عمان - غازي القصاص - اكد البيان الحكومي الذي قدمه الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء لمجلس النواب الأحد الماضي لطلب ثقة المجلس على اساسه ان الحكومة معنية بتوفير المنشآت الرياضية وأن تدرك مدى الحاجة اليها في دعم المسيرة الشبابية والرياضة.
قال رئيس الوزراء في البيان الحكومي :»وفي قطاع الثقافة والشباب والرياضة، فان الحكومة تؤمن ان الثقافة الوطنية هي المخزون المتراكم الذي يعبر عن الانتماء، لأن الثقافة يصنعها الافراد ومؤسسات العمل الثقافي والشبابي والرياضي الخاصة والعامة، ولهذا ستعمل الحكومة على تعزيز البنى التحتية في المحافظات، ودعم المثقفين والمبدعين والفنانين والمفكرين وتشجيعهم للقيام بدورهم الوطني في نشر الثقافة والوعي الثقافي مع التركيز على الدور الشبابي آخذين في الاعتبار المتغيرات الداخلية والاقليمية وذلك لتعزيز الانتماء للوطن باعتباره قاعدة اولى للانطلاق نحو ثقافة وطنية تؤمن بالقدرات الشبابية وتحترم تاريخ الوطن ورجالاته وصانعي امجاده، والحرص على تلبية احتياجات الشباب وتنمية قدراتهم الابداعية للدخول الى الفكر الانتاجي والاسهام المباشر في حلقة التنمية من خلال النشاطات الثقافية والشبابية والرياضية والتركيز على القيم الجوهرية لتكون الرافد الحقيقي للسلوك الايجابي المتكامل في المواقع والمؤسسات والهيئات الوطنية والأهلية أو الحكومية كافة.
وفي مجال الشباب، فإنه لا بد من الاستفادة من طاقاتهم لرسم آفاق المستقبل، ودمجهم في الحياة العامة من خلال تعزيز المشاركة السياسية للشباب، وتفعيل دورهم في مؤسسات المجتمع المدني، ولتعزيز دور الشباب في التنمية لا بد من الأخذ بعين الاعتبار ضرورة مواكبة النظم التعليمية والتدريبية لاحتياجات سوق العمل، ودعم الابداع والتميز لديهم اضافة الى انشاء المنشآت والملاعب والمراكز الرياضية والشبابية، وتشجيع الشباب على الالتحاق بالاحزاب السياسية الوطنية وتنمية مهارات التفاوض والاقناع والحوار».
أصاب البيان الحكومي كبد الحقيقة في هذا الجانب المحوري في عملية تطوير الرياضة الاردنية، فبدون توفير المنشآت الرياضية لن يكتب النجاح لكل المحاولات التي تقوم بها اللجنة الاولمبية بصفتها المظلة الرسمية للرياضة الاردنية وللاتحادات المعنية بادارة شؤون العابها الرياضية لإحداث النقلة النوعية المرادة.
اظهرت المرحلة السابقة والراهنة الحاجة الماسة الى توفير منشآت رياضية جديدة وصيانة الموجود منها حاليا، فكرة القدم اللعبة الشعبية الاولى عانت الكثير من اغلاق الملاعب لعدم صلاحيتها ولاجراء الصيانة اللازمة لها ولحاجتها الى مزيد من الملاعب ليس في عمان العاصمة فحسب انما في كافة محافظات المملكة.
وتبرز حاجة الالعاب الرياضية الاخرى الى المنشآت الرياضية ما يؤشر على عدم قدرتها على تنفيذ خططها السنوية وبرامج تدريب منتخباتها الوطنية واقامة بطولاتها المتنوعة على مدار العام كما تعاني معظم الاندية الامرين من عدم قدرتها على توفير الملاعب لتدريب فرقها وإن تمكنت من ذلك فتشكل تكاليفه عبئاً على موازنتها التي تعاني اصلاً من الضمور في الظروف الاقتصادية الراهنة!!
في السياق نذّكر بان العمل صالة الاميرة سمية بنت الحسن متوقف منذ نحو ثلاث سنوات لعدم توفر المخصصات المالية وهي تقع داخل مدينة الحسين للشباب وستحل مشكلة لعبة كرة اليد بالكامل.
الى ذلك فان العاب القوى التي يطلق عليها «أم الالعاب» بحاجة ماسة الى مضمار خاص بها كي تتحقق مساعي اتحادها في الارتقاء بمستواها الفني الى حيث الطموحات، كما تحتاج قاعة المصارعة الى تحديث لتتلاءم مع متطلبات التطوير.
تكاد تكمن المشكلة الاساسية للعديد من الالعاب الرياضية في عدم توفر المنشآت الكافية لتنفيذ برامجها، لهذا فان ما اشار اليه البيان الحكومي من العمل على توفير المنشآت يرقى الى مستوى طموحات ومطالب الاسرة الرياضية قاطبة باتحاداتها الخمسة والثلاثين وبانديتها التي تزيد على الثلاثمائة.
نصفق لكل صوت حكومي يطالب بتوفير المنشآت الرياضية ويدعم الاتحادات الرياضية والاندية لتواصل مسيرتها بقوة نحو محطة الابداع والنجاح والألق ونصفق ونقدر ايضاً عن كل صوت نيابي يعلن داخل قبة مجلس الأمة عن كل دعم ينهي معاناة الرياضة الاردنية ويرتقي بها الى مستوى طموحات.