عمان - عبد الرزاق ابوهزيم - ركزت المباحثات الاردنية الهنغارية الى عقدت امس  برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور  ورئيس الوزراء الهنغاري فيكتور اوربان على اليات تطوير التعاون الثنائي في العديد من المجالات وبخاصة الاقتصادية والتجارية والتعليمية .
واكد رئيس الوزراء النسور تطلع الحكومة الاردنية لعلاقات قوية مع هنغاريا خاصة في ظل توفر فرص كبيرة للتعاون معربا عن الامل بان تسهم الاتفاقيات التي وقعها البلدان امس في توفير الارضية المناسبة لدفع مسيرة التعاون المشترك .
واشار رئيس الوزراء الى الفرص الواعدة للتعاون وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة ونقل التكنولوجيا والادوية والتعليم العالي والزراعة والسياحة والاستثمار والاسكان والاعمار .
واعرب النسور عن الامل بان تسهم زيارة رئيس الوزراء الهنغاري الى المملكة في تعزيز العلاقات الثنائية لافتا الى ان هذا اللقاء الذي يضم عددا من الوزراء والمسؤولين وممثلي القطاع الخاص في البلدين يعكس الحرص المشترك على تعزيز التعاون في جميع المجالات.
من جهته ، اعرب رئيس الوزراء الهنغاري عن سعادته لزيارة الاردن مؤكدا ان هنغاريا عازمة على الانخراط في علاقات وثيقة مع دول المنطقة وفي مقدمتها الاردن الذي يحظى بعوامل الامن والاستقرار ، مؤكدا احترام هنغاريا للدور الذي يقوم به الاردن في المنطقة مضيفا ان هنغاريا تتابع باعجاب الاصلاحات التي ينفذها الاردن بكل حكمة والتي جعلت منه نموذجا يحتذى في المنطقة .
واشار الى ان هنغاريا تدرك حجم التحديات التي تواجه الاردن نتيجة استضافة اعداد كبيرة من اللاجئين واخرها حركة لجوء السوريين .
وبحضور رئيس الوزراء ونظيره الهنغاري وقع البلدان اتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني وقعها عن الجانب الاردني وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان وعن الجانب الهنغاري وزير الاقتصاد الوطني ميهاي فارغا ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة وقعها عن الجانب الاردني وزير الطاقة والثروة المعدنية وزير النقل المهندس علاء البطاينة وعن الجانب الهنغاري وزير التنمية الوطني لاسلوني نيمت وبرنامجا للتعاون العلمي والتعليمي وقعه عن الجانب الاردني وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير التربية والتعليم الدكتور وجيه عويس وعن الجانب الهنغاري وزير الدولة للشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية بيتر سيارتو .
وكان جرى لرئيس الوزراء الهنغاري استقبال رسمي لدى وصوله دار رئاسة الوزراء حيث كان في استقباله رئيس الوزراء وعدد من المسؤولين .  
واكد النسور في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الهنغاري ان البلدين لديهما العديد من القواسم المشتركة التي يمكن البناء عليها للمزيد من التعاون المشترك من خلال تذليل الصعوبات والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوفرة لديهما في العديد من المجالات مثل الطاقة والزراعة والتعليم العالي والتبادل العلمي والطبي والسياحة .
وبشان التعاون الزراعي بين البلدين اشار النسور بهذا الصدد الى ان هنغاريا تعتبر من الدول المنتجة للماشية والخضروات والفواكه وان الاردن يرغب بزيادة التعاون مع هنغاريا في هذا المجال ليس من قبيل المنافسة ولكن يمكن للبلدين ان يكملا بعضهما بالاعتماد على الزراعات الشتوية التي ينتجها الاردن في المناطق الغورية .
