البترا- زياد الطويسي - لاقى قرار تحديد العمر التشغيلي للسيارات السياحية بـ (5 سنوات) استياء واسعا في وسط القطاع في المملكة، حيث شكا أصحاب مكاتب من أن تطبيق القرار دون إعطاء أي حوافز أمر من شأنه إلحاق خسائر فادحة بأصحاب المكاتب.
وأوضح نقيب أصحاب السيارات السياحية صالح جلوق، أن العمر التشغيلي للسيارات كان بالأصل (12 سنة) وتقرر منذ عامين تخفيضه إلى (5 سنوات) وتم الاعتصام آنذاك من قبل المكاتب وتم اعطاؤها مهلة على أن يطبق القرار بداية هذا العام.
وأشار جلوق، أن المكاتب ليست ضد هذا القرار ان صاحبته بعض الحوافر، كتعديل قانون التأمين وخفض الضرائب والرسوم العالية التي يدفعها القطاع، معتبرا أن تطبيق القرار بهذه الصورة أمر من شأنه إلحاق خسائر فادحة في وسط المكاتب السياحية، إلى جانب أنه سيؤدي إلى إغلاق الكثير من المكاتب السياحية الصغيرة.
وأكد جلوق، أن فترة تطبيق القرار جاءت خاطئة في ضوء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الجميع وفي ظل تدني نسب إشغال تأجير السيارات السياحية، مبينا ان القرار سيؤدي إلى شطب نحو (2000 سيارة) من مجموع السيارات السياحية العاملة في المملكة والتي تتراوح أعدادها من (6500- 7 آلاف سيارة).
وقال جلوق « ان قطاع تأجير السيارات لن يقبل بهذا القرار خصوصا وأنه يهدد مكاتب كثيرة بإغلاق أبوابها وتحولها إلى العمل من خلال السيارات الخصوصية «، مشيرا أن القطاع سيلجأ إلى ديوان المظالم للاعتراض على القرار.
واوضح جلوق، أن النقابة قد خاطبت رئاسة الوزراء لمطالبتها بالتدخل ورفع الظلم الذي سيقع على المستثمرين في القطاع جراء القرار، غير أنها فوجئت برد نصه ( أنه تم عرض الموضوع على مجلس إدارة هيئة تنظيم النقل البري وقرر عدم الموافقة على اعتماد العمر التشغيلي للسيارات السياحية ليصبح (7) سنوات بدلاً من (5) سنوات ).
واعتبر عدد من أصحاب المكاتب السياحية في المملكة، أن تطبيق القرار بهذه الصورة سيلحق خسائر فادحة بهم، الأمر الذي يؤدي بهم إلى إغلاق المكاتب والعزوف عن الاستثمار في القطاع.
وأوضح عبدالله عودة الهلالات صاحب أحد المكاتب السياحية في البترا، أن هذا القرار سيلحق به خسائر فادحة جراء تخفيض العمر التشغيلي للسيارات ونتيجة الضرائب والرسوم العالية المفروضة عليه، إضافة إلى ضعف نسب الإشغال.
وقال الهلالات « أن المكاتب بالمحافظات على وشك الانهيار جراء القرار، حيث أنه سيضطر إلى شطب جميع السيارات التي يملكها والبالغ عددها (10 سيارات) خلال مدة أقصاها شهران «، مشيرا إلى عدم مقدرته على ذلك، ما سيحدو به إلى ترك الاستثمار في القطاع.
وناشد الهلالات الجهات المعنية، إلى ضرورة التراجع عن القرار أو تطبيقه مع إعطاء حوافز خاصة تتضمن تخفيض رسوم الجمارك والترخيص والتأمين والضرائب.