
من جهتة حذر الرئيس الايراني من ان انتصار المعارضة في سوريا سيجلب موجة من عدم الاستقرار تمثل «تهديدا للمنطقة برمتها»، مجددا دعم طهران لنظام الاسد، وفق تصريحات اوردها الموقع الالكتروني للرئاسة.
 وقال نجاد ان «وصول مجموعة الى السلطة عن طريق الحرب والنزاع سيترجم استمرارا للحرب وعدم الاستقرار لفترة طويلة»، في اشارة الى احتمال انتصار المعارضة.
 واضاف خلال استقباله المستشار الخاص للشؤون الخارجية للرئيس المصري محمد مرسي، عصام الحداد الذي يزور طهران حاليا ان «عدم الاستقرار في سوريا سيهدد امن البلدان الاخرى في المنطقة وسيشكل تهديدا للمنطقة برمتها».
 وتندرج زيارة الحداد في اطار تحركات مجموعة الاتصال التي تضم ايران ومصر وتركيا والسعودية من اجل السعي الى ايجاد حل للنزاع السوري والذي راح ضحيته اكثر من 70 الف قتيل بحسب الامم المتحدة.
من جهة اخرى ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان نتانياهو طلب من وزرائه الا يدلوا بتصريحات علنية حول سوريا لعدم اعطاء الانطباع بان اسرائيل تضغط على المجتمع الدولي للتدخل في هذا البلد.
 واصدر نتانياهو هذه التعليمات على اثر تصريحات لنائب وزير الخارجية زئيف الكين دعا فيها الجمعة الى تحرك عسكري للمجتمع الدولي من اجل «السيطرة على ترسانات الاسلحة الكيميائية السورية».
 واضافت الاذاعة ان نتانياهو يريد تفادي تفسير تصريحات الكين على انها وسيلة ضغط تستخدمها اسرائيل لدفع الولايات المتحدة الى ش عملية عسكرية في سوريا.
 واعتبرت المعلقة السياسية لاذاعة الجيش «ان التردد الاميركي في الايام الاخيرة في شأن الملف السوري يثير قلقا في اسرائيل».
 واضافت المعلقة «ان لم يحترم الرئيس الاميركي باراك اوباما الخطوط الحمر التي حددها بنفسها ولا يتدخل عندما يستخدم الاسد اسلحة كيميائية ضد مدنيين، تعطي واشنطن اشارات ضعف قد تكلفها كثيرا بعد ذلك في سوريا، وايضا في الملف النووي الايراني».
ودعا الرئيس التركي عبدالله جول النظام السوري إلى التخلي عن عناده وأن يفتح الطريق أمام ديموقراطية حرة شفافة تلبي مطالب الشعب السوري .
وقال جول لصحيفة «الراي» الكويتية في عددها الصادر امس «حذرنا الأسد بضرورة الالتفات إلى صوت شعبه وتحقيق مطالبه المشروعة وعندما خيرنا وقفنا مع الشعب السوري».
وعبر عن الألم الذي تشعر به بلاده «لرؤية بلد جار وشقيق يفني نفسه بنفسه»، مؤكدا انه عندما أصبحت تركيا أمام الاختيار بين النظام والشعب السوريين، وقفت بلا تردد إلى جانب الشعب، بعد تحذيرها للأسد ودعوته للالتفات الى صوت الشعب وتحقيق مطالبه.
وأبدى جول قلق بلاده من أن يؤدي عدم الاستقرار في سورية وطول الأزمة إلى أعمال متطرفة تثير المشاكل في المنطقة، لكنه أكد أن «أي نظام لا يستطيع الوقوف على قدميه بعد كل الأحداث المؤسفة التي عاشها الشعب والبلد من قتل ودمار وتهجير».
 ميدانيا.. ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان صاروخ ارض ارض سقط فجر امس في بلدة تل رفعت شمال سوريا ما ادى الى مقتل اربعة مدنيين على الاقل هم سيدتان وطفلان.
 وقال معارضون للنظام السوري في المركز الاعلامي في حلب انه صاروخ سكود اطلقه الجيش، لكن تعذر التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.
 وادى الصاروخ الى سقوط عدد كبير من الجرحى ايضا وتدمير عدة منازل.
 وتحدثت الهيئة العام للثورة السورية التي تضم ناشطين، عن سقوط ثلاثين جريحا وتدمير عشرة منازل، موضحة ان بين الضحايا ام وابنتاها.
 وقال المرصد المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من لندن مقرا لها وتؤكد انها تعتمد على شبكة من المراسلين والاطباء في البلاد ان حصيلة الضحايا «يمكن ان ترتفع نظرا لوجود جثث تحت الانقاض».
وقالت لجان التنسيق إن 45 شخصا على الأقل لفوا حتفهم في انحاء سورية امس.