واضاف رئيس الوزراء ان الجانبين ناقشا فرص التعاون في مجال الطاقة النووية من خلال الاستفادة من الخبرات الهنغارية والتي تعتبر من الدول المتقدمة في هذا المجال مشيرا الى ان لدى هنغاريا 4 مفاعلات نووية متطورة ولديها الخبرة الكافية التي يمكن ان يستفيد منها الاردن لدعم برنامجه الطموح في الاستفادة من الطاقة النووية للاغراض السلمية منوها بهذا الصدد الى ان الاردن وهنغاريا دولتان مستهلكتان ومستوردتان للطاقة وغير منتجتين لها .
 واشار الى ان هناك رايا عاما في الاردن حول الموضوع النووي وان الحكومة تحترم هذا الراي وتاخذ جميع الاراء بعين الاعتبار .
واكد ان الاردن يعتبر مثالا يحتذى به في الدول العربية من حيث انتهاج الديمقراطية والمحافظة على الامن والاستقرار وسط بيئة اقليمية تخللها تطورات سياسية اتسمت بالعنف احيانا وذلك بفضل حكمة القيادة الهاشمية .
ونوه النسور الى تداعيات الازمة السورية على الاقتصاد الاردني من خلال استضافته الى ما يقرب من مليون لاجىء ممن اضطرتهم الظروف الى مغادرة بلادهم بسبب الاوضاع الداخلية مؤكدا ان الاردن يقوم بواجبه الاخلاقي والانساني تجاه اللاجئين الا ان ذلك لا يعني ان يغمض المجتمع الدولي عينيه عن الاثار السلبية للازمة السورية على الاردن .
من جهته ، اعرب رئيس الوزراء الهنغاري عن تقدير بلاده للدور الاردني في دعم الاستقرار في المنطقة مؤكدا ان هنغاريا تنظر الى المزيد من التعاون بين البلدين مشيرا الى ان الاستقرار عامل مهم لجذب الاستثمار ولقطاع الاعمال .
وقال اوربان ان هنغاريا لديها العديد من الخبرات التي تقدمها للاردن خصوصا في مجال الطاقة والطاقة النووية مضيفا ان هنغاريا تتمتع بميزة وجودها الجغرافي في وسط اوروبا ما يشكل عامل جذب لرجال الاعمال الاردنيين .
وفيما يتعلق بموقف هنغاريا من الازمة السورية قال اوربان ان اوروبا ترغب بان تلعب دورا داعما للاستقرار في المنطقة الا انه في الحالة السورية لا زال المشهد  غير واضح  حيث لا يوجد حتى اللحظة شريك واضح على الساحة السورية يمكن لاوروبا التعامل معه في المستقبل.
واضاف ان زيارته للاردن تهدف للاطلاع على الموقف الاردني والقيادة السياسية في المنطقة وبالاردن بشكل خاص حول الخطوات الواجب اتخاذها للتعامل مع الازمة السورية .
 
المصري يبحث التعاون البرلماني  
وبحث رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري امس مع أوربان والوفد المرافق آليات توثيق التعاون البرلماني وتعزيز العلاقات بين الاردن وهنغاريا في مختلف المجالات، اضافة الى مسيرة الاردن الاصلاحية وتطورات الاوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
واعرب المصري عن تطلع الاردن إلى تقوية علاقات الشراكة مع هنغاريا، وتطوير العلاقات  القائمة لما فيه خير البلدين والشعبين الصديقين، مشيدا بدور هنغاريا ضمن الاتحاد الأوروبي لتعزيز الاستقرار والأمن والتنمية في المنطقة.
كما بحث رئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور مع اوربان قضايا وتحديات الأمن والاستقرار والمتغيرات السياسية في الساحة العربية في ظل الربيع العربي وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وبخاصة المستجدات على الساحة السورية.
وعرض السرور لخطوات الأردن لتسريع عملية الإصلاح الشاملة والتي تستهدف ترسيخ النهج الديموقراطي وتعزيز مسيرة البناء والتطوير والتحديث وتحسين مستوى معيشة المواطن الأردني.
 من جانبه أشاد رئيس الوزراء الهنغاري فكتور اوربان بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني الإصلاحية ودوره الفاعل في دعم الجهود المبذولة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.